Al Jazirah NewsPaper Wednesday  15/09/2010 G Issue 13866
الاربعاء 06 شوال 1431   العدد  13866
 
تحرك قطار المفاوضات المباشرة

 

المفاوضات أياً كانت أهدافها ومهما كانت تبحث وتسلك من مسارات، فإنما هي حرب من نوع آخر.

حرب في صياغة المواقف واختراق حصون المفاوضين ورد حججهم بأفضل منها.

معارك لفرض الإرادة بإخضاع إرادة الآخر من خلال انهاك المفاوض وسلب قدرته على الصمود لانتزاع أكبر ما يمكن من تنازلات ومكاسب عجزت الحروب عن تحقيقها فينجزها المفاوض من خلال معارك طاولات التفاوض.

وأمس شهدت شرم الشيخ أولى معارك التفاوض المباشر بين الفلسطينيين والإسرائيليين بحضور أمريكي عالي المستوى تمثل في وزيرة الخارجية السيدة هيلاري كلينتون وبضيافة ومشاركة مصرية عليا، حيث حرص الرئيس حسني مبارك على الاجتماع برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والرئيس الفلسطيني محمود عباس كل على حدة.

هذه البداية التي رافقتها كثير من الآراء والتوقعات والتحليلات التي تسبق مثل هذه المفاوضات طغت عليها نبرة التشاؤم، على الرغم من أن الوقت مبكر، ومبكر جداً للحكم على مثل هذه المفاوضات التي من المؤكد أنها ستكون صعبة على الأطراف المشاركة سواء الفلسطينيين أو الإسرائيليين أو على الوسيط الأمريكي والمستضيف المصري، إلا أن مجرد بدء هذه المفاوضات واستمرارها يؤكد نجاحها ولا بد أن تحقق شيئاً ملموساً وينتج شيئاً ربما أكثرها توقعا هو بناء جسور من الثقة بين طرفي التفاوض يقلل كثيراً من الاحتقان والشحن السلبي الذي أجهض كثيراً من المبادرات السياسية التي لو وجدت مرونة من المفاوضين لأمكن تحقيق مساحات واسعة من الانفراجات التي ستعجل حتماً بالوصول إلى حل نهائي لقضية استمرت طويلاً وألمت شعباً لا يزال يبحث عن حقه في تقرير مصيره، وأتعبت منطقة شاسعة عانت الكثير من الحروب وعدم الاستقرار والقلق.

****



 


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد