Al Jazirah NewsPaper Saturday  24/07/2010 G Issue 13813
السبت 12 شعبان 1431   العدد  13813
 
أضواء
من يريد المالكي...؟!
جاسر الجاسر

 

وضعٌ محير، هو موقف الدولة المحتلة للعراق «أمريكا» والمنظمة الدولية الضامنة لهذا الاحتلال «الأمم المتحدة» والسياسيين العراقيين الذين يقولون إنَّهم أصبحوا رُسُلَ الديمقراطية إلى الشرق الأوسط!

موقفُ كل هؤلاء محيرٌ، فبعد مائة يوم وأكثر على الانتخابات البرلمانية في العراق، والعراق بلا حكومة، ولا رئيس برلمان، ولا رئيس جمهورية. فكلُّ هذه المناصب انتهتْ ولاياتها، ومع هذا لا يوجد في العراق رئيس، ولا حاكم، ولا برلمان على الرغم من انتخاب أعضائه! لا يوجد سوى شخص واحد فَرَضَ نفسه، وبدعم ممن وضعوه في هذا المنصب.

نوري المالكي وحده المتصرِّف الوحيد في مصير العراق.. ووحده الذي حقق ما قاله أحمدي نجاد من أنَّ إيران قادرة على ملء الفراغ في العراق عندما يذهب الأمريكيون..!!

الآن الأمريكيون موجودون في العراق ولكنهم في الثكنات وفي المنطقة الخضراء، يرقبون ما يجري.. ونوري المالكي وحده يملأ الفراغ، على الرغم من أنَّ جميع «الديمقراطيين» من ساسة العراق لا يريدونه، حتى أنَّ مقتدى الصدر رفض الذهاب إلى أربيل، حيث كان مُقرراً أن يُعقَد اجتماع للزعماء الديمقراطيين العراقيين جمعياً بضيافة مسعود البرزاني، فبعد أن عَلِمَ مقتدى الصدر أنَّ نوري المالكي سيحضر إلى أربيل ألغى زيارته إلى كردستان العراق وبقي في دمشق. وهكذا أُلغي الاجتماع الذي كانت تُعَلَّقُ عليه الآمال بأن يَتَمخَّض عن اتفاق الديمقراطيين على ترشيح رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان.

عمار الحكيم هو الآخر أعلن بصراحة وبوضوح أنَّ الذي يعرقل التسوية وتشكيل الحكومة واختيار رئيس الجمهورية والبرلمان، إصرار المالكي على البقاء رئيساً للحكومة، على الرغم من أنَّ الجميع لا يرغب فيه.

لماذا يفعل نوري المالكي كلَّ هذا؟! وما هي القوة التي تُكفِّلُ له المُضيَّ في غَيِّه هذا؟ أسألوا طهران.. أو واشنطن، فكلاهما يعرفان الجواب..؟!!



jaser@al-jazirah.com.sa

 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد