Al Jazirah NewsPaper Saturday  07/08/2010 G Issue 13827
السبت 26 شعبان 1431   العدد  13827
 
مركز المزاحمية يكشف غموض جريمة سرقة الخزنة

 

الجزيرة - عبدالرحمن السريع

لم يدر بخلد أحد موظفي محطات المحروقات أن الطعنة ستأتيه هذه المرة من الخلف وممن استأمنهم على سره.. ووثق فيهم ليكونوا جلساءه وأقرانه الخاصين.. لكن الشيطان وغوايته.. واستحواذه على بعض البشر الذين أعمى عيونهم الطمع.. وحاد بهم عن الطريق المستقيم.. وانحرف بهم إلى طريق الغواية.. وحب الشهوات.. وجمع المال.. بطرق غير مشروعة..

هذا ما حدث لأحد الوافدين من الجنسية اليمنية.. والذي يعمل بمحطة محروقات بمحافظة المزاحمية.. ويودع ما يتحصل عليه من نقود في خزنة حديدية بداخل غرفته التي يسكن بها.. إضافة إلى بعض مقتنياته الثمينة.. ولم يطلع أحداً على ذلك إلا أخص الخاصين من رفقائه وأصدقائه وجلسائه.. لكنه تفاجأ أن صبيحة يوم الجمعة المنصرم كان غير الأيام السابقة ويختلف تماماً عن المعتاد.. عندما أرد أن يخلد للراحة كالمعتاد.. فصدم أن الغرفة التي اتخذها سكناً له قد دُخلت عنوة.. وأن الخزنة التي اعتاد أن يشاهدها بالغرفة بالقرب من رأسه كل يوم قد سرقت.. ويا لهول الصدمة.. إن بداخلها مائة ألف 100.000 ريال.. و1050 بطاقة شحن لشركة الاتصالات تفوق قيمتها المائة وخمسين ألف 150.000 ريال.. وبعد أن أسقط في يده اتجه مباشرة لمركز شرطة محافظة المزاحمية ليدفع عن نفسه تهمة خيانة الأمانة أمام كفيله وليُبحث عمن أقض مضجعه.. واقتحم مخدعه وسرق الخزنة الحديدية..

وهنا بدأ دور جهة التحقيق التي درست القضية من كافة جوانبها وتوصلت بعد استيفاء تحقيقاتها الأولية للاشتباه في أحد الأشخاص الذين كانوا يترددون باستمرار على عامل المحطة وراقبت تحركاته.. وبعد أن تعززت الريبة لديها فيه.. استوقفته.. وبدأت في إجراء تحقيقاتها معه.. والتي انتهت إلى اعترافه صراحة.. بسرقة الخزنة الحديدية بعد أن خطط طويلاً لذلك.. ثم نقلها إلى إحدى الاستراحات الأخرى خارج المحافظة وهناك دفنها في باطن الأرض.. بالتواطؤ مع عامل هذه الاستراحة.. تمهيداً لمرحلة لاحقة.. كان ينوي القيام بها.. وهي نقلها إلى مدينة الرياض.. لكسرها وأخذ ما فيها من نقود.. مقراً أن الشيطان قد أغواه.. ورسم حبائله ليحيد به عن الطريق الصحيح.. ودل على موقع الاستراحة التي أخفى بها الخزنة الحديدية.. والمكان الذي دفنها بداخله.. وتم استخراجها بحضور المبلغ وكفيله.. وفتحها بمفتاح الأصلي.. وأعيدت المسروقات لصاحبها.. أما اللص وشريكه.. فتم إيقافهما تمهيداً لاستكمال إجراءات التحقيق النظامية بحقهما قبل إحالتهما للمحكمة المختصة للنظر في قضيتهما من الوجه الشرعي.



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد