Friday  07/01/2011/2011 Issue 13980

الجمعة 03 صفر 1432  العدد  13980

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

السوق يربح 76 نقطة في الأسبوع الأول من العام الجديد
السيولة تضع هيئة سوق المال أمام معادلات صعبة في 2011

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - د. حسن أمين الشقطي:

رغم أن السوق يعيش الآن حالة ترقب لإعلان نتائج أعمال الشركات للربع الأخير من عام 2010.. ورغم أن هذه النتائج الربعية ستكون هي المحدد الأساسي للنتائج السنوية لهذه الشركات، إلا أن مؤشر السوق تمكن من الإغلاق في الأسبوع الأول من العام الجديد رابحا حوالي 76 نقطة.. وتسود السوق حاليا أجواء من التفاؤل بنتائج أعمال الشركات للربع الأخير، وعلى رأسها الشركات القيادية الكبرى، وذلك في ضوء العديد من العوامل الإيجابية التي غلفت الاقتصاد الوطني وبيئات هذه الشركات خلال الربع الأخير من عام 2010، فأولا أسعار النفط التي سجلت متوسط سعري يصل إلى حوالي 86.3 دولار للبرميل، هو المستوى المستقر الأعلى لسعر النفط خلال ربع عام منذ طفرة 2008م، وبالتالي فإن أداء قطاع البتروكيماويات يتوقع أن يسير في اتجاه التحسن ليس الطفيف كما يعتقد البعض، ولكن التحسن الكبير والملحوظ.. أما العنصر الثاني وراء التفاؤل بنتائج هذا الربع، فهو توقعات تقليص البنوك لمخصصاتها للديون المعدومة أو المتعثرة في سياق تحسن أداء السوق النقدي والمالي المحلي والعالمي وتحقيقهما استقرارا ملحوظا خلال هذا الربع.. أي أن الجدل المثار حاليا يتركز حول توقعات نتائج أعمال المصارف، وبالتحديد حول حجم مخصصاتها لهذا الربع.

مخصصات المصارف.. تقليص أم حذف ؟

حتى الآن لم تفصح أيا من البنوك صراحة عن حجم ديونها المعدومة أو المتعثرة، أو حجم خسائرها الإجمالية في الاستثمارات الخارجية نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية المنتهية.

فقط أعلنت معظم المصارف عن تجنيب مخططات للديون بدون الإفصاح عن حدود تلك الخسائر الحادثة فعليا في تلك الديون، ودونما أن توضح الفروق بين الخسائر الناجمة عن ديون متعثرة والخسائر الناجمة عن استثمارات خارجية.. فهي بالفعل تعلن عن صافي دخول استثماراتها، ولكن دون أن تفرق بين الاستثمارات المحلية والأخرى الخارجية، وأيضا دون أن تحدد أسباب حجم الزيادة أو النقصان في هذه الدخول.. أكثر من ذلك، فإن حجم مخصصات البنوك رغم أنه سجل أعلى قيمة له خلال الربع الرابع من عام 2009، ورغم أنه بدأ يسجل انخفاضا في الربع الأول من عام 2010، إلا إنه عاود الصعود مرة على مستوى معظم المصارف خلال الربعين الثاني والثالث من عام 2010، حتى بلغ حوالي 2512 مليون ريال، محققا ارتفاعا بنسبة 41.4% عن مستواه في الربع الثاني من نفس العام.. وقد تسببت هذه الزيادة لقيمة هذه المخصصات في تآكل جزء مهم من أرباح البنوك خلال الربع الثالث من عام 2010، والتي بلغت 5.0 مليار ريال مسجلة انخفاضا عن مستوى أرباحها في الربع الثاني من نفس العام بنسبة 15.3 %.. وعليه، فإنه بجانب بعض العناصر الأخرى، ستلعب القيمة التي تجنبها البنوك كمخصصات للديون خلال الربع الرابع دورا هاما في التأثير على صافي أرباح البنوك لهذا الربع الأخير.. وتدور كافة التكهنات حول تراجع قيمة هذه المخصصات إلى مستوياتها خلال الربع الأول من عام 2010، والتي كانت تبلغ فيه حوالي 1614 مليون ريال.. ومن ثم فإن صافي أرباح البنوك المتوقعة للربع الرابع يقدر بحوالي 5.5 إلى 6.5 مليار ريال، محققا زيادة بنسبة ما بين 10 إلى 20 % عن صافي أرباح الربع الثالث من عام 2010م.

سعر النفط.. العنصر المتطابق الرئيس مع حركة المؤشر خلال 2010

يشكك بعض المحللين في عدم أو ضعف تأثير أسعار النفط على حركة سوق الأسهم المحلية، ولكن الشكل المرفق يوضح بما لا يدع مجالا للشك أن سعر النفط رغم أنه لا يحدث تأثيرا واضحا أو متزامنا باليوم على حركة مؤشر سوق الأسهم المحلية، إلا أن حركة المؤشر العام للسوق وحركة سعر النفط تكاد تتطابق تماما، ولكن يوجد بينهما فترة إبطاء تتراوح ما بين يومين إلى ثلاثة أيام.. ويرجع ذلك إلى أن المتداولين (وهنا نتكلم عن كبار المستثمرين أو صناع السوق) لا يستجيبون لأية ارتفاعات في أسعار النفط إلا بعد مرور عدة أيام على ثبات واستقرار هذه الارتفاعات، أي عندما يتأكدون أنها ليست ارتفاعات مؤقتة، وأنها تمثل مستوى جديد لسعر النفط سوف يتمسك به.. ويؤثر سعر النفط بهذا التناغم الشديد على حركة مؤشر سوق الأسهم من خلال تأثيره المباشر على قطاع البتروكيماويات، والتي يمكن أن نتصور أن سعر النفط العالمي يلعب الدور الأساسي بنسبة تفوق 90 % في تحديد صافي أرباح كافة الشركات البتروكيماوية.

وفي ضوء معرفة أن الشركات البتروكيماوية تساهم بما يزيد عن 37 % في قيمة رسملة السوق، بل وإن أي تحركات سوقية في أسعار هذه الشركات البتروكيماوية يساهم بنسبة تفوق ال 60 % في التأثير على نفسية المتداولين في القطاع ات الأخرى.. لكل ذلك، فإن أي تحرك في سعر النفط يترك تأثيرا حقيقيا على سوق الأسهم ككل.

المؤشر يربح 76 نقطة.. ومعادلات صعبة أمام هيئة السوق في 2011

رغم تدني حجم السيولة المتداولة بالسوق خلال الأسبوع الأول من هذا العام، والتي لم تزد عن 16 مليار ريال، إلا أن مؤشر السوق استطاع أن يربح حوالي 76 نقطة في أسبوعه الأول من تداولات العام الجديد وقد أنهى السوق الأسبوع الأول بمكرر ربحية يصل إلى حوالي 15.5 مرة، ومكرر قيمة دفترية يصل إلى حوالي 2.09 مرة.. وفي اعتقادي أن السوق يمتلك كل المقومات للانطلاق ليس في مسار صاعد يقوده إلى مناطق تفقده مزاياه الاستثمارية الحالية.

ولكن للانطلاق في عام 2011، للانطلاق في حركة تداول أقوى من معدلاتها الحالية.. إن حجم السيولة المتداولة لا يزال يقف حجر عثرة أمام تحقيق السوق لحركة تداول تفوق مستوياتها في الأسواق الإقليمية القريبة.. إنها المعادلة الصعبة التي تواجه هيئة السوق المالية في عام 2011 : كيف يمكن أن تنشط السيولة المتداولة دونما صعود المؤشر إلى مناطق مبالغ فيها ؟ وكيف يمكن أن تنشط السيولة دونما تظهر وتتنامي التداولات العشوائية ؟ وكيف يمكن أن تنشط السيولة المتداولة بالقدر الذي يجذب استثمارات جديدة من خارج السوق سواء لسعوديين أو غير سعوديين ؟

محلل اقتصادي

Dr.hasanamin@yahoo.com
 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة