رفحاء - حماد الرويان
لم يدر بخلد الطالبات الجامعيات في محافظة العويقيلة التابعة لمنطقة الحدود الشمالية أنهن سوف يقعن بعد تخرجهن من الثانوية بين أمرين قاسيين أحلاهما مرٌ.. فإما إكمال الدراسة وتحمل أهوال الطريق ومفاجآته أو البقاء بلا شهادة جامعية، فأقرب كلية تبعد 300كم، وتحمل باصات نقل الطالبات أكثر من 300 طالبة من المحافظة والعدد قابل للزيادة مع مرور الوقت.
فرحان بن سعود الهذال أحد أولياء أمور الطالبات قال: إن الحاجة ماسة جداً وعاجلة لإيجاد كلية للبنات بمدينة العويقيلة وذلك في سبيل القضاء على المعاناة الكبيرة التي تواجه الأهالي يومياً، فبنات العويقيلة يواجهن متاعب جمة وقد حرم أكثرهن من مواصلة التعليم الجامعي نظراً لوقوع العويقيلة متوسطة بين عرعر ورفحاء والمسافة التي تحتاجها الطالبة للوصول إلى الكلية هي قطع مسافة 300كم وهذا الأمر أصبح يشكل ظاهرة خطيرة تؤثر على تربية أجيال المستقبل فالتعليم في العويقيلة ينتهي بنهاية الثانوية العامة ونحن في العويقيلة بين أمرين أحلاهما أمر من الآخر أما السماح لبناتنا بتكملة دراستهن الجامعية في المدن والمحافظات الأخرى وضريبتها الاغتراب والحوادث المرورية والمصاريف المادية الكبيرة أو عدم ذهابهن إلى هذه الكليات البعيدة وضريبتها قتل أحلام بناتنا وطموحهن في خدمة هذا الوطن الغالي..
اما طليحان الظلماوي ولي أمر طالبة جامعية فيقول: بحكم سكني بمدينة العويقيلة فأستطيع أن اسرد العديد من الحوادث المرورية التي تعرضت لها فتيات العويقيلة أثناء سفرهن للدراسة الجامعية فبعضها تناسيناها بفعل تقادم الزمن وبعضها لا زال في الذاكرة نختزلها عندما نودع بناتنا الطالبات لحظة سفرهن وكلنا نتساءل نحن أولياء الأمور: من هي الطالبة التي حان عليها الدور لتقديمها قربانا لطريق الموت ( طريق الشمال الدولي) ..
ويشاركنا الحديث كل من: بادي المزيريب ومتعب الوقاع وفريح التومي ومحمد المقبل واحمد المايق والذين أكدوا أن أكبر معاناة يواجهها سكان العويقيلة هو عدم وجود كلية للبنات بالمدينة الأمر الذي ترتب عليه حوادث مرورية مفجعة بالإضافة إلى اغتراب الفتيات عن أسرهن وزيادة الأعباء المالية قد أثر على مستواهن الدراسي بالإضافة إلى عدم قدرة أولياء أمورهن على تحمل الأعباء المالية التي تدفع لوسائل المواصلات المختصة لنقل الطالبات.
ويؤكد العديد من أهالي العويقيلة بأنهم قد بعثوا الكثير من البرقيات والخطابات يطلبون فيها من المسؤولين حاجتهم الضرورية لافتتاح كلية تربية للبنات أو كلية صحية، وذلك في طور التزايد السكاني والتطور الملحوظ في عدد سكان مدينة العويقيلة والقرى المحيطة بها، وتطور التعليم في المملكة وحرص حكومة خادم الحرمين الشريفين على توفير أسباب الراحة والسلامة والأمان للشعب السعودي الكريم، وكلهم أمل في أن تجد مطالباتهم الاهتمام والقبول من أصحاب الشأن في هذا البلد.