Sunday  02/01/2011/2011 Issue 13975

الأحد 27 محرم 1432  العدد  13975

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الثقافية

 

خلال مناقشات ساخنة بالجامعة الإسلامية حول دور المستشرقين
ابن تنباك: دول الخليج ستتحول إلى الإنجليزية خلال 7 سنوات!

رجوع

 

المدينة المنورة - علي الأحمدي :

توقع الدكتور مرزوق بن صنيتان بن تنباك عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود تحول دول الخليج إلى الحديث باللغة الإنجليزية خلال السنوات السبع القادمة، معللاً ذلك بأن 80% من سكان الخليج لا ينطقون بالعربية!.

وقال ابن تنباك: إن منطقة الخليج العربية ستصبح خلال السنوات المشار إليها خليطاً غير منتمٍ إلى لغة بعينها وسيلجأ سكانها متعددو الجنسيات والثقافات إلى لغة وسيطة للتواصل بينهم وهي الإنجليزية، ولن تعود الأرض عربية.

وكان ابن تنباك يتحدث خلال النقاشات التي تلت محاضرة له بالجامعة الإسلامية حول (دور المستشرقين في دراسة اللغة العربية وآدابها) حيث شهدت المحاضرة جدلاً حول صحة الاعتراف بفضل المستشرقين على الأمة.

وتمسّك ابن تبناك برأيه القائل بسلامة قصد المستشرقين حين تعلموا العربية واهتموا بالعامية رغبة في التواصل مع المنطقة بلغتهم التي يفهمونها، وقال: «ما كان -في ظني- عندهم موقف من اللغة الفصحى»، وسرّ اهتمامهم بالعامية أنهم أرادوا التواصل مع الناس فوجدوا أن العالم الذي يريدون استغلاله واستعماره والاستيلاء عليه لا يتكلم الفصحى، والتواصل معه بالعامية أسهل، نافياً أن يكون لهم هدف أيديلووجي، مع جزمه بأن لهم مواقف تتفق مع دولهم وشعوبهم، فهم «ليسوا متطوعين».

وأثنى على دور المستشرقين وخدمتهم لكتب التراث الإسلامي ونشرها، وحفظهم لكثير منها في مكتباتهم بعد أن نقلوها من الزوايا والمساجد، وقال: «نشكرهم على ذلك لأنهم حفظوا هذا التراث من العلوم الإسلامية والعربية ومصادرها من الضياع، مؤكداً أن المستشرقين هم أول من فهرس السنن والأحاديث والمسانيد.

كما أثنى على ما قال إنها «الطائفة الثانية التي نصر الله بها العربية» وتستحق الكثير من الحديث، وإن كانوا في الظل مع المستشرقين، وهم المسيحيّون العرب في الشام، إذ طوروا أساليب اللغة وهذبوها ورفعوا الحديث بها، وكان أكثرهم شعراء فجعلوا هذا الحسّ العربي ينقل اللغة من لغة السجع والركاكة والضعف اللغوي إلى أساليب شعرية رصينة، وكان هدفهم سياسياً، ولكنّ «الله نفع بهم في أساليب اللغة وبيانها وقدرتها وتحديثها».

وأكد ابن تنباك أن النخب من المستشرقين هم الذين أحسنوا إلى العربية والعلوم الشرقية، لكن هناك كثرة أخرى ليسوا على مستواهم من العلم وقد وقعوا في أخطاء علمية ولم يفهموا النص لأن اللغة مهما كانت لا يتقنها متعلمها كما يتقنها صاحبها.

وتوالت المداخلات التي استشكلت الإقرار بدور إيجابي للمستشرقين في دراسة العربية، وأجاب الدكتور ابن تنباك بأن المستشرقين بشر ولهم أخطاء كبيرة، ولكن لو وجدنا أن لديهم نفعاً فلنأخذه بغض النظر عن نيّاتهم، لافتاً إلى أن المستشرقين قرؤوا تراثنا بنظرة الآخر لا نظرة المسلم المعتقد، وهم يميلون إلى الصرامة ومحاكمة النص لتحررهم مما لدى المسلم، فيعرضون النص على منهج صارم فإذا خالفه شكوا فيه، ومن هنا جاء انتقادهم للمقدسات، فهم لا يقدّسون النص فهو قابل للجدل عندهم، ونحن لا نقبل هذا كمسلمين وليس لهم حدّ يقفون عنده، والمسلّمات عندنا ليست عندهم، وقال: «في ظني أنهم لم يقصدوا»، ففيهم المنصفون وأصحاب الأهواء كأي علم، ولا يمكن أن نُجمع عليهم بأنهم من نوع واحد.

ونصح ابن تنباك بقراءة كتب المستشرقين لمن يستطيع تمييز ما فيها، وأن يصحح ما وقع بها من أخطاء.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة