الجزيرة - عبدالله الجبيري:
تُعرف المنطقة المحمية بأنها مساحة من الأرض أو البحر أو كليهما يتم حجزها لأغراض حماية التنوُّع الأحيائي وغيره من الموارد الطبيعية والثقافية فيها، وتدار بموجب أنظمة وتعليمات ووسائل تراعي نظام المناطق المحمية للحياة الفطرية. ومع تميز المملكة بمواطن طبيعية برية وبحرية إلا أن موارد الحياة الفطرية تعرضت لأنشطة الرعي والصيد الجائرين والأنشطة التنموية الزراعية والصناعية والعمرانية وشق الطرق غير المتوافقة بيئياً، إضافة إلى تغير المناخ والتصحر.
ومع ذلك لا تزال المملكة تضم مجموعة مميزة من الحيوانات الفطرية كالمها العربي وظباء الريم والإدمي والوعل والنمر العربي والقطط البرية والوشق والوبر وأنواع عديدة من الطيور والزواحف والأسماك واللافقريات والكائنات البحرية الأخرى والنباتات الفطرية، التي تتم حمايتها حاليا في المحميات الطبيعية.
وقد أُنشئت الهيئة السعودية للحياة الفطرية بوصفها جهة حكومية تعنى بتصحيح السلبيات التي تعرضت لها البيئات الطبيعية بالبلاد، والمحافظة على الحياة الفطرية وإنمائها، وتزامن مع إنشائها إنشاء المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف في العام نفسه، ثم مركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية بالثمامة بالرياض في عام 1987م، ثم توالى بعد ذلك إنشاء المحميات تباعاً واستصدار التشريعات اللازمة، ومنها نظام صيد الحيوانات والطيور البرية ونظام المناطق المحمية للحياة الفطرية ونظام الاتجار بالكائنات الفطرية المهددة بالانقراض ومنتجاتها.