Saturday  08/01/2011/2011 Issue 13981

السبت 04 صفر 1432  العدد  13981

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

قصة الفتاة بدأت بنزهة ونهايتها معسكرات إنقاذ وشركات عالمية
لليوم السادس على التوالي .. ثلاثينية «شنيف» داخل البئر والمحاولات تتواصل

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ظلم - ياسر الروقي

كان بيان الدفاع المدني الأول عن حادثة سقوط فتاة مقر شنيف الثلاثينية داخل بئر ارتوازي في شمال الطائف الأحد الماضي معبراً عن طبيعية الحادث بعدما افتتح البيان بعبارة «حادث فريد من نوعه».

هذه العبارة بدأت تتضح يوماً بعد يوم من وقوع الحادثة التي دخلت معها محاولات الإنقاذ وانتشال الفتاة من البئر يومها السادس أمس الجمعة، و كان كل يوم من الأيام الستة الماضية يخرج بجديد في مسار الأعمال والإجراءات.

كاميرات حرارية وغطاسات الكترونية وأجهزة قياس نبض وأخرى للتهوية ومعدات ثقيلة و5 فرق إنقاذ وضباط وعشرات الأفراد وخبراء جيولوجيون وكلاب بوليسية وشركة عالمية كلف التعاقد معها 200 ألف ريال، ومع جميع هذه الإمكانيات والجهود حلّت صلاة الجمعة أمس دون أن تنتشل الفتاة التي طغت فرضية وفاتها على جميع الاحتمالات خاصة مع مرور 6 أيام على سقوطها وبدء انبعاث الروائح من داخل البئر

(الجزيرة) التي وقفت على الموقع، تقصت قصة حادثة الفتاة التي بدأت بنزهة داخل مزرعة وانتهت بحادثة نادرة أنشئ على إثرها معسكر إنقاذ واستعين ب5 جهات حكومية وشركة عالمية.

اليوم الأول: نزهة داخل مزرعة تنتهي بفاجعة

لم يكن يوم الاحد الموافق 27 محرم عادياً في قرية مقر شنيف حيث حلّ مساؤه بفاجعة، كانت مجموعة من الفتيات بينهن المفقودة يتنزهن داخل مزرعة المسن محمد عليان الذيابي الذي يقول ل»الجزيرة» بأن بناته وزوجة ابنه (المفقودة) يتنزهن على أقدامهن داخل المزرعة وكانت المفقودة تسير امامهن بنحو 4 خطوات فيما كانت طفلتها تحملها احدى الفتيات الأخريات. يقول المسن بأنه وحسب افادات الفتيات بأن المفقودة كانت ترغب الجلوس جوار موقع البئر قبل ان تسقط فجأة داخلها وعلى مرأى من طفلتها والفتيات اللاتي بدأ صراخهن واتجهن لابلاغي والاستنجاد بي واتجهت للموقع وقمت بابلاغ الدفاع المدني خاصة بعد ان شاهدت الغبار يتصاعد من فوهة البئر ولم أسمع للمفقودة أي صوت.

الدفاع المدني حضر للموقع قبيل المغرب وبدأ في محاولات العثور على الفتاة دون جدوى كون البئر ضيقة جداً ولايتجاوز قطرها 40 سم فيما يصل عمقها إلى أكثر من 50 متراً.

تمت الاستعانة بفرق اسناد وحضرت للموقع طائرة عامودية تقل مدير الدفاع المدني بمنطقة مكة المكرمة اللواء عادل زمزمي ومدير الدفاع المدني بالطائف العميد محمد الشهري.

اليوم الثاني: المعدات الثقيلة تعجز عن الحفر والاستعانة بحفار

في صباح اليوم التالي -الاثنين- بدأت محاولات استكشاف البئر وتم انزال كاميرات حرارية وغطاسات الكترونية وخطافات دون ان تسفر عن العثور على أي أثر للفتاة فيما بدأت معدات ثقيلة تابعة للدفاع المدني والبلدية في الحفر أملاً في الوصول لقاع البئر ولكن هذه الاليات عجزت نتيجة وعورة المنطقة كونها منطقة جبلية وأرضها عبارة عن حرة بركانية.

وقبيل مساء اليوم الثاني اكتمل وصول 5 فرق إنقاذ وقوة بشرية من الضباط والأفراد مباشرين للحادث بالإضافة إلى عدد من المهندسين والمختصين في أمور حفر الآبار والمعدات الثقيلة التابعة للدفاع المدني وبدأ العمل على استنزاف المياه بواسطة الغطاسات الكهربائية وفتح هوة بئر أخرى مجاورة عن طريق حفار ليتم توسعة البئر ليتمكن رجال الإنقاذ من النزول إلى قاع البئر بمعدات الغوص والأكسجين كما توافرت بالموقع سيارات ومقطورات الإضاءة وعدد من الشيولات والدركتلات والبوكلينات الغرافه منها والشاكوش (الدقاق).

وقد انشئ معسكر انقاذ عبارة عن مخيمات بالموقع للافراد والضباط ومنسوبي الجهات المشاركة في العمليات.

اليوم الثالث: العجز عن العثور على الفتاة واقرار الاستعانة بشركة عالمية

مع حلول اليوم الثالث لعمليات البحث واصلت المعدات الثقيلة الحفر اضافة للحفار الآخر الذي لم يسفر عن انجاز نتيجة طبيعة الارض حيث تقرر بعد ذلك الاستعانة بشركة عالمية في مجال حفر آبار الارتواز من أجل سرعة حفر بئر بقطر متر ونصف وعمق 60 متراً من أجل تمكين الغواصين من النزول واستخراج الفتاة.

المحاولات التي استمرت اليوم الثالث عثر فيها على قطعة قماش جددت الامال وبعد عرض القطعة على ذوي الفتاة تبخرت الامال حيث اتضح بانها لاتخص المفقودة ومع ذلك لم تجد فرق الانقاذ أي مؤشر على وجود الفتاة داخل البئر سوى افادات الفتيات ونتيجة لعدم وجود المؤشرات تقرر الاستعانة بالكلاب البوليسية من الجمارك.

ومع إقرار جلب الشركة العالمية استعين بخبراء من هيئة المساحة الجيولوجية لدراسة طبيعة البئر وعدم وجود تجاويف قد تنتقل معها الفتاة اضافة إلى تحديد الموقع المناسب للبئر الجديدة التي سيتم حفرها.

اليوم الرابع: وصول الكلاب البوليسية والحصول على مؤشرات سقوط الفتاة

في صباح اليوم الرابع -الأربعاء- وصلت فرقتان من الكلاب البوليسية من جمارك الرياض وجدة وفور اطلاقها اتجهت للبئر في دلالة على وجود الجسم البشري في أسفلها حسب تأكيدات المسؤولين عن الفرق، وبذلك بدأت تظهر أولى الدلائل مع تواصل محاولات الحفر اضافة إلى وصول معدات الشركة العالمية التي تم التعاقد معها بشكل رسمي ولكن الشركة وبعد انزال معداتها اتضح نقص بعضها ما تطلب الانتظار لحين وصولها من جدة ومحافظة أخرى، وفي المساء عثر على شعيرات نقلت للمعمل الجنائي الذي أكد بأنها شعيرات إنسان خاصة بأن طولها يصل إلى 6 سم مما يرجح بأنه من شعر رأس الفتاة، كما برز مؤشر آخر مع انبعاث روائح من المياه المستخرجة داخل البئر. من جهته نقل رئيس مركز ام الدوم صقر العريفي ومدير الدفاع المدني العميد محمد الشهري مواساة ولاة الأمر والقيادات لوالد الفتاة.

اليوم الخامس: تذمّر أقارب الفتاة والمدني يبرر

تواصل في اليوم الخامس انتظار عمل معدات الشركة العالمية والتي تعلل مهندسيها بنقص بعض التجهيزات وانتظار وصولها؛ حيث لم تبدأ الشركة عملها إلا بعد الساعة التاسعة من مساء الخميس وانجزت في الساعات الأولى حفر أكثر من 8 مترات.

وفي اليوم الخامس تزايد تذمر واستياء أشقاء وزوج الفتاة نتيجة تأخير عمل الشركة وعدم انجاز تقدم يذكر فيما رد مدير الدفاع المدني على هذا الاستياء بالتأكيد على أن العمل يسير وفق خطوات علمية لضمان الوصول لجسم الفتاة دون الحاق أي ضرر بها نافياً التهاون أو نقص التجهيزات وأكد توفر كافة التجهيزات والتقنيات الحديثة والمعدات الثقيلة والخبراء والغواصين مع التأكيد على صعوبة الحادثة لوعورة الارض وضيق البئر.

اليوم السادس:

تواصلت صباح اليوم السادس -أمس الجمعة- عمليات الحفر التي تقوم بها الشركة العالمية على مدار الساعة ووصلت ظهر أمس إلى عمق 15 متراً وسط توقعات باستمرار الحفر إلى أكثر من 24 ساعة قادمة، وتواجد في الموقع رئيس مركز ام الدوم صقر العريفي الذي اشرف على عمليات الحفر بحضور العميد محمد الشهري مدير الدفاع المدني بالطائف..

وتم التاكد من وجود الفتاة داخل البئر بعد ظهور مؤشرات جديدة منها تحديد احداثيات جوال الفتاة بالموقع وتوقع سقوطه معها اضافة إلى الروائح التي تنبعث من المياه المستخرجة والتي لم تكن تنبعث في بداية الحادثة.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة