|
تعب كلها الحياة فما اعجب
|
الا من راغب في ازدياد
|
هي كذلك فعلا ولكن مسألة الإحساس بالجزع والقنوط واليأس والإحباط تتفاوت من شخص لآخر بحسب اعتقاده ويقينه وإيمانه ونفسيته وتربيته ومكتسباته وثقافته فمنا من يرى أن أبسط عائق مما يحدث يوميا لجميع الناس- في الطريق مثلا- هو سوء طالع ورداءة حظ ونذير شؤم وأحد هؤلاء يقول: |
في وجه من يومي بدا وانتهى ضيق
|
كن الهموم بشوفه مواعدتني
|
ومنا القانعون المؤمنون بالقضاء والقدر والذين يعيشون في جنة الرضا والقناعة والقبول واعتبار مايصادف الإنسان في دروب العمر وإن كان كبيرا وكارثيا وموجعا ماهو بناء للشخصية ودرس في التحمل وهؤلاء هم الوحيدون القادرون على تحويل الخسائر إلى مكاسب فإن حُرموا من تحقيق الهدف والسعادة الآنية لم يحرموا من أجر الصبر وثواب القبول بماقدر الله. |
|
إنَّ شر النفوس نفس يؤسٍ
|
يتمنى قبل الرحيل الرحيلا
|
وترى الشوك في الورود وتعمى
|
أنْ ترى فوقها الندى إكليلا
|
والذي نفسه بغير جمالٍ لا يرى
|
في الوجود شيئاً جميلا
|
وإذا ما أظلَّ رأسكَ همٌّ
|
قصِّر البحث فيه كيلا يطولا
|
أيُّها المشتكي وما بك داءٌ
|
كنْ جميلاً ترى الوجود جميلا
|
|
|