Thursday  10/03/2011/2011 Issue 14042

الخميس 05 ربيع الثاني 1432  العدد  14042

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

صلاحيات مديري المدارس ووجهة نظري فيها
محمد إبراهيم فايع

رجوع

 

إن علة الميدان التربوي في الأحكام المتسرعة بنجاح لائحة أو تجربة أو مشروع أو فشل أي منها، قبل أن يمنح العمل الجديد فرصة التطبيق والتجريب، ثم الحكم بعد ذلك إما بالاستمرار فيه إذا ثبت نجاحه أو بإصلاحه وتطويره أو بإلغائه إذا ثبت عدم جدواه، وتعليقي على صلاحيات مديري المدارس التي تنوي وزارة التربية والتعليم العمل بها من العام الدراسي المقبل، فأقول: أنا (لا أميل) إلى القول إن صلاحيات مدير المدرسة المزمع تطبيقها كحزمة عمل إداري لها أهداف؛ إنما هي عبء على أكتاف مدير المدرسة ألقته وزارة التربية والتعليم كما سمعت بهذا، فهذا حكم أعوج وقد يبدو التناقض جلياً عندما نلوم الوزارة إذا لم تعط مدير المدرسة حزمة صلاحيات، وعندما أعطي إياها سمعنا من يقول من مديري المدارس وبعض المعلمين، إنما هي محاولة من الوزارة للتملص من بعض القرارات وهي نظرة قاصرة، أنا أرى في خطوة الوزارة إعطاء مدير المدرسة حزمة الصلاحيات التي بلغت 52 صلاحية يملك منها 28 صلاحية يمارسها مباشرة، ويشاركه في بقيتها لجان داخل المدرسة وخارجها، أن فيها ممارسة إبداعية لقدرة مدير المدرسة لقيادة المدرسة نحو تحقيق أهداف التربية والتعليم، فعندما يكون بمقدور المدير على اتخاذ قرار تعديل خطة الحصص، أو أخذ قرار معاقبة معلم ثبت تقصيره، أو إشغال المدرسة خارج أوقات الدوام المدرسي واستثمارها كمراكز خدمة للطلاب أولممارسة الأنشطة، أو نقل معلم عندما يقل أداؤه عن 85% لعامين، أو منح مكافآت مالية محفزة وإعطاء تكليفات خارج الدوام عندما تتطلب الحاجة، أو تسمية معلم زائد عن حاجة المدرسة، فهي بذلك تمنح المدير أن يتحرك بحرية يلامس فيها صعوبات مدرسته، ويتفاعل بقدرة إدارية لتذليل الصعوبات بعيداً عن طول الإجراءات، لكن هذه المهارة في ممارسة المدير الإبداعية تحتاج إلى تطوير قدراته وتنمية أدواته لصنع القرار وحل المشكلات ومهارة إدارة الأزمات كي يشعر بقيمة ما أعطي من صلاحيات، وإن لم تكن في مجملها جديدة إلا في بعض بنودها، لكن ينبغي الاهتمام بمدير المدرسة في تطويره والاهتمام بتدريبه، وتعريفه بالصلاحيات وأهدافها عبر برامج تدريبية تقدمها الوزارة في مراكز التدريب في إدارات التربية والتعليم، أما مسألة أن تهمل الصلاحيات من بعض مديري المدارس فاحتمال وارد! أو تسخيرها للمحسوبية أمر وارد، أو أن تصنع مديراً استبدادياً! فهو أمر لا يمكن استبعاده، فهذه أساليب إدارية نعيشها ويمكن معالجتها لكنها تحتاج إلى قرار شجاع تغلب فيه مصلحة العمل على كل مصلحة، فقيادة مجتمع مدرسي أمر ليس بالهين، لكن أتعلمون لماذا قد نرى من يتعامل مع الصلاحيات إما بالإهمال أو استخدامها للمحسوبية أو للاستبدادية والتسلطية وفرض القرارات؟! (عندما تغيب أهدافها) عن ذهنية مدير المدرسة، وحقيقة أن سبب علل التعليم في عناصر تريد العمل وفق هواها ومن أبرز سماتها رفض التغيير، وعدم التفاعل مع كل جديد بجدية، لكن قناعتي تقول إن الصلاحيات أعطيت لمن هو مستأمن على أبناء المجتمع، وما أتوقعه بأنها ستكون (مفرزة وامتحان) لمديري مدارسنا في الميدان، لأنه يفترض معها أن تبرز شخصيات مدارسنا نحو الجانب الإيجابي الذي يعيد للمدرسة هيبتها، وتجدد للمعلمين حضورهم ولا أقول هيبتهم، فما يصنع حضور المعلمين هو تميزهم في أدائهم وعطائهم، في التزامهم بخلق المهنة وأدبيات الرسالة، وأن تدفع هذه الصلاحيات مدير المدرسة لخلق التنافس بين المعلمين داخل مدرسته، وتنافسه مع المدارس الأخرى في إبراز الأنشطة وتنفيذ البرامج وجودة المخرجات، وهذه الصلاحيات ستبرز مدير المدرسة البارز في قيادة مدرسته للنجاح وستكشف عن مدير المدرسة الذي وجد نفسه صدفة على كرسي إدارة المدرسة، وستكشف عن أنماط مديري المدارس الشوري والترسلي والفوضوي والقيادي والمهمل الذي لا يعلم بأن بعض منسوبي مدرسته في واد والتعليم في واد آخر.

Faya11@maktoob.com
 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة