Thursday  17/02/2011/2011 Issue 14021

الخميس 14 ربيع الأول 1432  العدد  14021

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

محمد الخضيري إلى رحمة الله

رجوع

 

إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنّا على فراقك يا محمد لمحزونون.

ما أصعب الفراق وما أشد لوعته حين يصدمك القدر الإلهي بفقد أعز الناس عليك وأقربهم إلى قلبك، حينها تتجرّع الأسى والحزن يعتصر قلبك ألماً لفقده فتبدأ معك دوامة ذكرياته الجميلة ومواقفه النبيلة التي وضعها بصمة في حياتك.

نعم، لقد فجعت كما فجع الكثير مثلي بفقد تلك الروح الطيّبة التي ترسم لنا شخصية إنسان يندر وجود مثله في صبره، وسعة صدره وحبه للخير فقد كان محبوباً من الجميع يمازح الكبار ويداعب الصغار، وكان باراً بوالدته محباً لإخوته وأبنائهم.

تعبت زوجته فتعب معها نفسياً على الرغم من كل ما يعانيه من أمراض جسديه تميت الجسد، إلا أنه كان صابراً ومحتسباً ولم يشك يوماً او يجزع، بل كان - رحمه الله - يصبّر والدتي على ما تعانيه من المرض شفاها الله ويذكّرها بحمد الله. رحمك الله يا محمد وأسكنك فسيح جناته، وأصلح ابنك عبد الرحمن وصغيرك القادم إن شاء الله، فلم أكن أعلم أن تلك الليلة التي ناولتك العشاء فيها وأنت ترفضه هي آخر لحظة تجمعنا بك وقد طلبت إفساح الطريق لك، وكأن لسان حالك يقول: أنا على موعد مع ملك الموت وقابض الأرواح مساء الغد في غرفتي، والتي أسال المولى جلّ في علاه أن تكون هذه الميتة وفي هذا المكان مزية شرف وتكريم منه تعالى لك.

آآآه ثم آآآه وآهآآت يزفرها القلب لفقدك فقد انتظرتك أنا ووالدتي بعد صلاة ظهر يوم الثلاثاء لنسعد معك بشرب القهوة كعادتنا كما ينعم أبنائي بملاعبتك لهم، وهم يحومون حولك فرحين بك.. لكن حالة الهلع والمخاوف التي انتابتنا مساء ذلك اليوم كان لها الوقع الحسي في نفوسنا، حيث امتلأ البيت بالصراخ والبكاء، كما ملئ البيت برجال الدفاع المدني الذين جاءوا بدورهم لمعاينة الحدث والوقوف على مجرياته، فيا لها من صدمة عنيفه يهتز لها كياننا، ولكن عزاءنا فيك أنك الأخ الصابر الصامد أمام كل الصعاب، وقد تعلّمنا منك جميعاً درساً يحتذى به في الصبر على الشدائد والملمات. رحمك الله رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته، وجمعناً بك ووالدينا وجميع إخواننا في الفردوس الأعلى في جنة عرضها السموات والأرض مع الأنبياء والصديقين والشهداء..(إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ).

فاطمة الخضيري

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة