Al Jazirah NewsPaper Friday  03/09/2010 G Issue 13854
الجمعة 24 رمضان 1431   العدد  13854
 
ورحل.. والد المساكين
عبدالعزيز بن صالح الدباسي

 

فقدت مدينة بريدة صبيحة يوم الجمعة الموافق 17 رمضان 1431هـ أحد أبنائها البررة والرجال الأفاضل ذلكم هو الشيخ موسى الحمد العليان الذي أديت الصلاة عليه في جامع خادم الحرمين الشريفين بمدينة بريدة بعد صلاة العشاء من ذلك اليوم ثم ووري جثمانه الثرى في مقبرة الموطأ وسط حضور جمع غفير شيعوا جثمانه حتى الوصول إلى المقبرة.

لقد تأثر أهالي مدينة بريدة كثيراً بوفاة هذا الرجل.. رجل الخير.. رجل المكارم.. أبو المساكين.. والد الأيتام.. رجل الإحسان.. رجل البر.. رجل المعروف.. رجل الاتفاق.. رجل مشاريع الخير.. رجل العطف.. رجل الحلم.. رجل التسامح.

لقد كان أبو حمد فعلاً رجالاً في رجل فقد عرف عنه الجميع حبه للخير والبذل والإحسان بل وتلذذه في ذلك.. إنه إنسان بكل ما تحمله الكلمة من معنى.. فبالرغم من ثرائه الكبير وعلاقاته بأبرز أصحاب السمو الملكي الأمراء وعلية القوم والتجار ووجهاء المجتمع إلا أنه كان بسيطاً متواضعاً ولم تغيره الأموال ولم تبدله الثروة بل بقي يرحمه الله على صفاته وطباعه وكرمه وإحسانه.. ومواقفه شملت بالخير والبذل المئات من الأسر والأيتام والفقراء والمحوجين والأرامل الذين فقدوه مثلما فقده أبناؤه وبناته، كثيرة هي القصص التي سمعتها وما زلت أسمعها من مآثر ومواقف هذا الرجل الجليل الذي يندر مثله في العطاء والخلق والتواضع.. إن تلك الجموع الغفيرة التي أدت الصلاة عليه وشيعته إلى المقبرة وتلك الوفود من المعزين لأبنائه لدليل أكيد على مدى حب أبناء مدينة بريدة لهذا الرجل البار لمدينته ولأهلها، لقد سمعت الألسنة تلهج بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يسكنه الفردوس الأعلى من الجنة جزاء ما قدم لوطنه ولمجتمعه وللمساكين.

أسأل الله تعالى أن يتغمد الشيخ موسى الحمد العليان بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يجزيه خير الجزاء على مكارمه وأياديه البيضاء وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة.. وعزائي لأهل بريدة ولأبنائه وبناته وزوجاته وللمساكين ولكافة محبيه.



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد