Friday  07/01/2011/2011 Issue 13980

الجمعة 03 صفر 1432  العدد  13980

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الثقافية

 

إيقاع
الجاسر وعبدالناصر.. والشهادة
د. مها السنان

رجوع

 

وصلني قبل أيام عبر بريدي الإلكتروني عنوان شدني لمتابعة الرابط وقراءة الموضوع، الذي كان بعنوان « صياغة جديدة للائحة تستوعب كل التشكيليين «منسوبة للدكتور عبدالله الجاسر الوكيل المكلف للشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والإعلام قال ما نصه -حسب المصدر-: «سنعيد صياغة بعض بنود جمعية التشكيليين حتى تنطبق على كل موهوب وصاحبة موهبة».

ولكن وبقوله هذا تحول وبقدرة قادرإلى متذمر على الهيئة الإدارية بجمعية التشكيليين، لأنه -حسب المصدر- قد شدد على أن التخصص في الفنون ليس ضرورياً، وحتى لو كان المتقدم معه ابتدائية له الحق في ترشيح نفسه ودخول الانتخابات. ولكن إيجاد هذا الشرط حين القيام بإعداد اللائحة مرده إلى أنه لم يتم حتى اليوم تحديد من هو الفنان، بل من هو الموهوب؟ فالساحة ليست محصورة على الموهوبين وإنما مفتوحة لكل من يمسك فرشاة أو أداة ويدعي أنه فنان، لذا كان الحل الأسلم هو وضع مثل هذا الشرط!.

وأنا أؤيد الجاسر في أنه لا يجب أن يتخصص من يريد الانضمام للجمعية، ولكن على الأقل يكون موهوبا؟ فعدد من الممارسين والمشاركين في المعارض بل من يقيمون معارض شخصية، لا يملكون موهبة ولا هم يحزنون، فإذا كان وجودهم في الساحة بناء على مجاملة فلان وعلان، وتغاظي زيد وعبيد، فلا يعني أنهم فعلا فنانون....فالفنان -حسب علمي- هو الذي يتم قبولة في برنامج دراسي للفنون وفق اختبار قدرات وبورتفليو متميز، والفنان هو الذي يتميز في دراسته الفنية المتخصصة، أما إذا لم يستطع الدراسة المتخصصة بسبب عدم وجود جهة متخصصة مثلا أو اتجاهه لدراسة تخصص آخر، فعلى الأقل يتبين أنه فنان من خلال مشاركاته التي يفوز بها عالميا، (حيث لا نستطيع الحكم على المشاركات المحلية للاسف لأن عملية التقييم والتحكيم ليست موضوعية تماما على الدوام).

صراحة.. أنا شخصيا سئمت من مجتمع الفن لدينا ومن مستوى المجاملات، والمصيبة الأعظم هي في تذمر (هؤلاء) من عدم إتاحة الفرصة لهم! وهم لا يدركون أن الفنان سوف يصل بفنه، لا بمساعدة غيره، وسف أذكر مثالا واحدا فقط لفنان سعودي، لم يدرس دراسة تخصصية ولم تتم مجاملته من قبل جمعية أو جهة إعلامية أو بشكل شخصي، إنما كان عمله كله عصامياً، لأنه يملك الموهبة ويملك الفكر، وهو الآن من أكثر الفنانين السعوديين طلباَ على المستوى العالمي، بل هو من الشباب الذين كان نمو مسيرتهم الفنية منطقية ووصلوا إلى ما وصلوا إليه بشكل مفهوم ومقبول في مجال (تاريخ الفن)، فقد كانت مشاركته المبكرة من خلال قرية المفتاحة (كعضو نشط فيها) ثم تميز بمشاركته في بينالي الشارقة، إضافة إلى فوزه بعدة جوائز محلية، ثم مشاركاته من خلال مجموعة حافة الصحراء في عدد من عواصم العالم، والآن أصبح مطلوبا بشكل (فردي) ولكنه لم يعد قادرا على تلبية كل دعوات المشاركة. وربما يميزه أيضاً أنه لا يسعى لخدمة نفسه فقط، إنما يسعى لخدمة الشباب الذين يتوسم فيهم الموهبة، فهو لا يتوانى عن تقديم المساعدة لأي سائل، فقد استعنت به شخصياً كي يلقي محاضرة على طالباتي قبل فترة، وكان تأثيره الإيجابي عليهن عالياً جداً ومحفزاً على الإبداع.

هذا هو الموهوب الذي لم يدرس دراسة متخصصة، ولكن من خلال إدارته لمسيرته الفنية، نتمنى أن يدير جمعيتنا أشخاص مثله, لذا (الخطاب موجه للدكتور الجاسر)؛ لو كفلت لنا وضع من هم مثل عبدالناصر..... فنعم...لا نحتاج للشهادة!.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة