Al Jazirah NewsPaper Friday  28/05/2010 G Issue 13756
الجمعة 14 جمادىالآخرة 1431   العدد  13756
 
إشاعة ثقافة الحوار

 

أن تشيع ثقافة وسلوكاً بين مجتمع ما فإنك تحتاج إلى وقت وجهد غير عادي، وطبعاً تحتاج إلى وقت أطول وجهد أكبر إذا كنت تسعى إلى تعميم هذه الثقافة والسلوك بين الأمم كافة وبين الدول صغيرها وكبيرها.

وثقافة الحوار والتعايش بين الحضارات وثقافة قبول الآخر مبادرة أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بعد أن طغت وشاعت سلوكيات العداء والتطرف في نبذ الآخر من قبل أقوام وقوى دولية دفعها تضخم القوة والذات عند بعض من امتلكوا ناصية القرار وتولوا توجيه دفة الفكر إلى ابتداع سلوك «عداء الحضارات»، فكان الرد الحكيم والإنساني، والنابع من النفس البشرية والسلوك الطبيعي للإنسانية جمعاء، فالمجتمعات والأمم في طبيعتها تنحو نحو التعاون والتفاهم والاستفادة من بعضها البعض. ولقد كان لتحرك خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ومبادرته بإطلاق حوار الحضارات أثره البالغ في إعادة التوازن للفكر الإنساني خاصة بعد طغيان وتداول نظريات وأفكار صراع الحضارات وغيرها من الأطروحات الفوقية والعنصرية، فجاء تبني الجمعية العامة للأمم المتحدة لمبادرة وفكر الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن قناعة وتقدير لحاجة أممية مطلوبة، لهذا تبنت وأطلقت جهود نشر ثقافة الحوار بين أتباع الأديان والثقافات في عام 2009م.

وهكذا أصبحت ثقافة الحوار بين الحضارات والثقافات والأمم بفضل المبادرة السعودية واقعاً أممياً يتسع ويزداد قوة بفضل استمرار الجهود الدولية التي تضيف في كل عام إضافة دولية تعزز هذه الثقافة وتنشرها وتجعلها واقعاً يتطور ويكتسب تراكماً إضافياً، إلى الحد الذي أصبحنا نشهد بين فترة وأخرى منتديات وملتقيات ومؤتمرات للحوار بين الأمم والحضارات، ومنها منتدى تحالف الحضارات الثالث الذي يبدأ اليوم في ريودي جانيرو في البرازيل ويرأس جلساته الرئيس البرازيلي، وتشارك في أعماله المملكة العربية السعودية بوفد يرأسه سمو وزير الخارجية. ويأتي عقد هذا المنتدى استمراراً لما شهدته إسبانيا وفرنسا تركيا وقبل ذلك مقر الأمم المتحدة في نيويورك ليؤكد نجاح وأهمية مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في نشر ثقافة الحوار والمحبة بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة بدلاً من أجواء الريبة والشك.

***



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد