Al Jazirah NewsPaper Thursday  02/09/2010 G Issue 13853
الخميس 23 رمضان 1431   العدد  13853
 

تفاعلا مع نص سؤال المدى المنشور في ملحق الخميس الماضي

 

أيا صديقي... رفقاً بي. هل انكفأت

منك التباريح تستجدي تباريحي

صدى استغاثاتك الحرّى.. يطوقني

من كل زاوية في الفكر والروح

أشكو إليك.. أعاصيراً مؤججة

لم ترض إلا بقتلي ثم تشريحي

ملقى على عتبات الدهر..تعصف بي

ريح المنايا. فواغوثاه من ريحي

وا غازياه..عزائي في فجيعته

أني جريح. وأبكي للمجاريح

كل المراثي التي استصرختها رجعت

نحوي بصوت من الآلام مبحوح

أواه من ذكريات الأمس... تخنقني

إذا انثنيت ولم أظفر بتصريح

أقلب الأمس قبل الأمس... مكتفياً

من الصلاة بأطراف التراويح

ما زلت أنصت للأطلال.. مستمعاً

فربما نلت منها بعض تلميح

ماذا أريد من الدنيا.. وقد شطبت

من المصابيح عنوان المصابيح

مضى.. وأنشودة الأيام ظامئة

تدعوه. مهلا. بتصويت وتلويح

مضى.. ولم تزل الأحداث دامية

أمامه بين سفاح ومسفوح

يا للمفاجأة البلهاء.. في بطل

في قمة المشهد الأخاذ مذبوح

هل انتهت فترة الطوفان عاجلة

ومد كنعان كفيه إلى نوح

أم لم يزل مهرجان الطعن منعقداً

وفي الدفاتر ساحات لتصحيح

أيا صديقي.. وحولي ألف باكية

وألف ضاحكة. تسعى لترويحي

هيهات أصبر.. والآهات في شفتي

تجري بلا كلل مثل التسابيح

لتبكه أغنيات كان يسكبها

معطرات بعطر البن والشيح

فكل أشعارنا.. مهما نضمدها

لسوف تبقى بلا شك كتجريح

حمد بن محمد العمار

الرياض

* * *

لم تغن عني صلاتي معْ تسابيحي

ولا قيامي، ولم تشفع تراويحي

ولا دعائي بليل؛ قد أضأت به

محراب روحي، وأطفأت مصابيحي

فكم سؤال نأت عني إجابته

فما ظفرت برد، غير تلميح

إن لم تنلني من الرحمن عاجلة

من رحمة؛ فكأني: قابض الريح

آه.. فما أبعد الساعي إلى دعة

إذا يعاني صراع العقل والروح

لقد نكأت جراحي يا أبا يزن

أنت الجريح ..! ألا تأسى لمجروح؟

أنا ذبيح ..! وما حزني بمنكشف

وكيف، كيف يواسى قلب مذبوح

حزني على من مضى يقتات من فرحي

فهل بدا فرح في عين مقروح؟

(غازي ترحل) ..! هل قد صح ما زعموا

لا..! إن ذلك وهم .. محض تصريح

ألوذ بالوهم .. عل الوهم ينقذني

من واقع دأبه يلهو بتجريحي

يا (غازيا) نحوه الأرواح غازية

تسعى إليه بحب غير مكبوح

تمضي وحيدا إلى الأخرى على عجل

وتترك الصحب في هم وتتريح

فإن ترحل (غازي) سوف يجمعنا

على موائده .. من جاد بالروح

إبراهيم منصور الشوشان

 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد