نتوجه إلى الله بالحمد والثناء على سلامة سمو سيدي ولي العهد |
نور الصباح يعانق الأنساما
|
حتى يشيّد بالشموخ سناما
|
سلطان خيرٍ للعطاء حكايةٌ
|
تُفضى لنا وتحقق الأحلاما
|
عوفيت من كل المكاره طارفاً
|
نبعاً ثرياً للورى يتنامى
|
تترا لنا من جود فضلك صفحةٌ
|
ضمت على جنباتها الإلهاما
|
ويلوح في أفق السماء توهجٌ
|
مجدٌ تقدم للمثولِ وقاما
|
هو صرح سلطان الكريم بفيضه
|
بزغ الشهاب وعانق الأجراما
|
يُمسي ويصبح يستفيض بخيره
|
ظلاً يمدُّ بعطفه الأقواما
|
مُثلٌ تُفرعُ للخلائق بهجةً
|
بين البرايا تستزيد مقاما
|
للكون سبع عجائبٍ يغدو لها
|
صرحٌ يظلُّ العُرب والأعجاما
|
يا أيها الصقر المحلق عالياً
|
في كل يوم للعُلا تتسامى
|
ترقى يمين الخير نحو منازلٍ
|
لتقيم صرحاً شامخاً ونظاما
|
فاضت ينابيع المحبة ثرّةً
|
مسحت يداك مواجعاً وقَتامَا
|
يا ومضةً للنور طالعت الندى
|
هذي المحاسن قلدتك وساما
|
لتُقيم في ركب الحضارة ربوةً
|
فخراً تبدى للدُنا مقداما
|
وتأهب التاريخ يشهد درَّةً
|
سبقت خُطاك إلى الذرى أعواما
|
سيدوِّن التاريخ مجداً سامقاً
|
يا من رفعت البشر والأعلاما
|
في كل أرضٍ تستفيض نداوةً
|
عبقٌ يفوح ويبعث الأنساما
|
ستظلُ نبعاً للعطاء على المدى
|
ترعى الفقيرَ وتكْفُل الأيتاما
|
دوماً تُعين على الخطوب خلائقاً
|
لتُعيد وجهاً ضاحكاً بساما
|
وسموت يا سلطان بين قلوبنا
|
قلباً رحيماً تُوصل الأرحاما
|
فيضٌ تجاوز في العطاء حدوده
|
فيض الكريم يطببُ الأسقاما
|
وخرجت من رحم المروءة فارساً
|
وأتيت تبذل للحسير دُعاما
|
في كل دربٍ للفضائل منبعٌ
|
بين الربوع تُسابق الأياما
|
الليل عندك ما تدثر بالدُجى
|
بل راح يشهد طفرةً وقواما
|
للبذل والكرم المبجل همَّةٌ
|
ترقى صروحاً تستنير هُماما
|
بزغت بشائرك المضيئة عالماً
|
فكراً نبيلاً للنبوغ أقاما
|
شيدت مجداً للبرية والورى
|
كلٌ يؤوب بظلكم يتحامى
|
مشت القرون إليك تبعث فخرها
|
لما أقمت مآثراً وعظاما
|
وتجمَّل الزهر الرقيق بحُلةٍ
|
وعلى الغصون يردد الأنغاما
|
بقدومكم تحدو الطيور مباهجاً
|
تضوي الحياة وتمحق الأعتاما
|
تمشي المكارم في رحابك ثرةً
|
حتى تُسرّج للدُنا إنعاما
|
قد جئت بالروح الأبية قامةً
|
ورفعت فوق ربوعنا الأعلاما
|
دعّمت فينا غايةً نبراسها
|
مُثلٌ تأصل للورى إكراما
|
وبعثت يا سلطان بين صفوفنا
|
عزماً قوياً يزدهي إحكاما
|
ديم العطاء تصببت من نبعها
|
كرماً سخياً قد بدا وترامى
|
أرض الجزيرة طالعتك بحُبها
|
علماً بكل سجيةٍ يتهامى
|
ويرتل النيل العظيم محبةً
|
ويطرز الخُلق الكريم وساما
|
مصر الكنانة عانقتك بروحها
|
روح التوحّد تدفع الإقداما
|
بك يستطبُّ العالمين من الضنى
|
شيدت صرحاً للنماء وهاما
|
وطن العروبة قد حباك بفخره
|
فإليك منه تحيةً وسلاما
|
الرياض |
|