Al Jazirah NewsPaper Tuesday  31/08/2010 G Issue 13851
الثلاثاء 21 رمضان 1431   العدد  13851
 
«مُؤقّت» معرض عن كارثة منطقة الجزيرة السورية

 

دمشق-hgerhtdm - عامر مطر

«هرب الأطفال عند دخول السيارة إلى المخيم، كأنها وحش يتجه نحوهم. اختبؤوا داخل الخيام، يخافون أن يسرق الغرباء عيونهم؛ لبيعها. فهم معزولين عن العالم، لا يعرفون حتى أسماء بعضهم، رغم تجاور خيامهم».

هذا ما تحكيه الصحفية ضحى حسن عن قصة أطفال البؤس هؤلاء، الذين جعلتهم شخصيات أساسية في معرضهاعن كارثة الجزيرة السورية «مُؤقّت»، إذ حملته عدستها من خيم البؤس إلى وسط دمشق، كعمل أول لمجموعة «الحبابين» التي تعمل على الكارثة منذ أربعة أشهر.

أبطال «مُوقّت»جاؤوا مع عائلاتهم من أرياف الجزيرة السورية «الحسكة ودير الزور والرقة» إلى تشرد متعدد المناطق حول المدن في الجنوب السوري، للعيش في مجتمعات بؤس وغربة، بعد أن جفّت السماء هناك، ومات نهر الخابور.

22 لوحة معلقة على جدران «شام محل» في دمشق القديمة، تحمل كل واحدة بؤس طفل ما، يتشابه البؤس في اللوحات كتشابه الأطفال في الغربة والجوع. لهم نفس لون الشعر والبشرة؛ هم متشابهون في التعب.

لا يستطيع أطفال المعرض أن يأكلوا غير الخبز والشاي. الجوع واضح على بطونهم، وعلى وجوههم النحيلة المتشققة من حدّة برد الشتاء، وقسوة شمس الصيف. نزح بعضهم منذ خمسة سنوات، وبعضهم يرفع خيمته الآن في أحد مخيمات الغربة.

تتشارك هبة بطولة إحدى الصورمع أمل. لاتعرف أي منهما الكتابة أوالقراءة، إذ لا مدارس خُصصت لنزوحهم، رغم المدّة الطويلة لعمر نزوحهم.

الجزيرة التي جاءت منها هبة وأمل، تعطي 70% من إنتاج القمح السوري، و69% من القطن، بحسب إحصائيات حكومية سورية. لكنها تعطي 1،3 مليون متضرر من الجفاف، وأكثر من 300 ألف نازح.

بدأت فكرت المعرض عند حسن أثناء عملها مع «الحبابين» في تدريس أطفال مخيم سعسع «جنوب دمشق»، تقول: «قصدت التوثيق منذ أول صورة، ولم أفكر بالمعرض إلا بعد مئات الصور الملتقطة عنهم، ربما يكون المعرض نافعاً لهم كعملنا معهم في التدريس».

و»الحبابين» مجموعة تسعى لتدريس أطفال النازحين، أنشأها صحفيان عامر مطر ورولا أسد، وعمل فيها عدّة صحفيين وكتاب؟، لكنها توقفت الآن عن التدريس لتنتقل إلى مرحلة أكثر تطور ونفع للنازحين.ولأن عمل المجموعة كان يهدف منذ البداية ليصير هذا البؤس واقعا مؤقتاً، حمل المعرض عنوان: «مُؤقّت»، كأمنية يحلمون بتحقيقها.



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد