Saturday  01/01/2011/2011 Issue 13974

السبت 26 محرم 1432  العدد  13974

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

«الجزيرة» كسرت القاعدة وكرمت الأحياء

رجوع

 

تعودنا في عالمنا العربي.. كل العالم العربي ألا نكرم رموزنا الأدبية والثقافية والفنية إلا بعد وفاتهم..

تعودنا ألا نقدم لهم ولو مجرد كلمة شكر وعرفان تسعدهم في حياتهم .. وتشعرهم بأن جهودهم لم تذهب هباء .. وأن مشاعل النور التي أفنوا حياتهم في إشعالها لم تذهب هباء.. بل هناك من استفاد منها وأضاءت طريقه.

تعودنا أن نظن عليهم في حياتهم ولو بدرع رمزي للدلالة على أن هناك من يتابعهم ويهتم بهم، ويقدر إنتاجهم.

لا أتحدث هنا عن جهود الدولة، فقد قامت أيدها الله ورعاها بتكريم عدد لا يستهان به من الأدباء والمثقفين في مناسبات عدة.

بل أتحدث عن المؤسسات ذات العلاقة بالثقافة والمثقفين، حيث لم أسمع بمؤسسة أو بناء أدبي أقامت أو أقام احتفالاً مشهوداً لتكريم واحد من الأدباء والمثقفين والمفكرين، عدا مؤسسة الملك فيصل -رحمه الله- التي قامت بإحداث جائزة الملك فيصل العالمية، وأصبحت حلم كل عالم في مختلف أنحاء العالم لأنها أصبحت المنافس القوي والوحيد بجائزة نوبل العالمية، وهذا ليس بغريب ع ندما نعرف أن قامتين ثقافيتين عملاقتين همهما خدمة الثقافة ورعاية المثقفين والمبدعين في مختلف أنحاء العالم، هاتان القامتان هما صاحب السمو الملكي الأمير تركي الفيصل وصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل حفظها الله ورعاهما.

وحدها جريدة الجزيرة كسرت القاعدة - وهذا استثناء- حيث قامت مشكورة بمبادرة رائعة يحق لها أن تفخر بها وهي تكريم مجموعة من الأدباء والمثقفين والمبدعين وهم على قيد الحياة، عن طريق إفراد ملحق خاص بواحد من الرموز الأدبية والثقافية في بلادنا وجندت الأقلام المختلفة في الداخل والخارج للحديث عن إبداعاته وإنتاجه وكافة جوانب شخصية.

مما سوف يجعل من هذا الملحق الثقافي مرجعاً موثقاً يرجع إليه الدارسون والباحثون عند الحديث عن أحد الرموز الذين تم تثويق إنتاجهم الفكري في أحد أعداد الملحق.

كما لا يمكن أن ننسى جهود جريدتنا الغالية جريدة الجزيرة في إصدار كتاب (الاستثناء) الذي أصدرته عن مسيرة فقيد الوطن الدكتور غازي بن عبدالرحمن القصيبي -رحمه الله- حيث بدأته بأحد أعداد الملحق الثقافي ثم جندت له أكثر من سبعين مثقفا من مختلف أنحاء الوطن العربي تحدثوا عن مختلف جوانب إنتاجه الأدبي والفكري والإداري والسياسي.

لقد قامت الجزيرة مشكورة بتكريمه حيًّا بهذا الكتاب القيّم الذي سيعطي القارئ إضاءات سوف تفيده ولا شك في تتبع مسيرة هذا العملاق الفكرية.

وجريدة الجزيرة بهذه المبادرة (الاستثناء) عن هذا المبدع (الاستثناء) إلى جانب أنها أضافت إلى المكتبة كتاباً قيماً يستحق القراءة والاقتناء فقد أدخلت السرور على نفسه ورفعت من معنوياته وهو يرقد على السرير الأبيض، حتى قال عنه رحمه الله: إنه- أي كتاب الاستثناء- أهم لديه من جائزة نوبل.

أليس ما قامت به جريدة الجزيرة من مبادرة تستحق الشكر؟ أ جزم بأن الكل سيقول معي بلى، ومن حقها أن نشكرها ممثلة برئيس تحريرها الرائع الأستاذ خالد المالك، ومدير التحرير الثقافي النشط الدكتور إبراهيم التركي، ومن حقنا أن نطالب أيضاً بطباعة بقية الملاحق التي أعدت عن أدباء ومثقفين نُكِنُّ لهم كل الحب وكل الاحترام والتقدير.

ومن حقِّنَا أيضاً أن نحلم بأن تحذو بقية الصحف في مختلف مناطق المملكة حذو الجزيرة بإفراد ملاحق خاصة تكرم بها أدباء ومثقفين ومبدعين وما أكثرهم في بلادنا ولله الحمد.

عبدالمحسن داود الخلف _ إعلامي سعودي

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة