Wednesday  12/01/2011/2011 Issue 13985

الاربعاء 08 صفر 1432  العدد  13985

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

سبق لي أن كتبت مرات عديدة عن الدراسات العليا، وما تحتاج إليه لتكون مثمرة ومفيدة ويكون ناتجها داعماً لمسيرة التطور في الوطن، لأن من منظوري الشخصي هي المرحلة المهمة المنتجة للأشخاص الفاعلين في كل مجالات المعرفة العلمية منها والنظرية. وأعرف أن وزارة التعليم العالي تبدي اهتماماً بهذا الموضوع وتسعى لجعله قاعدة لكل تطور قادم، كما أن الجامعات تعمل على تطوير برامجها ولكن هناك مجموعة من النقاط سبق أن طرحتها وأستعيدها اليوم بشكل أو بآخر. منها:

1 - أن لا يربط بين قبول طالب الدراسات العليا وبين تحصيله الدراسي والنسبة التي حصل عليها بل يجب أن يكون المحك الرئيسي هو اختبار شمولي يوضح ثقافته في تخصصه، ثم ثقافته العامة، ومدى قدرته على الكتابة الجيدة وتقديم الأفكار والتصورات والخروج بنتائج تدلل على امتلاكه لأهم وسيلة للبحث العلمي وهو التفكير والتحليل وهذا بالطبع لا يعني أن يهمل طلاب النسب العالية فتعطى لهم فرص القبول، ولكن يجب ألا يستهان بطلاب قد يكونون ممن حصلوا على درجات متوسطة لظروف خاصة بهم أو لعدم اهتمامهم بالتعليم المنهجي على امتلاكهم للثقافة الواسعة والقدرات الفكرية المميزة.

2 - أما فيما يتعلق بالأستاذ فيفترض ألا يقوم بالتدريس في هذا المجال إلا نخبة من المتميزين ذوي البحوث والدراسات والذين لهم حضور علمي في المنتديات والجمعيات وتشهد لهم أعمالهم بالقدرة على العطاء وعلى إمكانية تطوير قدرات الطلاب وهؤلاء أيضاً يمكن الوصول إليهم بسهولة والتعرف على قدراتهم العلمية ويجب ألا يرتكز في اختيارهم على إنتاجهم العلمي وحده لأننا نعرف أن هناك الكثير ممن لا يعبر إنتاجهم عن واقعهم الحقيقي.

3 - أما النقطة الأخيرة التي يمكن طرحها هي: إعطاء مساحة واسعة من الحرية عند التعامل مع قضايا الدراسات العليا بأن لا يحجر على الأستاذ وألا يشترط عليه أن يقوم بعمل روتيني لا يخرج عنه أو أن يلزم بمنهج محدد لا يساعد في النهاية على تزويد الطلاب بالمعرفة التي يحتاجون إليها بل يجب أن يكون المجال مفتوحاً أمامه ليقدم لهم في إطار الموضوع الذي كلف به، كما يعتمد على تنمية ثقافاتهم وتنمية قدراتهم الفكرية ودفعهم إلى التعامل مع المناهج بطريقتهم الخاصة، وهنا يكون الأستاذ مجرد موجه والطالب هو الذي يبحث عن المعلومات وينقب في كل الوسائل المتاحة للوصول إليها.

قد تكون هذه الأمور معروفة أو قد يأتي من يقول إنها مطبقة ولكن ما نشهده من نتاج لا يعبر عن هذا الواقع، ولا يدلل على أن الدراسات العليا هي وسيلة أساسية لتنمية الفكر وترسيخ القدرة على التحليل والاستنباط.

 

البوارح
الدراسات العليا
د. دلال بنت مخلد الحربي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة