Tuesday  11/01/2011/2011 Issue 13984

الثلاثاء 07 صفر 1432  العدد  13984

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

دعوا إلى سياسة إحلال في المناصب التنفيذية بالقطاع الخاص
اقتصاديون يطالبون بفرض «ضريبة سعودة» و إنشاء صندوق لعوائدها دعمًا للعاطلين

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - عبد الله الحصان :

اقترح اقتصاديون مبادرة جديدة تعزز من فرص العمل أمام السعوديين وتساهم بشكل كبير في الحد من البطالة، وقالوا ل»الجزيرة»: إن هذه المبادرة تتمثل في فرض «ضريبة سعودة» على الشركات والمؤسسات التي لم تلتزم بتطبيق السعودة وإيداع مبالغ الضريبة في صندوق خاص «صندوق للسعودة» يقوم فيما بعد بتمويل العاطلين عبر تدريبهم وتأهيلهم وإقراضهم لإنشاء مشروعات صغيرة ومتوسطة. ووصف الاقتصاديون وضع البطالة حاليًا في المملكة بالقنبلة الموقوتة التي سحب فتيلها ولم تنفجر، واعتبروها مشكلة باتت مؤرقة للمسؤولين وللمجتمع معا، وقالوا ل»الجزيرة»: إن القطاع الخاص يعد سببا رئيسا لوصول نسبة البطالة ل 10.5% وطالبوا بأهمية التخطيط من أجل إحلال الكوادر الوطنية مكان الكوادر التنفيذية غير السعودية في القطاع الخاص.. ورأى بداية الدكتور حمزة السالم أن هناك جانبا مهما يمكن أن يسهم بشكل كبير في الحد من البطالة يتمثل في فرض مدة على الشركات المحلية يتم خلالها تنفيذ عملية إحلال عبر الاستغناء عن الكادر الأجنبي بكادر وطني وأن ترفع الأجور للعمالة غير المتعلمة لتقليل نسبة البطالة في المملكة، من جانبه قال الاقتصادي عبد الحميد العمري: إن الحل يكمن في اللجوء إلى فرض «ضريبة سعودة» على الشركات والمؤسسات التي لم تلتزم بتطبيق السعودة بالإضافة إلى رصد تلك المبالغ المستلمة شهرياً في صندوق للسعودة، يتم من خلاله تقديم إعانات بطالة للعاطلين حسب شهاداتهم لدرء الآثار السلبية لبطالتهم، بالإضافة إلى دفع تكلفة إعادة تأهيل وتدريب من يحتاج ذلك منهم حتى يصبح مؤهلاً لشغل الوظيفة المناسبة له في القطاع الخاص، وتقديم قروض لمن يرغب من العاطلين عن العمل في تأسيس مؤسسة صغيرة أو متوسطة تثبت جدواها التجارية والاقتصادية التي ستشجع وتزيد من فاعلية برامج السعودة بوجهٍ عام. وأوضح العمري أن السياسة الضريبية نجحت في العديد من البلدان كألمانيا عند اتحادها وسلطنة عمان، وتُعد من أنجح الأدوات الاقتصادية القوية المتاحة بأيدينا، وقد نشهد بتطبيقها بصورة صارمة وفاعلة مستقبلا مشرقا جداً لسوق العمل المحلية يكون فيه معدل البطالة صفرا بالفعل. وهنا يرى الدكتور حمزة السالم أن البطالة لها معدلات طبيعية تختلف باختلاف الثقافات والأزمان والدول، غير أن معدل البطالة الطبيعي في المملكة لم تتم معرفته حتى الآن لعدد من المبررات كون المعدلات الطبيعية تحتاج لمدة زمنية طويلة تؤسس هذا المعدل، واستبعد السالم وصول المملكة لمعدل صفري، موضحاً أن البطالة شأن طبيعي في أي مجتمع غير أن تقليله عما هو عليه الآن هو الضروري.

السوق المحلي مؤهل لتحقيق بطالة صفر %

في المقابل رأى العمري أنه بالإمكان الوصول لنسبة بطالة صفر % في حالة مثل الاقتصاد السعودي الذي استطاع سوق العمل فيه استيعاب نحو 7 ملايين عامل مقيم، ولا تتجاوز مساهمة العمالة المواطنة فيه نسبة 10 %, وأضاف العمري: إن تحقيق هذا الهدف منطقي إذا علمنا أن نسبة الشريحة المتعلمة من العاطلين عن العمل (ثانوي فأكثر) يمثلون أكثر من 82 %، وفي المقابل نجد أن أكثر من 86 % من العمالة غير المواطنة هم من حملة الشهادة المتوسطة فأقل، وهذا من أهم ثغرات سياسات السعودة التي تركزت برامجها وجهودها على سعودة هذه المنطقة المحتشدة بالعمالة غير المواطنة كمراكز التموين الصغيرة ومحلات التجزئة وسيارات الأجرة ...إلخ، وهو أمر متوقع ألا تقبل به العمالة المواطنة نظير المؤهلات العلمية التي تحملها، ولانخفاض الأجور التي لا تتواءم إطلاقاً مع تلك المؤهلات من جانب، ومن جانبٍ آخر أنها لن تكون كافية لسد احتياجاتهم المعيشية.

برامج السعودة والقطاع الخاص

وحول معضلة البطالة الحقيقية يرى الدكتور السالم أنها تنقسم لقسمين؛ أولها: بطالة العمالة المتعلمة. والثانية: بطالة العمالة الأقل تعليما. فالأولى سببها أنانية بعض المدراء الذين لايفرضون على غير السعودي نقل المهارة إلى الوطني وفي البنوك والشركات نجد معظم الأعمال الفنية العالية بيد كوادر غير سعودية وذلك ليس لنقص في التعليم عندنا بل لأن المدراء لا يعطون فرصة للوطني بأن يتعلم من الأجنبي كما أن الأجنبي نفسه لا يحرص على ذلك؛ فتجد المدراء يطالبون الوطني بأن يكون خبيرا منذ تخرجه. وأما المعضلة الثانية فيقول السالم: إن حلها بسيط جدا ويتمحور حول رفع أجورها وإعطاء صاحب العمل حق الفصل والاستغناء مطلقا، والعمالة السعودية هنا لها تأثير اقتصادي عالٍ من أهمه أنها هي التي ستدير الأموال في البلد بدلا من الربح الخاص لرب العمل وخروج الأموال من البلد عن طريق العمالة الأجنبية وعن طريق الفوائض المالية لدى التجار. كما أن المجتمع سيدفع بجانب ذلك الإعانات لهؤلاء العاطلين فالخسارة على المجتمع الاقتصادي إذن مضاعفة. من جانبه حمل عبدالحميد العمري سياسات وبرامج السعودة التي تبنى بعيدة عن الواقع الذي تستهدف معالجته هي المعضلة الحقيقية للبطالة بالإضافة إلى القطاع الخاص الذي يعتبره العمري في مأمن من سياسات وبرامج السعودة قياساً على المرونة المرتفعة لديه في الاستقدام من الخارج كونه أقل كلفة بالنسبة إليه في الوظائف المتدنية المهارات. ورأى العمري: إن الوظائف التنفيذية والقيادية أمرها محسوم فهي عادة لصالح العمالة الوافدة لغياب الإحصاءات عن مخطط السياسات والبرامج في سوق العمل، و-أقصد بالغياب هنا- عدم تأثيرها على السياسات حال تصميمها، وإلا فإنها متاحة ومعلومة لدى الصغير والكبير. وأضاف العمري: إن السبب الثاني يعود لإخفاق سعودة تلك الوظائف القيادية والتنفيذية بسبب التكتلات التي تشكلها تلك العمالة واحتكارها لقرارات التوظيف تحت موافقة قيادات القطاع الخاص، بالإضافة إلى عدم وجود أي تكلفة على القطاع الخاص أو محاسبة فعلية جراء هذه المخالفات في حق العمالة المواطنة. وأكد العمري: إن القطاع الخاص لديه مرونة عالية تسمح له برفض أو عدم قبول طلبات التوظيف من العمالة الوطنية، وقال: إنه من الملفت جداً أن تجد هذا القطاع قد استطاع استيعاب نحو 300 ألف عامل مقيم من حملة الشهادة الجامعية، فيما لم يستطع توظيف سوى 76.5 ألف عامل سعودي، وتراه لا يقبل توظيف نحو 200 ألف عاطل عن العمل من السعوديين من حملة نفس المؤهل.

إحصائيات البطالة وفقاً لمصلحة الإحصاءات

تبلغ نسبة البطالة في المملكة 10.5 % وفقاً لمصلحة الإحصاءات العامة، كما بينت نتائج البحث أن أعلى نسبة للعاطلين السعوديين كانت من الفئة العمرية ما بين 20 و24 سنة، وذلك بنسبة بلغت 43.2 %، ويمثل الذكور ما نسبته 46.7 %، أما فيما يخص الإناث فشملت الفئة العمرية من 25 إلى 29 سنة الفئة الأعلى من حيث عدد العاطلات، وذلك بنسبة 45.9 % من جملة العاطلات السعوديات، كما بينت النتائج أيضا أن أعلى نسبة للعاطلين السعوديين هم من الحاصلين على شهادة البكالوريوس وذلك بنسبة 44.2 % يليهم الحاصلين على شهادة الثانوية العامة أو ما يعادلها بنسبة 25.7 %، أما بالنسبة للذكور فإن أعلى نسبة للعاطلين هم الحاصلين على شهادة الثانوية وذلك بنسبة 39.9 % يليهم الحاصلين على شهادة المتوسطة بنسبة 17.3 في المائة، أما فيما يخص الإناث فإن الحاصلات على شهادة البكالوريوس يمثلن أعلى نسبة من بين العاطلات السعوديات حيث بلغت النسبة 78.3 % تليهن الحاصلات على الشهادة دبلوم دون الجامعة بنسبة 12.3 %، في حين لم تظهر النتائج وجود أي بطالة بين الذكور والإناث الحاصلين على شهادة الدكتوراه. وفيما يتعلق بقوة العمل فقد أظهرت نتائج بحث القوى العاملة أن جملة قوة العمل في السعودية (سعوديين وغير سعوديين) بلغت 8.6 ملايين فرد، أي ما نسبته 49.9 % من إجمالي عدد السكان 15 سنة فأكثر منهم 7.3 ملايين فرد من الذكور وبلغت جملة عدد المشتغلين 8.1 مليون فرد، أي ما نسبة 94.6 في المائة من إجمالي قوة العمل يمثل الذكور منهم 86.8 في المائة وبلغ عدد العاطلين 463 ألف فرد، يمثل الذكور منهم ما نسبته 55.8 في المائة وبلغ معدل البطالة الإجمالي 5.4 في المائة، كما أظهرت النتائج أن قوة العمل السعودية بلغت 4.2 مليون فرد منهم 3.5 ملايين من الذكور يمثلون ما نسبته 83.5 % وبلغ إجمالي عدد المشتغلين السعوديين 3.8 ملايين فرد يمثلون ما نسبته 89.5 % من قوة العمل السعودية منهم 3.3 ملايين من الذكور يمثلون ما نسبته 86.8 %، في حين بلغ عدد العاطلين السعوديين 448 ألف فرد يمثلون ما نسبته 10.5 % من قوة العمل السعودية منهم 248 ألفا من الذكور. كما أشارت نتائج البحث إلى أن أكثر من ثلثي قوة العمل السعودية تتركز بين الأفراد الذين أعمارهم بين 25 و44 عاما أي ما نسبته 67.5 %.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة