Tuesday  08/02/2011/2011 Issue 14012

الثلاثاء 05 ربيع الأول 1432  العدد  14012

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

      

يُعقد مؤتمر التنافسية لدينا بشكل منتظم، وهذا إنْ دل فإنما يدل على ثقل المركز المالي وأهمية الواقع الاقتصادي الحالي في المملكة، إلا أنه يدخل في دائرة قراءة وتدارس الأحداث الاقتصادية بين المهتمين والمنظِّرين من الداخل والخارج وغياب تام للمسؤول الفاعل كما في الكثير من المنتديات الاستثمارية التي لا تتعدى كونها نقاشات أكاديمية وتوقعات ربما يستفيد منها القطاع الخاص بشكل عام، ولكن المستفيد الحقيقي هو المستثمر الأجنبي ومن يهتم بالشأن الاقتصادي وأمن الاقتصاد بوصفه نوعاً من الرقابة السياسية، أما الجهات التنفيذية الحكومية فيكون حضورها عن مندوبيها على شكل (انتدابات) ثم تقديم تقارير - إنْ قُدِّمت - تبرر الانتدابات وتكون من بين المحفوظات ودروع حضور تُزيَّن بها المكاتب!..

إن المشاكل التي يواجهها المستثمر المحلي، والتي تجعله غير قادر على التنافسية، كثيرة جداً؛ فهو مكبَّل من جميع الجهات؛ فالجهات التنظيمية تزيد الأمور تعقيداً بل تُنشئ هيئات مهنية إشرافية تزيد من الطين بلة، وتُبّرر وجودها بقسوتها على القطاع الخاص، على العكس مما يمارَس في الدول المتقدمة من تسهيل أمور المستثمر الوطني الذي يُعتبر الداعم الحقيقي للناتج القومي لأي بلد في العالم.

بل إن المستثمر يفتقر إلى تمويل المشاريع الناجحة من قِبل البنوك المحلية؛ نظراً إلى أن البنوك استمرأت التعامل مع المواطن ذي الدخل المحدود ومنحته القروض والبطاقات الائتمانية شبه المفتوحة؛ ما يُنبئ عن احتمال تكوُّن فقاعة مستقبلية بسبب عجز المواطنين عن السداد لزيادة معدل التضخم وتمدد الأُسَر بالتوالد الذي يرهق صاحب الدخل المحدود الذي كُبِّل بالديون؛ فأصبح تحت معدل الفقر عملياً.

لا يمكن أن تكون المنافسة بين متنافسين غير متكافئين؛ فنحن منافَسين (بفتح الفاء) ولسنا متنافِسين.

إن المستثمر ليشعر بالإحباط وتحكُّم الجهات الحكومية التنفيذية بشكل غير مبرر ولا مدروس باستثماره وإصدار أنظمة تكرس السوق السوداء والتستر بل إنك تستطيع أن تقابل ولي الأمر بيُسر وسهولة ولكنك لا تستطيع أن تقابل بعض التنفيذيين، وإن قابلتهم فسرعان ما تتذكر أيام الدراسة وتلقي المعلومات من المدرِّس الصارم!

aalturki@adama.com.sa
 

إضاءة
التنافسية مع مَنْ؟
د. أحمد علي التركي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة