Friday  14/01/2011/2011 Issue 13987

الجمعة 10 صفر 1432  العدد  13987

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

تغطية خاصة

 

بلغت تبرعاتهم أكثر من (8) ملايين ريال
أعيان الزلفي يدعمون مشروع (وقف إنسان بالزلفي) بحضور الأمير فيصل بن سلمان

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - الرياض :

شرَّف صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز - رئيس اللجنة التنفيذية بالجمعية الخيرية لرعاية الأيتام (إنسان) اجتماع عدد من أعيان محافظة الزلفي الذي عُقد بمنزل معالي الدكتور حمود بن عبد العزيز البدر أمين عام الجمعية بمدينة الرياض.. وحضر اللقاء معالي الدكتور خالد بن سعد المقرن مدير جامعة المجمعة.. وسعادة الأستاذ محمد بن زيد الحسين محافظ الزلفي.. وعدد من أهالي محافظة الزلفي ووجهائها، وكان هدف هذا اللقاء الاطلاع على ما تمَّ إنجازه في مشروع وقف (إنسان بالزلفي).. حيث استهل الدكتور فهد الملحم اللقاء بكلمة ترحيبية شكر فيها الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض، ورئيس مجلس إدارة الجمعية على ما يحظى به أيتام منطقة الرياض من دعم سموه وتوجه كريم ساهم في جعل إنسان مظلة يتفيأ ظلالها أكثر من (33.800) يتيم ويتيمة.. كما شكر الأمير فيصل بن سلمان على ما يبذله من دعم وعناية بهذه الجمعية من خلال عمله رئيساً للجنة التنفيذية التي تشرف على فروع الجمعية ونشاطها.. وأوضح الملحم أن فرع جمعية إنسان بمحافظة الزلفي والذي تم افتتاحه عام 1429 يرعى حالياً (970) يتيماً ويتيمة وأرملة، وبلغ إجمالي ما أنفقته الجمعية لهم حتى نهاية العام الماضي 1431هـ تسعة ملايين ريال، في حين بلغت إيرادات الفرع خلال الفترة ذاتها سبعة ملايين ريال، مبيناً أن الفرع يعمل على تقديم النفقات الدورية من ملابس ومواد غذائية وكساء بطريقة تحترم إنسانية أبنائها، وتخفف العبء عليهم.. كما أن الفرع يسعى لتقديم الرعاية التعليمية والصحية والتدريبية للأيتام.. بالإضافة إلى تقديم المناشط التربوية لهم كالرحلات والزيارات.

نبراس للعمل الخيري المنظم

ثم ألقى الدكتور - محمد الحمد، كلمة شكر فيها الأمير فيصل بن سلمان على تشريفه هذا اللقاء وأشاد بدعمه المادي والمعنوي.. مبيناً أن ذلك ليس بغريب على سموه الكريم الذي بذل جهوداً ملموسة.. وجعل من جمعية إنسان نبراساً للعمل الخيري المنظم، وأضاف بأن وقف إنسان بالزلفي سوف يكتمل بناؤه بفضل الله ثم بدعم أهل الخير من أبناء المحافظة وسوف يكون برجاً ومعلماً إنسانياً ذا دلالة على سخاء وكرم أهل محافظة الزلفي لأبنائهم الأيتام.. بعد ذلك ألقى الشاعر - عبد الله الدويش قصيدة شعرية باللغة الفصحى حثَّ فيها الحضور على دعم الوقف والمسارعة إلى فعل الخيرات.. ثم ألقى محافظ الزلفي محمد الحسين كلمة أكد فيها أنه ومنذ تولى إدارة المحافظة.. وهو يرى رجال الزلفي يتدافعون بالمناكب لتقديم الخدمة والدعم المادي والمعنوي لمشاريع المحافظة، مشيداً بذات الوقت بما لاحظه من تميز لفرع جمعية إنسان بالمحافظة منذ افتتاحه فيما يقدمه من برامج ورعاية فائقة للأيتام الذين يقوم فرع جمعية إنسان بمحافظة الزلفي على رعايتهم.

غرس البلد الطاهر

تلا ذلك إلقاء قصيدة نبطية قدمها الشاعر سعد العواد ضمّنها المواقف الإنسانية لولاة الأمر -يحفظهم الله- على دعمهم المتواصل للجانب الإنساني والاجتماعي في المملكة.. وقال قبل إلقائه القصيدة: إنه كلما قرأ كلمة إنسان تذكَّر مواقف الأمير سلمان بن عبدالعزيز التي شملت القاصي والداني وغرس هذا البلد الطاهر شجرة أصلها ثابت وفرعها في السماء وأحد فروع تلك الشجرة فرع جمعية إنسان بالزلفي الذي يُعتبر نموذجاً مشرفاً للعمل الخيري في المملكة.. بعد ذلك قدم المهندس عصمت عيسى - عضو لجنة التطوير وتنمية الموارد بالجمعية - شرحاً للحضور عن الوقف.. مبيناً أن لجنة التطوير وتنمية الموارد بالجمعية تعمل على تنفيذ إستراتيجية الجمعية العشرية في بناء الأوقاف لتسهم في تغطية (50%) من مصاريف الجمعية خلال العشر سنوات القادمة، وقد خطت الجمعية خطوات ملموسة في هذا المجال، حيث أنهت برج إنسان الأول الذي يقع على طريق الملك فهد بالرياض.. والذي يُعد باكورة أوقاف إنسان.. وقد تم تأجيره إلى هيئة تنظيم الكهرباء، بالإضافة إلى وقف الأمير سلطان لرعاية الأيتام بمحافظة الخرج، والذي تمّ تأجيره إلى جامعة الخرج، كما ذكر أن الجمعية في طور الانتهاء من مشروع وقف الخرج الجديد، ومشروع قرية إنسان.

وقف خيري في كل محافظة

وأوضح المهندس عصمت أن سمو الأمير فيصل بن سلمان رئيس اللجنة التنفيذية، قد وجه بضرورة إنشاء وقف خيري في كل محافظة من محافظات منطقة الرياض التي يوجد بها فرع لجمعية إنسان، على أن يكون دعمه من أهالي المحافظة.. وذلك ليكون رافداً ومورداً مالياً لمصاريف ونفقات الفرع على أيتام المحافظة، ثم قدم المهندس عصمت شرحاً مفصلاً (مصحوباً بعرض مرئي) عن مراحل إنشاء وقف جمعية إنسان، حيث مر بثلاث مراحل كانت على النحو التالي: المرحلة الأولى طرح تصميم المشروع على عدد من المكاتب المتخصصة في تصميم الأبراج المكتبية، والمرحلة الثانية تسلم التصاميم وكانت عبارة عن مبنى تجاري ومكاتب ومكون من سبعة أدوار، والمرحلة الثالثة جاءت قبل ترسية المشروع.. حيث تم دراسة المبنى (دراسة قيمية).. أي دراسة الجدوى الاقتصادية لهذا المشروع مع عدد من الخبراء في هذا المجال.. حتى ظهر بهذه الصورة (عبارة عن برجين) على أن يُخصص البرج الأول كشقق فندقية، والبرج الثاني مكاتب إدارية.

معلم حضاري لمحافظة الزلفي

وأكد المهندس عصمت عيسى خلال كلمته أنه تم الاتفاق المبدئي مع كل من شركة بودل الفندقية وجامعة المجمعة لاستئجار البرجين.. مضيفاً بأن الوقف سيكون معلماً حضارياً لمحافظة الزلفي يشمل كافة المتطلبات ومماثلاً لبرج الجمعية في مدينة الرياض.. وسوف يكون من أفضل المباني وعلامة مميزة في محافظة الزلفي لما يتميز به الوقف من موقعه حيث يقع على أرض مساحتها تبلغ (3.700) م2 في وسط المحافظة على طريق الملك فهد المتقاطع مع طريق الأمير سلمان، ويتكون الوقف من برجين يشتملان على أحد عشر دوراً.. ويبلغ إجمالي المسطحات التي سوف يُقام عليها الوقف 16.618 متراً مربعاً.. في حين يبلغ مسطح القبو كاملاً 3.420 متراً مربعاً، وجُهز الوقف ليستوعب عدداً من مواقف السيارات تستوعب 70 سيارة، وتبلغ تكاليف الإنشاء التقديرية للوقف (40) مليون ريال.. موضحاً بأن إدارة الجمعية لن تتمكن من البدء في هذا المشروع حتى يتوفر 50% من قيمة المشروع على الأقل، وفي ختام كلمته قدم المهندس عصمت شكره وتقديره لأبناء الشيخ مشاري.

وفي نهاية الحفل توالت التبرعات من الحضور حتى وصلت (8) ثمانية ملايين ريال في تلك الليلة، وأكد الأمير فيصل دعوته للحضور حول إمكانية ترتيب لقاء مماثل للعام المقبل لاستكمال المبلغ المتبقي بعد البدء في إنشاء المشروع.

وبهذه المناسبة عبَّر عدد من أعيان المحافظة عن مشاعرهم حيث قال الأستاذ - راشد بن محمد العبداللطيف: إن هذا الاجتماع يبشر بالخير.. وليس بمستغرب على القيادة الحكيمة والشعب السعودي التعاون والتكاتف ومساهمتهم في الأعمال الخيرية، ونسأل الله أن يتمم نعمه علينا، ويقدّرنا على فعل الخير ودعم المشاريع الإنسانية والوقفية لتحقيق المسؤولية الاجتماعية وتجسيد التكاتف فيما بيننا.. كما أمرنا بذلك الدين القيم وشريعتنا الإسلامية.

الأوقاف واستمرارية العمل الخيري

وتحدث الأستاذ - خالد الخليوي مدير عام شركة بودل للأجنحة الفندقية عن دور الشركة في دعم هذا المشروع بصفتها المشغل لأحد الأبراج قائلاً: بداية أتوجه بجزيل الشكر لسمو الأمير فيصل بن سلمان رئيس اللجنة التنفيذية بالجمعية على جهوده التي يبذلها لخدمة الأيتام في شتى الطرق.. وبخصوص دور شركة بودل للأجنحة الفندقية فهي تنوي استئجار وتشغيل أحد البرجين، إضافة إلى دعم هذا المشروع من خلال تبرع الشركة بمخططات وتصاميم الديكورات الداخلية والتأثيث الداخلي بالكامل للشقق والأجنحة الفندقية لهذا الوقف بما يقارب مليوني ريال، من جانبه أوضح رجل الأعمال الشيخ فوزان الفهد أن الأوقاف عامل مهم لاستمرارية العمل الخيري، والجمعيات التي لا تمتلك أوقافاً.. فحري بها أن لا تدوم.. ولن تكتب لها الاستمرارية باعتبار الاستثمار أهم عنصر في إرساء قواعد العمل الخيري لإتمام مسيرته وتحقيق أهدافه الإنسانية.. ولا بد أن تركز الجمعيات الخيرية على الاستثمار الذي يضمن عائداً ثابتاً لها. ولعل الظروف المادية المتغيرة التي يمر بها الناس والمتبرعون والأزمات الاقتصادية تسبب عدم استقرار التبرعات بوجه عام.. ويجب رسم خطط استثمارية مستقبلية للاكتفاء الذاتي.. والحمد لله هذا نهج محافظة الزلفي.. سواء جمعية إنسان.. أو جمعية البر في المحافظة.. وبالرغم من عدم تقصير إخواني المواطنين فإنني أدعوهم إلى تقديم المزيد من الدعم والمساندة لاكتمال بناء صرح إنسان الخيري في الزلفي.. وهي صدقة جارية يجدها المسلم في آخرته حسنات كالجبال بإذن الله.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة