Friday  15/10/2010 Issue 13896

الجمعة 07 ذو القعدة 1431  العدد  13896

ارسل ملاحظاتك حول موقعنا
   
     

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

النتائج الأولية للبتروكيماويات تشير إلى ارتفاع ربحيتها بأعلى من 70% في 9 أشهر

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تقرير - د. حسن أمين الشقطي* :

سجَّل المؤشر العام للسوق هذا الأسبوع تراجعاً خسر خلاله 115 نقطة في ظل الإعلانات المتوالية عن نتائج أعمال الشركات للربع الثالث من هذا العام.. ورغم أن هذا الربع لم تتخلله أي أزمات اقتصادية أو مالية مهمة، إلا أن النتائج الأولية لأعمال لقطاعات المصارف والأسمنت لم تأت في السياق الإيجابي الكبير سواء مقارنة بمثيلتها من العام السابق أو بنتائج الربع الثاني.. في المقابل، جاءت النتائج الأولية لشركات البتروكيماويات تشير إلى ارتفاع صافي أرباحها في الربع الثالث من هذا العام عنه في العام المماثل من العام الماضي بنسبة بلغت في المتوسط حوالي 50.1%، إلا أن هذه الشركات المعلنة لا تمثّل كل السوق السعودي، بل إن السوق الآن بانتظار كلمة سابك وبعض الأسهم الأخرى مثل الاتصالات.. إن التساؤل الذي يثير نفسه لماذا هذا التراجع في نتائج أعمال المصارف؟

تراجع أرباح المصارف

سجلت المصارف المحلية المدرجة بسوق الأسهم تراجعاً ملحوظاً في نتائج أعمالها للربع الحالي من هذا العام بشكل لافت للنظر، وهذا التراجع حدث سواء بمقارنة نتائج الربع الحالي بالربع السابق من هذا العام، أو بمقارنة الربع الحالي بنتائج الربع المماثل من العام الماضي، أو حتى إذا قارنا نتائج التسعة شهور الأولى من هذا العام بمثيلتها من العام الماضي.. إلا أن أكبر التراجعات جاءت بمقارنة أرباح الربع الحالي بمثيلتها من العام السابق.. وقد جاءت ثلاثة بنوك على رأس قائمة البنوك المتراجعة أرباحها ساب والعربي والاستثمار.. إلا أنه ينبغي التنويه إلى أنه مع هذا التراجع في صافي الأرباح، فإن كافة البنوك التي أعلنت عن نتائج أعمالها قد حققت أرباحاً صافية خلال هذا الربع باستثناء بنك الإنماء (نتيجة أنه لا يزال في مراحل تشغيله الأولى).. ولكن ما هو السبب وراء هذه التراجعات في أرباح البنوك؟ هل هي تراجعات في أرباح التشغيل أم ارتفاع في النفقات أم ارتفاع والإبقاء على مخصصات عالية حتى بعد انتهاء مخاوف الأزمة العالمية؟

استمرار الإبقاء على مخصصات

مرتفعة للديون المتعثرة

بأي حال من الأحوال لم تكن إجمالي مخصصات البنوك تزيد عن 1 إلى 1.5 مليار ريال خلال أي ربع سنوي، إلا إنها منذ بداية الربع الثالث من عام 2009 بدأت تقفز إلى ما فوق 1.6 مليار ريال، بل تضخمت وبلغت مداها الأكبر في تاريخ البنوك السعودية في نهاية الربع الرابع من العام السابق لتصل إلى 3.9 مليارات ريال.. وقد رصدت هذه المخصصات تحسباً لمواجهة أي ديون معدومة أو تعثر ناجمة عن تداعيات الأزمة المالية العالمية المنتهية.. وقد كان من المتوقع أن يتم التخفيف من هذه المخصصات بدءاً من الربع الثاني من هذا العام على أساس أن تداعيات الأزمة قد انتهت عالمياً وعدوى التعثر قد تلاشت جزئياً ودولياً، وعادت الأمور إلى مسارها الطبيعي.. إلا أن الجميع فوجئ بالبنوك المحلية تزيد من جديد من مخصصاتها، حتى سجلت تصريحات مديري البنوك زيادات جديدة وكبيرة للربع الثالث.. وقد جاء بنك الاستثمار كأعلى نسبة للمخصصات إلى القروض بنسبة 3.5%، يليه الجزيرة بنسبة 2.3%، ثم ساب والبلاد بنسبة 1.1%.. والبعض يحلو له أن يعتبر أن هذه المخصصات هي السبب في امتصاص جزء مهم من أرباح البنوك، ولكن هل هذه الديون المتعثرة التي رصدت لها هذه المخصصات بعد هذه الفترة المتأخرة من حدوث الأزمة المالية هي باتت مؤكدة أم أنها لا تزال في طي الحدوث وعدم التأكيد؟ وأهم من ذلك، هل تعثر هذه الديون فعلاً يعود إلى تداعيات الأزمة العالمية أم أنه قد ترجع إلى أسباب أخرى مثل عدم دراسة جدوى المشاريع المقترضة أم عدم كفاءة الملاءة المالية للمقترضين؟ إن هذه المخصصات هي جزء أصيل من حقوق المساهمين يتم به الآن تقوية وتعزيز المراكز والتصنيفات المالية للبنوك، وهو أمر مستحب طالما أنها نابعة عن أزمات عارضة لا دخل للبنوك فيها.

قطاع البتروكيماويات يحقق ارتفاعاً

في أرباحه بنسبة 50%

رغم أن النتائج الأولية لقطاع البتروكيماويات (بدون سابك) تشير إلى أن أرباحها للربع الحالي تنخفض عن مثيلتها للربع الثاني من هذا العام، إلا أن هذه الأرباح تحقق ارتفاعاً عن مثيلتها من العام السابق بنسبة تصل إلى حوالي 50.1%، وذلك نتيجة استقرار أسعار النفط عند مستويات فوق 70 دولاراً للبرميل خلال فترة هذا الربع.. وعلى مستوى التسعة الشهور الأولى من هذا العام، فإن القطاع يسجل ارتفاعاً أكبر بنسبة بلغت 72.9% مقارنة بمثليتها من العام السابق.. وفي الاعتقاد أن سابك من المتوقع التي يتم الإعلان عن نتائجها خلال الأيام القليلة المقبلة، يتوقّع أن تعزّز من نسب ارتفاع القطاع ككل لأنها دائماً ما تجني ثمار الارتفاع في أسعار النفط أكثر من مثيلاتها من البتروكيماويات.

وفي الاعتقاد أن قطاع البتروكيماويات سيكون كفيلاً بموازنة التراجع في أرباح القطاعات الأخرى وبخاصة المصارف خلال هذا الربع، وبالتالي فإن السوق ككل سيكون خلال الأيام المقبلة في انتظار كلمة سابك.

(*) محلّل اقتصادي

Dr.hasanamin@yahoo.com
 

رجوع

حفظ  

 
 
 
للاتصال بنا الأرشيف جوال الجزيرة الإشتراكات الإعلانات مؤسسة الجزيرة