Friday  04/03/2011/2011 Issue 14036

الجمعة 29 ربيع الأول 1432  العدد  14036

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الريـاضيـة

      

النقد مطلوب لكن فرق بين النقد والانتقاد.. وفرق بين النقد الاستئصالي والنقد الهادف للإصلاح والتعديل.. فور خسارة الهلال من سابهان انبرت فئة من المشجعين.. إلى النقد المتشنج والانفعالي.. وصل إلى حد المطالبة باستقالة الرئيس وإبعاد المدرب ووضعت اللاعبين في قفص الاتهام..

- من يقرأ هذا النقد المتطرف يعتقد أن فريق الهلال خسر بطولات الموسم وخرج صفر اليدين.. وليس هو الآن في صدارة الدوري.. وعلى بعد خطوة من الوصول لنهائي كأس ولي العهد.. وخاض 20 مباراة دون هزيمة رغم ظروف الإصابات.. وبسبب خسارة مباراة وحيده.. يتم نسف كل هذه الحصيلة المتميزة من الإنجازات..

- لو سئل هؤلاء قبل انطلاقة مباراة سابهان بدقيقه واحده عن رأيهم بالفريق والمدرب.. هل سيكون هذا رأيهم ؟.. بالتأكيد سيكون العكس.. سيتحدثون عن روعة الفريق ونجاح مدربه.. والآن يمسح بالفريق الأرض.. ولو فاز غدا سيرفع إلى عنان السماء!!.. فهذا النقد العاطفي غير الموضوعي.. و(النقد بالقطعة) مضر بالفريق..

- كالديرون تمكن بنجاح من السير بالفريق والمحافظة على توازنه رغم غياب أبرز نجومه الكبار مثل ياسر ورادوي وويلي والغنام.. الخ.. حتى أنه مؤخرا اجتاز فريقين عنيدين في مباراتين هامتين الأهلي في الكأس والشباب في الدوري وسط غياب عناصري كبير.. ودفع بعناصر شابه ستصنع مستقبلا هلاليا زاهرا.. مثل شافي والقرني والسديري ومنح العابد الثقة والتحرك في مساحة أوسع في الملعب لإبراز قدراته الفنية.. فهل يعقل نسف إيجابيات المدرب بسبب مباراة..

- ولأجل خسارة مباراة يخرج من يريد إقالة حتى رئيس النادي.. رغم أن الرئيس ليس المسؤول المباشر عن الشئون الفنية أو التعاقدات.. فهي موكلة للجهاز الفني والإداري لفريق الكرة.. والرئيس فقط يدعم توصيات هذين الجهازين ويستجيب لها.. ويوفر الأجواء المناسبة والأدوات التي تساعد الجهازين الإداري والفني على العمل..

- وبعد هذا تنقض أصوات عاطفية متعجلة تريد تفكيك الفريق في وقت حرج من الموسم.. بل في منعطف الحسم.. وقد أزف قطف الثمار وحصاد الموسم.. فيهدمون بغمضة عين ما تم بناؤه طوال الموسم.. فيكونون كالتي نقضت غزلها أنكاثا.. ومثل هذا النقد الحاد لو حدث في بداية الموسم أو بعد نهايته.. لربما كان مبرراً ومقبولاً ويمكن النظر فيه.. ولكن..!..

- فمن مصلحة الهلال في هذا التوقيت تجديد الثقة بالفريق مدربا ومحترفين أجانب ومحليين وإدارة.. لان الفريق يدخل مراحل الحسم ولا مجال فيها للتغيير والتبديل.. بل لا يوجد إمكانية.. والفريق بحاجة للنقد المتزن وطرح الآراء والملاحظات واقتراح الحلول لأي ثغرات أو قصور.. بعيدا عن النقد الانفعالي الاستئصالي.. فعندما يخرج ( دمل ) في اليد.. يتم معالجة هذا ( الخراج ) أو إزالته تحديدا.. ومن الحماقة الدعوة لبتر كامل اليد..

- وبهذه المناسبة غالبا بدايات الهلال آسيويا تكون ضعيفة.. ففي الموسم قبل الماضي تعادل في الافتتاح مع فريق إيراني في إستاد الملك فهد ثم تصدر مجموعته.. وقبلها بموسم تعادل مع الكويت الكويتي في الافتتاح بالرياض ثم تصدر.. وقدر الله الآن وخسر افتتاحية مواجهاته الآسيوية لهذا الموسم.. والزعيم قادر بمشيئة الله على تنظيم صفوفه والتأهل أسيويا ولو ثانياً..

- هذا العتاب موجه للأصوات الهلالية والتي تبحث عن مصلحة الهلال وإن رأينا إن طريقتهم خطأ وليست مناسبة.. أما هؤلاء الذين يتقمصون دور محبي الهلال ويختفون تحت ألقاب مجهولة.. ويزعمون البحث عن مصلحة الفريق وهدفهم العكس.. ويوجهون نقداً جارحاً للفريق ومسيريه بهدف زعزعته وإثارة البلبلة في صفوفه وشقها في هذا الوقت الحرج.. فنقول لهم تجيدون الاصطياد بالماء العكر.. ولكني أقولها وبكل ثقة.. محاولاتكم لن يكتب لها النجاح..

 

مباراة توديهم.. ومباراة تجيبهم
صالح السليمان

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة