Monday  03/01/2011/2011 Issue 13976

الأثنين 28 محرم 1432  العدد  13976

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

      

الولاء للدولة واجب يقتضيه حق المواطنة، والإخلال به عمل يجرمه القانون في كل التشريعات، ومن العقوبات المترتبة عليه: إسقاط الجنسية، أو توجيه تهمة الخيانة العظمى. والقبيلة رابطة نسب وانتماء وتعارف، أما المنطقة فهي رابطة انتماء لمنطقة معينة بسبب الميلاد أو الإقامة، والانتماء للقبيلة والمنطقة هي جزء من دوائر انتماء أخرى تبدأ من دائرة الأسرة وتنتهي بدائرة الانتماء للدولة، وإذا أردنا التوسع أكثر فهناك دوائر انتماء أخرى كالرابطة الخليجية والعربية والإسلامية، والانتماء لتلك الدوائر أمر مسلم به، ولا يد للمنتمين إليها فيه، فهذا قدرهم الذي وجدوا عليه.

لكن هل القبلية والمناطقية تشكل لدينا مشكلة لتدرج على جدول أعمال الحوار الوطني في وطن يتكون من عدد من المناطق، وتتشكل تركيبة سكانه من قبائل وأسر معروفة؟ أين المشكلة على وجه التحديد التي تم طرحها على مجموعة من المثقفين في إطار مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني للاتفاق على (وجهات النظر) بشأنها؟

نعتقد أن المسألة تنحصر في ممارسات مخالفة لأنظمة سارية من قبل أشخاص يعمدون - بما يتمتعون به من نفوذ إداري - إلى تقريب أشخاص على أساس الواسطة والمعرفة أو المصالح، وإبعاد آخرين، أو الإخلال بمبدأ العدالة في الحقوق وهذه التصرفات أضرت لا شك بالاقتصاد الوطني بسبب إقصاء الكفاءات وحرمان المجتمع من نتاجهم الفكري والإداري الذي يمكن أن يساهم في إيجاد حلول لمشكلات اقتصادية قائمة، أو تقديم أفكار مبتكرة تعود بالنفع العام على المجتمع والوطن.

أما الممارسات الأخرى التي لا تشكل عملاً مادياً، كالفخر، والتمجيد، فهو موروث شعبي تضاءل دوره، وعاد مرة أخرى بسبب القنوات الفضائية، ويجب أن تلتزم تلك القنوات بنشر ما يحفز على تمجيد القيم والأخلاق الفاضلة العامة، والثناء على الأعمال ذات النفع العام، ومنع نشر ما يتضمن الإساءة للآخرين أو الحط من قدرهم أو يثير النعرات، وإخضاع من يخالف ذلك للعقوبات التي تنص عليها الأنظمة، دون لوم أو معاقبة القبيلة أو المنطقة، فهي لا ذنب لها بتلك التصرفات.

وكل تلك المظاهر السلبية، يجب أن تعالج عبر أدوات الدولة التشريعية والقضائية، بمعاقبة المخالف وفقاً للأنظمة المتوفرة، أو سن أنظمة جديدة إن كانت بعض التصرفات والأعمال المضرة تعاني من فراغ تنظيمي، وتعزيز دور الشفافية للحد من الممارسات الضارة، كنشر أسماء المقبولين للوظائف العامة المدنية والعسكرية، وأسماء المقبولين في الجامعات لتحجيم دور الواسطة المضرة، وتشديد الرقابة الإدارية على عمل من يتولون مناصب حساسة تعنى بمصالح المواطنين.

فمن الصفات الحميدة لنا كمجتمع سعودي، أننا نعرف بعضنا جيداً بمجرد ذكر الاسم الرباعي لأي مواطن رغم اتساع رقعة المنطقة الجغرافية للدولة التي ننتمي إليها وندين لها بالولاء.

malshmmeri@hotmail.com
 

ورقة عمل
القبلية والمناطقية
د. محمد عبدالرحمن الشمري

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة