قدَّر خبراء متخصصون في الشأن العقاري السعودي أن السوق العقارية بحاجة إلى استثمارات تصل إلى نحو 120 مليار ريال سنوياً في سوق الوحدات السكنية، مؤكدين أن نظام الرهن العقاري سينقل السوق العقارية نقلة نوعية وكمية، وسينقل القطاع العقاري بأكمله من العمل بوصفه حرفة إلى العمل بوصفه صناعة حقيقية؛ الأمر الذي يستوجب على المطورين العقاريين تنويع مشاريعهم العقارية خلال المرحلة المقبلة معتمدين على خطط نوعية في تنفيذ هذه المشاريع وفق احتياجات السوق وعملائها.
في البداية أكد درويش باكير المدير التجاري التنفيذي لشركة رافال للتطوير العقاري المحدودة أن سوق العقار السكنية شهدت تذبذبا في الطلب خلال الفترة الأخيرة؛ فقد شهدت ارتفاعا لأسعار العقار السكني في أنحاء المملكة كافة، وقابله انخفاض محدود في الطلب نتيجة تردد المشترين بانتظار فرص أفضل؛ ما خلق حالة من الترقب ثبتت على وقعها تداولات السوق.
التركيز على تنويع المشاريع
أما بخصوص المنتجات المعروضة، على الرغم أن هنالك حاجة حقيقية إلى الوحدات العقارية باختلاف أنواعها، وإن شكلت الأغلبية الوحدات ذات القيمة المنخفضة والوحدات الصغيرة. إلا أنه يلاحظ محدودية العرض بشكل عام ونمو طردي في المنتجات ذات القيمة المضافة في القطاع العقاري، يستهدف تلبية احتياج شرائح محددة من العملاء، التي يُمكننا تصنيفها بفئات الدخل المتوسط فما فوقها؛ وذلك للقدرة المادية أو الائتمانية التي لديها. وقد اتجه بعض المطوّرين العقاريين إلى دراسة متطلبات هذه الشريحة ومن ثم خططت مشاريعها بناءً على نتائج هذه الدراسات.
وأضاف أنه «لا شك أن هنالك فرصا كبيرة للتركيز خلال الفترة المقبلة على تنويع بعض المشاريع بهدف تلبية احتياجات السوق المختلفة من جهة والرفع من مستوى منتجات التطوير العقاري بما يمكن للمطورين تمييز منتجاتهم مقابل محدودية قدرات تطوير الأفراد». والأهم من ذلك قدرة خلق تجانس معماري متناغم ومتناسب ومستمر يضاف إليه توفير الخدمات المتكاملة والمتنوعة.. والأهم الانتهاء من البناء في مرحلة واحدة لتوفير بيئة مؤهلة للسكن.
ضاحية سكنية راقية وذكية
وبيَّن درويش باكير أن البيع على مراحل تطوّر وإنشاء المشاريع ما زال في بدايته، وأن الانتهاء من تنفيذ عدد من المشاريع المعلنة ووجودة المعلن عنه والالتزام بوقت التسليم سيساهم في تنشيط الطلب واستعادة عمليات البيع والشراء بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة. وأضح أن الشركة، ومن خلال الدراسات التي استهدفت الشريحة المتوسطة، فقد انتهت من تشييد أحد المشاريع ذات القيمة المضافة للدخل المتوسط وهي ضاحية بلنسية في وسط مدينة الرياض على مساحة قدرها 86 ألف متر مربع؛ لتكون ضاحية سكنية راقية وذكية شبه مغلقة، تتكون من 144 فيلا مميزة بتصاميم رائعة وتجهيزات خاصّة وأنظمة حماية أمنية على مدار الساعة، محاطة بممشى رائع بطول 1200 متر وتلفها الحدائق والأشجار، واستهدفت عملاء مختارين بعناية من قِبل لجنة تم تشكيلها للنظر في طلبات الراغبين بالتملك بالضاحية ومقارنتها بمعايير وضعتها الشركة المطورة؛ وذلك حرصا على إيجاد نوع من التوازن الديموغرافي والاجتماعي، إضافة إلى توفير عروض ومزايا خاصة لملاك بلنسية للمساعدة في تأثيث وتجهيز الفلل.
وقدر درويش باكير أننا نترقب كغيرنا الأنظمة الخاصة بالرهن العقاري؛ حيث نأمل أن تكون الأنظمة قادرة على أن تساهم في تنمية القدرة الائتمانية بدون إفراط؛ ما يساهم في خلق سيولة تساهم في زيادة نسبة تملك المسكن للمواطن والمقيم في المملكة العربية السعودية؛ ما يساعد المطورين العقاريين على تشييد عدد من الوحدات السكنية.