Thursday  24/02/2011/2011 Issue 14028

الخميس 21 ربيع الأول 1432  العدد  14028

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

تخفف من أزمة الإسكان وتتيح فرص عمل لشباب الأعمال وتعالج أوضاع المتعثرين في السداد
خادم الحرمين يدفع عجلة الاقتصاد بقرارات إصلاحية تنموية.. وذوو الدخل المحدود أكثر المستفيدين

رجوع

 

قراءة - د. حسن أمين الشقطي

أصدر خادم الحرمين قرارات اجتماعية في شكلها اقتصادية في مضمونها، من المؤمل أن يكون لها مردود اقتصادي تنموي بسدها بعض الفجوات الاقتصادية في خطة التنمية التاسعة، وهي وإن كانت قرارات اجتماعية في شكلها فإنها اقتصادية في مضمونها، وسيتم ملامسة أثرها بتحريك عجلة النشاط الاقتصادي في 2011.

وبقراءة سريعة لهذه القرارات، يمكن استعراض أبرز تداعياتها على النحو التالي:

أولاً: قرارات التخفيف من أزمة إسكان المواطنين:

يعتبر القرار القاضي دعم ميزانية الهيئة العامة للإسكان بمبلغ 15 مليار ريال من القرارات الهامة أيضاً، لأنه يخفف من وطأة مشكلة الإسكان التي تشير القراءة الدقيقة لخطة التنمية التاسعة بأن هذه الأزمة سوف تزداد من عام لآخر خلال السنوات الأربع المقبلة، وأن الخطة نفسها بمخططها المالي لن تتمكن من حلها بالشكل المطلوب.. وفي اعتقادي أن دعم ميزانية هيئة الإسكان بمبلغ 15 مليار ريال سيعزز من قدرة الدولة على بناء الوحدات السكنية الجديدة بنحو 15% عن المستوى المحدد في الخطة التاسعة.. أما الثاني والأكثر أهمية، فهو دعم ميزانية الصندوق العقاري بنحو 40 مليار ريال، فإذا كان الصندوق يقدم قروضاً تصل إلى 20 ألف قرض سنوياً لحوالي 20 ألف مقترض، فإنه اليوم سيكون قادراً على مضاعفة هذا العدد في ضوء الضخ المالي الجديد، بل إن أعداد المسجلين في قوائم الانتظار الذين وصل عددهم إلى نحو 590 فرداً، سيكون بالإمكان التخفيف من هذه الأعداد خلال فترة زمنية أقصر.. وبالدمج بين 15 مليار لهيئة الإسكان و40 مليار للصندوق العقاري، فإنه يكون قد تم إضافة حوالي 55 مليار ريال إلى قيمة الـ 100 مليار ريال المرصودة في الخطة التاسعة.. أي أن القرارين يضيفا حوالي 55% لإنفاق الدولة لحل مشكلة الإسكان.

ثانيا: قرارات التمكين الاقتصادي لشباب الأعمال:

صدر قرار رفع ميزانية البنك السعودي للتسليف والادخار بمقدار 20 مليار ريال تضاف إلى 10 مليارات صدرت سابقاً ليصبح رأسمال البنك 30 مليار ريال، وفي اعتقادي أن هذا القرار يعتبر من أهم القرارات الصادرة لأنه قادر على فتح المجال لبناء آلاف المشاريع الجديدة لشباب الأعمال من مشاريع صغيرة ومتوسطة، ومن المعروف أن الحد الأقصى لقروض بنك التسليف يصل إلى نحو 3-4 ملايين ريال.. وهذا الرفع الجديد سيعزز ميزانية البنك وبالتالي سيمكنه من تمويل الكثير من المشاريع الجديدة لشباب الخريجيين، بشكل سيعزز بالطبع من الوظائف الجديدة المطلوبة، التي تعمل من خلال المضاعف على إيجاد الكثير من التداعيات الإيجابية الأخرى بالاقتصاد الوطني.

ثالثا: قرارات التخفيف من وطأة المديونية:

صدرت عدة قرارات تعالج قضية بدأت في الظهور خلال الآونة الأخيرة، وهي ازدياد أعداد المتعثرين في السداد لعدة جهات، وعلى رأسها البنك السعودي للتسليف، الذي يعتبر من أكثر الجهات المقرضة للمواطنين، ويعتبر القرار القاضي بإعفاء المقترضين من البنك السعودي للتسليف والادخار من قسطين لعامين فرصة ذهبية حتى يتمكن هؤلاء المقترضين من ضبط أوضاع مديونياتهم، وهي فرصة لالتقاط الأنفاس لمن وصل منهم إلى حد التعثر أو حتى التوقف التام عن السداد. ولكي نتوقع قدر أهمية هذا القرار لنا أن نتذكر أن عدد القروض المقدمة من بنك التسليف منذ إنشائه عام 1391هـ وحتى نهاية (2009م) وصل إلى حوالي 1.1 مليون قرض بقيمة قدرها 26.4 مليار ريال.. من هذه القروض حوالي 1.09 مليون قرض اجتماعي، أي أن الغالبية العظمي من قروض البنك هي قروض اجتماعية.. وأيضا لنا أن نعلم أن حجم المسدد من قيمة 26 مليار ريال حتى الآن لم يزيد عن 11.8 مليار ريال، وبالتالي من الواضح أن هناك عالقين كثيرين في هذه القروض حالياً، وربما من فترات طويلة، وتصل قيمة المستحق من القروض حالياً إلى 13.2 مليار ريال، وإذا قسمنا هذه القيمة على فترة سداد (5) سنوات بالتقريب، فإن قيمة القسطين محل الإعفاء يصلان إلى حوالي 3.5 إلى 5.5 مليارات ريال .. أي أننا افترضنا أن كل مقترض حصل على قرض هو ملتزم بسداده خلال فترة خمس سنوات، فإنه بإعفائه عن قسطين يكون قد رفع عنه ما يعادل 40% من قيمة القرض.. لذلك، هذا القرار أيضاً له مدلول اقتصادي واسع لأنه يمنح المقترضين عفواً عن قيمة تعادل 40% من قروضهم من البنك.

أما القرار الثاني القاضي بالإعفاء من قسطين بالصندوق العقاري، فإذا كان الصندوق يقرض 300 ألف ريال على وجه التقريب، ويتم السداد على مدى (25) عاماً، فإن الإعفاء من عامين يعادل 24 ألف ريال لكل فرد مقترض.

رابعا: قرارات التوظيف:

إن قرار استحداث 1200 وظيفة جديدة لدعم البرامج الرقابية له مدلول اقتصادي واسع لأنه يفتح الباب أمام وظائف حكومية يتوقع أن تكون في المراتب العليا لأنها يتوقع أن تكون لفئات خريجي الشهادات الجامعية وما فوق..

خامسا: قرارات الضخ المالي المباشر:

لقد صدرت خمسة قرارات تمثل ضخاً مالياً مباشراً لجهات أو فئات معينة بالمجتمع، تمثلت في الأسر المحتاجة في الجامعة، والأندية الرياضية، والجمعية المهنية، والباحثين عن العمل لعام واحد، والنوادي الأدبية.. وهي قرارات بجانب تأثيراتها الإيجابية على الحياة الاجتماعية، فإنها تضخ إنفاقاً حكومياً في مرافق ستحرك عجلة النشاط الاقتصادي صناعياً وخدمياً، حيث إن هذه المرافق تعتبر من الجهات الراكدة إما لعدم وجود مقدرة مالية أو ضعفها.. وحسب آخر إحصاءات، يوجد بالمملكة حوالي 153 نادياً رياضياً و16 نادياً أدبياً، في حين يصل عدد الجمعيات التعاونية بالمملكة إلى 163 جمعية.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة