Al Jazirah NewsPaper Thursday  05/08/2010 G Issue 13825
الخميس 24 شعبان 1431   العدد  13825
 
إغلاق ملف نزهات الشاي في جنوب لبنان

 

أعاد الجيش اللبناني موازين القوى وقواعد اللعبة في جنوب لبنان؛ فبعد تدخله الشجاع والمتناسب مع دوره، بوصفه جيشاً وطنياً مهمته حماية سيادة بلاده، تصدى للعدوان الإسرائيلي الذي لم يكن يهدف إلى اقتلاع (شجرة) أو التوغل في منطقة الدعية اللبنانية.

الإسرائيليون أرادوا أن يختبروا جدية التفاهمات اللبنانية و(المناخ العربي) الذي بدأ يترسخ في لبنان، والذي أكدته القمة الثلاثية السعودية اللبنانية السورية، التي أكدت أن قرار الحرب والسلم بيد الشرعية اللبنانية، وأن مهمة الدفاع عن السيادة اللبنانية بيد الجيش، وأن المقاومة الوطنية ضمن العناصر المضافة إلى القوة اللبنانية، وليس عليها، وأن الجيش اللبناني لن يكون كمَنْ يقدِّم الشاي للذين ينتهكون السيادة اللبنانية مثلما حصل عام 2006م عندما اجتاحت قوات العدوان الإسرائيلي الجنوب اللبناني واكتفى الجيش اللبناني بالفرجة وتحمَّلت المقاومة عبء المواجهة، وعانى الشعب من التهجير والقتل وتدمير الممتلكات..

الآن الجيش اللبناني قوة حقيقية، قوامها ستة آلاف جندي مستعدون للتضحية لحماية حدود بلادهم وصد أي عدوان إسرائيلي.

الإسرائيليون أرادوا اختبار الإرادة السياسية اللبنانية ومعنى وجود هذا العدد الكبير من عناصر الجيش اللبناني في منطقة الحدود؛ فتذرعوا باقتلاع شجرة الدعية التي يدعون حجبها لما يريدون مراقبته في الأراضي اللبناني! ولأن الشجرة في الأرض اللبنانية أرسلوا قوة لاقتلاعها، ويقولون إنها مهمة مثل كل المهام السابقة، عبارة عن نزهة قصيرة ثم العودة إلى أراضي فلسطين المحتلة بعد أن ينجزوا المهمة!

العدوان الإسرائيلي تمت مواجهته برد لبناني شرعي يتناسب مع مهمة وجود جيش وطني لحماية الحدود، ورد القوة الإسرائيلية الغاشمة. ومع أن الإسرائيليين اعتدوا على الأهالي والمدنيين في الدعية وقتلوا ثلاثة جنود لبنانيين وصحفياً رابعاً إلا أن الجيش اللبناني أيضاً قتل قائد كتيبة إسرائيلياً وأصاب عدداً من الجنود، والأهم من ذلك أنه أكد للإسرائيليين أن نزهات الشاي قد انتهت في جنوب لبنان.

***





 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد