Al Jazirah NewsPaper Saturday  07/08/2010 G Issue 13827
السبت 26 شعبان 1431   العدد  13827
 
وكيل وزارة الزراعة للثروة السمكية، المهندس الفياض لـ(الجزيرة):
10 مليارات ريال حجم الاستثمار الحالي في الاستزراع السمكي

 

الرياض - سلطان المواش:

أكد وكيل وزارة الزراعة للثروة السمكية المهندس سعد بن إبراهيم الفياض أهمية وجود كيان متخصص مدعوم بالكوادر والطاقم البحثي المدعوم بالمقومات الأساسية من الآليات والمختبرات والتقنيات الحديثة لتعزيز الدور الذي يقوم به قطاع الثروة السمكية لضمان الاستثمار الأمثل في هذا الجانب وتوفير المنتج الجيد الوفير بالسوق المحلية.. وتحدث الفياض في لقاء مع (الجزيرة) عن عدد من النقاط المحاور كمراكز الأبحاث واستزراع الروبيان وإنتاج وتصدير الكافيار، والسعي لتثبيت موظفي الوكالة على وظائف رسمية ومعالجة ترقيات الموظفين، إلى غير ذلك، وفيما يلي اللقاء:

تشجيع الاستثمار

تولي حكومة خادم الحرمين الشريفين الاستثمار في مجال الأسماك في جازان وغيرها اهتماماً كبيراً، إلى أي مدى وصل هذا المشروع في الإنجاز والإنتاج؟

- حرصاً من الدولة - رعاها الله - على تشجيع الاستثمار في هذا المجال فقد خصصت الدولة العديد من المواقع على الأراضي الساحلية الملائمة لاستزراع الروبيان في منطقة جازان وسهول تهامة. وهناك مؤشرات جيدة ومبشرة للتوسع في مصادر الثروة السمكية بالمملكة من خلال تكثيف الجهود في مجالات الاستزراع البحري والاستفادة من الموارد الساحلية للمملكة وخصوصاً بعدما أثبتت المسوحات التي قامت بها إدارة المزارع السمكية وجود مساحات شاسعة وجيدة للاستثمار في هذا المجال، والتي تمثلت حالياً في المنطقة من الليث وحتى حدود المملكة الجنوبية على ساح البحر الأحمر (منطقة جازان وسهول تهامة)، الأمر الذي يتطلب ضرورة تكثيف الدراسات وتوجيه الاستثمارات نحو الاستغلال الأمثل لموارد المملكة الطبيعية وتضافر جهود الجهات ذات العلاقة لدعم هذه الصناعة وتنميتها وتطويرها والعمل على زيادة إنتاجية الثروة السمكية وتحقيق الاكتفاء الذاتي والحفاظ على المخزون السمكي وحمايته من الاستنزاف والحد من عمليات الاستيراد.

وتتميز منطقة جازان حالياً بوجود صناعة عالمية لاستزراع الربيان ووجود عدد من المشاريع الكبيرة والمتمثلة في مشروع شركة جازان للتنمية وشركة الربيان العربي المحدودة اللذان وصلا لمرحلة الإنتاج.

مشاريع الاستزراع السمكي

ماذا عن الاستثمار في الاستزراع السمكي، حيث يعد تجربة ناجحة لوزارة الزراعة في مركز المزارع السمكية بجدة؟

- تشير الإحصاءات إلى أن حجم الاستثمارات الحالية في قطاع الاستزراع السمكي تتعدى 10 مليار ريال. وهناك حاجة لزيادة الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع حتى يتمكن من تحقيق أهدافه المتمثلة في تعزيز مفهوم التنمية المستدامة للمنتجات السمكية، وصولاً لتحقيق الاكتفاء الذاتي. وحرصاً من الدولة - رعاها الله - وبهدف التشجيع للاستثمار في هذا المجال، فقد خصصت الدولة العديد من المواقع على الأراضي الساحلية الملائمة لاستزراع الروبيان في منطقة جازان وسهول تهامة.

وتعد مشاريع الاستزراع السمكي بالمملكة من المشروعات الاقتصادية الاستثمارية المتميزة، وهناك نجاحات تحققت بالفعل في هذا المجال، ومن أمثلتها تحقيق طفرة في مجال إنتاج الروبيان المستزرع عن طريق شركة الروبيان الوطنية بالليث. وقد فاقت الإحصائيات الإنتاجية للروبيان المستزرع مثيلتها من الروبيان المصيد. كذلك هناك نجاح متميز في إنتاج الكافيار من سمك الحفش (مزرعة الفارس) والتي تصدر منتجاتها من الكافيار وأسماك الحفش إلى الأسواق الخارجية. ومع ذلك فهناك حاجة إلى جذب المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال لهذا القطاع الواعد.

إن استكمال الطاقة الإنتاجية المستهدفة لمزارع الأسماك سوف يمثل طفرة إنتاجية مؤثرة في حجم الثروة السمكية بالمملكة وصولاً لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات السمكية والتصدير للأسواق العالمية.

ومن أهم الفرص الاستثمارية المتاحة في المناطق الساحلية عموماً وكذلك منطقة جازان وسهول تهامة:

- توافر الكثير من السبخات الملائمة لإقامة كافة مشاريع الاستزراع السمكي.

- إنشاء مراكز تسويقية متكاملة تشمل مخازن تبريد، ومستودعات تجميد، ومصانع للثلج، ومعارض لبيع الأسماك، وكذلك مصانع تجهيز وتصدير الأسماك والروبيان.

- إنشاء مصانع لتحويل بقايا الأسماك والروبيان ومخلفات أسواق الأسماك إلى مسحوق يدخل في صناعة مركزات الأعلاف السمكية والحيوانية.

- الاستثمار في مجال استزراع الطحالب والأعشاب البحرية وأسماك الزينة ذات القيمة الاقتصادية العالية. ويعد مراكز المزارع السمكية بجدة نموذجاً للمراكز البحثية السمكية لما له من دور رئيس في تطوير تقنيات الاستزراع السمكي البحري وتعميم تطبيقها في المشاريع الساحلية.

المحافظة على البيئة البحرية

ما جهود وزارة الزراعة للمحافظة على البيئة البحرية خاصة نبات المانجروف؟

- دأبت الوزارة بالعمل على المحافظة على بيئة أشجار المانجروف وتأهيلها وخلال السنوات الثلاث الماضية قامت بإعداد خطة عمل لزراعة شتلات المانجروف على سواحل المملكة وبناء على ذلك تم الإعداد لإنشاء 10 مشاتل لنبات المانجروف بطاقة إنتاجية إجمالية قدرها 500 ألف شتلة موزعة على جميع مناطق المملكة الساحلية وتم نقل أكثر من 140 ألف شتلة إلى مواقعها الدائمة ومن منطلق التوعية بأهمية نبات المانجروف تم الانتهاء من تركيب عدد 300 لوحة إرشادية تدعو للمحافظة على نبات المانجروف وذلك على ساحل البحر الأحمر والخليج العربي وكذلك جاري الانتهاء من مشروع اختيار المواقع المناسبة لزراعة وإنشاء مشاتل لنبات المانجروف وتطبيقها على قاعدة بيانات في الوزارة وذلك من محافظة ينبع بطول 500 كلم شمالاً وجاري التنسيق مع الجهات ذات العلاقة لإعادة تأهيل بعض المناطق المتضررة على سواحل البحر الأحمر والخليج العربي.

تصدر المملكة الربيان إلى 20 دولة، هل هذه الوزارة تدعم هذا الموضوع بحيث يعتمد على الموارد الطبيعية؟

- تدعم وزارة الزراعة عمليات استزراع الربيان بالمملكة وليس أدل على ذلك من أن حجم الإنتاج الحالي للروبيان المستزرع فاق حجم إنتاج الربيان المصيد من سواحل المملكة، وقد دخل الربيان المستزرع مجال المنافسة العالمية من حيث جودة المنتج والتصدير إلى أهم الأسواق العالمية.

والحقيقة أن كافة المراحل الإنتاجية للروبيان المستزرع تعتمد على الموارد الطبيعية لعناصر الإنتاج، ويمكن تلخيص مقومات نجاح استزراع الروبيان في المملكة في البنود التالية:

- الدعم الكبير الذي توليه الدولة لهذه الصناعة وتسهيل دور القطاع الخاص للإسهام في نهضة الثروة السمكية على أسس اقتصادية.

- توافر الإمكانات والمقومات الأساسية لهذه الصناعة من مناخ مناسب ومصادر مياه وأسواق.

- جهود وكالة الوزارة لشؤون الثروة السمكية متمثلة في إدارة المزارع السمكية في المجالات الآتية:

- توطين ونقل تقنيات استزراع الروبيان وإتاحة نتائج أبحاث مراكز الثروة السمكية للمستثمرين.

- دعم طلبات المستثمرين في الكشف عن مواقع المشاريع المطلوبة والتأكد من صلاحيتها فنياً لهذا النشاط.

- تقييم دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية والبيئية للمشاريع.

- إصدار التراخيص اللازمة للمشاريع وفق طاقة إنتاجية مدروسة، وتأييد طلبات التمويل لها من البنك الزراعي العربي السعودية.

- المتابعة الدورية قبل وبعد تشغيل هذه المشاريع من قبل الاختصاصيين في هذا المجال لتقديم الخدمات الاستشارية والإرشادية والفنية المجانية لمراحل الإنتاج والتداول.

- عقد الندوات والمؤتمرات واللقاءات العلمية والإرشادية الهادفة لدعم هذه الصناعة.

- إصدار العديد من النشرات والمقالات والكتيبات الإرشادية في هذا المجال.

- التعاون الفني المثمر مع العديد من الهيئات الدولية مثل الفاو والجايكا وجي تي زد.

ألا توجد ندوات وورش عمل في الوزارة عن الأسماك والاستزراع السمكي والاستثمار؟

- تم بالفعل عقد وإقامة العديد من الندوات وورش العمل الخاصة بمجالات الاستزراع السمكي وأنشطته المختلفة وكذلك تلك المتعلقة بصحة وسلامة الأسماك، ويجري حالياً الإعداد لعقد ملتقى عن الاستزراع السمكي بمنطقة جازان في عام 2011 بإذن الله.

يقام مهرجان الحريد في جنوب المملكة.. ما دوركم فيه؟

- نعم، إلى جانب الدور التنظيمي الذي تقوم به الوزارة من خلال فرع الثروة السمكية بمحافظة فرسان في المعرض المصاحب لهذه الاحتفالية تعمل على دراسة تلك الظاهرة من خلال طاقم من الباحثين للتوصل إلى تفسير الظاهرة وإعطاء التفسيرات العلمية المناسبة لها.

هل سيتم تثبيت موظفي الوكالة على وظائف رسمية؟ يقال إن الموظفين يعانون من التجمد الوظيفي؟

- هناك لجنة مشكلة من وزارة الخدمة المدنية ووزارة المالية بالتنسيق مع كافة الوزارات لدراسة وضع العاملين على برنامج التشغيل حيث إن موظفي البنود لا يقتصرون على وزارة الزراعة. وسيراعى في ذلك مدة الخدمة التي أمضاها الموظف على رأس العمل.

مراكز الأبحاث

ما عدد المراكز البحثية السمكية في المناطق التابعة للوكالة؟ وهل هناك نية لفتح مراكز جديدة؟

- تشرف وكالة الوزارة لشؤون الثروة السمكية على أنشطة مراكز الأبحاث وفروع خدمات الثروة السمكية المنتشرة على الساحلين الشرقي والغربي للمملكة. وتقوم بعض تلك المراكز بإجراء الدراسات البحثية الهادفة لتطوير مجال الثروة السمكية عموماً ومجال الاستزراع السمكي على وجه الخصوص. وكذلك تقديم الخدمات الفنية والإرشادية لمشاريع الاستزراع في كافة مناطق المملكة. وتتمثل مراكز أبحاث الثروة السمكية في الآتي:

- مركز المزارع السمكية بجدة.

- مركز أبحاث الثروة السمكية بالقطيف.

- مركز أبحاث الثروة السمكية بجدة.

- مركز أبحاث الثروة السمكية بجازان.

بالإضافة إلى العديد من فروع خدمات الثروة السمكية المنتشرة في مناطق المملكة، كما تم مؤخراً إنشاء وتشغيل مختبري صحة وسلامة الأسماك بجدة والقطيف، ووضعت هذه الوكالة في خططها المستقبلية لتطوير الاستزراع السمكي إنشاء مراكز أبحاث في مناطق أخرى بالمملكة.

هل هناك توعية للصيادين بتعريفهم بأوقات الصيد أو الامتناع عنه؟

- نعم توجد توعية للصيادين عن طريق مراكز الأبحاث والفروع بشكل مباشر أو عن طريق الملصقات أو اللوح في مرافئ الصيد، ولا ننس القناة الزراعية التي خصصت ساعة لبث برامج الوزارة الموجه للمزارعين والصيادين.

هل هناك مواسم معينة لحظر صيد الأسماك والربيان؟

- نعم هناك مواسم لحظر صيد الربيان يستمر 6 أشهر اعتباراً من 1 فبراير من كل عام وذلك في الخليج العربي بينما يتم حظر صيد الربيان في البحر الأحمر لمدة 5 أشهر اعتباراً من 1 أبريل من كل عام. أما بالنسبة للأسماك فلا يوجد موسم حظر.

ما حدود المياه الإقليمية التي يتم فيها الصيد البحري في البحار السعودية؟

- إن عمليات الصيد تتم في منطقة الجرف القاري داخل نطاق المياه الإقليمية والمحددة وفقاً لقانون البحار بحوالي 12 ميل بحري أو 20كم، وهناك مناطق يحظر الصيد فيها مثل المناطق المحمية أو المناطق الأمنية.

ما هي صور الدعم المقدمة لصيادي الأسماك في السواحل على الخليج العربي والبحر الأحمر؟

- نعم.. الدعم يكون من خلال التوجيه والإرشاد وتشجيع إقامة الجمعيات التعاونية للصيادين، كذلك من خلال تقديم البنية التحتية لتلك الفئة (أرصفة بحرية وخلافه) بشكل مجاني.

ما التسهيلات أو القروض الممنوحة لصغار الصيادين؟

- الوكالة ليست جهة مانحة للقروض وإنما تمنح الصيادين أو المستثمرين التراخيص الخاصة بمزاولة النشاط والتي على ضوئها يتم إقراض المقترض من قبل صندوق التنمية الزراعية حسب الإجراءات المتبعة لدى الصندوق.

هل وصلنا إلى الاكتفاء من الأسماك في السوق المحلي؟

- تدل آخر إحصائيات الثروة السمكية أن المملكة لم تصل إلى حد الاكتفاء الذاتي من الأسماك، فما زالت المملكة تستورد تقريباً 65% من احتياجاتها من المنتجات السمكية، بينما تجاوزت ذلك في إنتاج الروبيان الذي يجري تصديره حالياً لدول الاتحاد الأوروبي. والمملكة بإذن الله في طريقها لتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات السمكية إضافة إلى تصدير الفائض للأسواق الخارجية وذلك بعد اكتمال تحقيق الطاقة الإنتاجية الكلية المستهدفة من تشغيل كافة مشاريع الاستزراع السمكي، الأمر الذي يمثل الهدف الرئيسي لقطاع الاستزراع السمكي بالمملكة.

ما مدى تعاون وكالة الأسماك مع الجهات الأمنية البحرية لتوضيح الأخطار على الصيادين من الأمواج والأسماك الخطرة؟

- من المعروف أنه بين وكالة الوزارة لشؤون الثروة السمكية والجهات ذات العلاقة تعاون في الحد من المخاطر التي قد يتعرض لها الصياد أثناء ممارسته لعملية الصيد، ومن تلك الجهات التي بينها وبين هذه الوكالة تعاون وثيق حرس الحدود حيث إنها الجهة التي يتم من خلالها التصريح للصياد بالإبحار من عدمه وفقاً لشدة الرياح والأحوال الجوية.

البعض على الساحل الغربي والخليج العربي يشتكون من شركات الأسماك الكبيرة.. ما تعليق سعادتكم؟

- مع الأسف أن هناك عدد من الصيادين الذين يمارسون عمليات الصيد بأنفسهم أصبحوا يعتمدون كلياً على العمالة الأجنبية وهذه الفئة هم من يلجأ للتذمر من الشركات التي تمارس نشاط الصيد نتيجة لتذمر مكفوليهم من العمالة الأجنبية، كما أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي شركة تمارس نشاط الصيد. وإنما هناك شركات تعتمد على شراء المحصول من الصيادين الحرفيين مقابل أسعار تعد منافسة للسوق.

هل هناك نيّة لإنشاء هيئة مستقلة تعنى بالثروة السمكية بالمملكة؟

- إن وجود كيان مختص مدعوم بالكوادر الفنية والطاقم البحثي في ظل وجود المقومات الأساسية من آليات ومختبرات وتقنيات حديثة قد يعزز الدور الذي يقوم به القطاع حالياً مما يفرض الرقابة الفعلية على هذه المقدرات حفاظاً عليها واستغلالها الاستغلال الأمثل والمستدام لضمان استمراريتها للأجيال القادمة.



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد