Saturday  12/02/2011/2011 Issue 14016

السبت 09 ربيع الأول 1432  العدد  14016

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

التكلفة الفعلية برؤية أكاديمية

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعريف «التكلفة» لابد من تحديده بدقة بين أطراف العقد لأن هناك تعريفات متعددة للتكلفة، أي أنه فضفاض، فهناك التكلفة التاريخية، والتكلفة الحاضرة، والتكلفة الاستبدالية، وتكلفة الفرصة البديلة كما أن هناك عدة بنود تدخل في تعريف التكلفة، كبنود التكلفة الرأسمالية وتضم تكاليف التجهيزات والمعدات وبنود تكلفة التشغيل وأهمها تكلفة العمالة والمواد وتكلفة التمويل أي تكلفة رأس المال المستثمر في المشروع سواء أتى من أصحاب المشروع أو من المقرضين وعند بيع أي مشروع استثماري «جزئياً أو كلياً» وأضاف: لا بد أيضاً من النظر في تكلفة «الفرصة المضاعة» أو التكلفة التي أضاعها المستثمر بالاستثمار في هذا المشروع بدلاً من فرصة أخرى. وهنا لا بد من النظر في مقدار المخاطرة التي تحملها المستثمر وهذه الجزئية توجد منهجية لتقديرها حسب عدة عوامل لا يتسع المجال لذكرها، كما أن تنازل المستثمر عن الأرباح المستقبلية المتوقعة لا بد أن يكون له ثمن يتم تقديره بطرق منهجية معروفة ثم يخضع «للتفاوض» حول عدالة هذا الثمن، والعدالة هنا تحددها عدة عوامل من بينها ظروف السوق ووقت البيع وأصول المستثمرين والعوامل النفسية السائدة وسوق المال.. وقال كردي يبدو أن وزارة البترول تميل إلى التعريف المحاسبي التقليدي لمصطلح «التكلفة الفعلية» وهو تعريف يهمل عدة عوامل هامة تم التعرض بعجالة لها أعلاه، وأضاف: البعض يرى في هذا التعريف الضييق سبب في إعاقة إنشاء المشروعات وإقدام المستثمرين عليها والمخاطرة بالمال والجهد ولما إزدهرت أسواق المال ومن ناحية أخرى فيبدو الباحث أو الحافز على تضييق نطاق التكاليف الفعلية هو الخوف من الغلو في تثمين المشاريع، وهو خوف في محلة.

وإنما الحل ليس في إلغاء «تقييم الأداء المستقبلي» للمشروع وإنما التأكد من اتباع منهجية علمية في التقييم يتم الاتفاق عليها ونصل من خلالها إلى «ثمن عادل» تقديري للمشروع، وتابع كردي: كان من الأفضل أن يحتوي العقد بين وزارة البترول والمستثمرين على تعريف دقيق للتكلفة الفعلية حتى لا يحدث خلاف، فمن حق المستثمر أن يتوقع أن بيع مشروعه بثمن يعوضه عن المخاطرة التي تحملها مثلاً وغيرها من البنود التي لا تحتويها في العادة القوائم المالية التقليدية، فهذه تقدم صورة جزئية تاريخية لأحوال المشروع ولا تعكس كل العوامل المالية التي ينبغي أخذها في الحسبان عند تقييم المشاريع. وفي النهاية «التفاوض» ما بين البائع والمشتري هو الذي يحدد السعر الأمثل للبضاعة.

* أكاديمي

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة