Monday  10/01/2011/2011 Issue 13983

الأثنين 06 صفر 1432  العدد  13983

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

تشهد جامعة الملك سعود منذ بضعة أعوام تحولاً إبداعياً هاماً في الأداء اخترقت به أسوار (النمطية) الأكاديمية لتعانق من خلاله أماني وطموحات المجتمع المحيط بها والبعيد عنها سواء.

وهنا أجرؤ على نعت هذا المخاض الجميل ب(عصر النهضة) للجامعة الأم في عهد ولايتها (العثمانية)، نسبة إلى معالي مديرها القدير الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان، يؤازره في ذلك توجيه همام، هو معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد العنقري، وكلاهما يستهديان في هذا الشأن بالإرادة السامية والتوجيهات الكريمة من لدن القيادة الحكيمة أيدها الله الداعمة لكل مبادرة خير تنشد رفعة شأن هذه الأمة العالية.

وأتذكر في هذا السياق مقولة أطلقها ذات يوم أحد (سلفي) الأكاديميا السعوديين عبر برنامج حواري خليجي، حين وصف حراك جامعتنا الأم، ممثلاً في مشروعات تقف اليوم ملء الأسماع والأبصار كمشروع الوقف الجامعي وساه، واصفاً إياها بأنها ضرب من (البهرجة الإعلامية)، ثم أثبت الزمان والمكان والإرادة اليقظة داخل تلك المؤسسة الأكاديمية الضخمة أن الجامعة لا تلعب بالنار عبثاً ولا ترسل الدخان جزافاً (تعريفاً) بنفسها أو ابتغاء الحمد لجهودها، ومن ثم، فإن من حقها ألا تعير مثل ذلك الحديث أدنى بصرٍ، لأنه من أضغاث القول الذي يحسبه صاحبه من شدة السراب ماءً!

أما الجامعة فماضية بإذن الله في مشوارها الإبداعي، مستهدفة ببرامجها ومبادراتها المشاركة في (ماراثون) التنمية الشاملة التي تعيشها بلادنا الغالية في العهد الزاهر.

وفي تقديري المتواضع أن جامعة الملك سعود قد أسست، عبر مبادراتها التربوية والحضارية، (تعريفاً) فلسفياً جديداً للمؤسسة الجامعية، شيدت من خلاله جسوراً متينة تربطها بقوافل التنمية الطموحة للبلاد، وخاصة ما يتعلق بتكثيف (نشاط البحث التنموي) المتخصص وتنويع الاهتمام بالعنصر البشري، عبر مناهجها أملاً في منح شباب وشابات هذا الوطن أدواراً مؤهلة وفاعلة في صناعة التنمية.

وهناك فضيلة أخرى تسهم بها جامعة الملك سعود عبر مشوارها الإبداعي الطموح، تتمثل في محاولة (فك الاشتباك) في أذهان بعض الأكاديميين القليديين ممن يظنون أن الجامعة يجب أن تبحر سفينتها منفردة في مياهها الأكاديمية، لا يقاسمها في ممارسة دورها أحد، ولا تتداخل هي مع مجتمعها بشيء، وأن مهمتها الأساسية هي تنشيط ومتابعة (خطوط التفريخ) الأكاديمي داخل أسوارها ثم تسلم (حصادها النهائي) في آخر العام الدراسي، غير عابئة بجدوى هذا الحصاد ومدى ملاءمته لأغراض التنمية وغاياتها، فالعلم عندها يطلب لنفسه ولا يتعدى ذاته إلى سواه!

إن جامعة الملك سعود، تحاول التمرد على هذه الصيغة (النمطية) من الحراك الجامعي، وذلك بفتح جسور وقنوات ثابتة من التفاعل الجاد ذي الإتجاهين مع المجتمع، مشاركة منها في هم البناء التنموي، عبر مشروعات علمية وبحثية وتربوية واقتصادية مجدية لا يقتصر نفعها المادي والأدبي على الجامعة فحسب، بل يتجاوزها إلى أطراف أخرى ضمن المجتمع الكبير، وهو أمر يحمد لهذه الجامعة، رغم الصعاب التي تكتنف جهداً كهذا.. لكن، من قال إن الإبداع يسعى إلى أصحابه سعياً على بساط من حرير!

 

الرئة الثالثة
التحول الإبداعي بجامعة الملك سعود.. في عهدها (العثماني)!!
عبد الرحمن بن محمد السدحان

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة