Friday  11/03/2011/2011 Issue 14043

الجمعة 06 ربيع الثاني 1432  العدد  14043

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

نعمت بلادنا بالأمن والاستقرار والرفاهية والخير والاحترام المتبادل بين القيادة والمواطن وبين المواطنين انفسهم منذ تأسيسها سنة 1351هـ على يد الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الذي تضمنت سائر خطاباته وكلماته حرصه على التآخي وعلى الوحدة وعلى العمل بالشريعة الاسلامية وفي عهد الملك عبدالعزيز بدأت الاصلاحات الادارية والتنموية حيث

أسس مجلس الشورى ثم مجلس الوزراء وتم اصدار العديد من الأنظمة وإحداث العديد من الوزارات والمصالح لرعاية شؤون المواطنين مع محدودية الموارد المالية في ذلك الوقت.

وقد سار على هذه المبادئ (الوحدة الوطنية والحكم بالشريعة وتعزيز التنمية) الملك سعود والملك فيصل والملك خالد والملك فهد -رحمهم الله- ويكمل ذلك حالياً الملك عبدالله وولي العهد الأمين الأمير سلطان والنائب الثاني الأمير نايف -حفظهم الله وأمدهم بعونه وتوفيقه.

فقد بدأ تنفيذ خطط التنمية الطموحة سنة 1390هـ ونحن حالياً في الخطة التاسعة ولا ينكر ما بذل في هذه الخطط من جهود وما تضمنته من مشاريع تنموية طموحة إلا حاسد أو حاقد أو جاهل، فلقد أصبحت بلادنا بسبب ذلك في مصاف الدول المتقدمة من حيث التقنية والتعليم والنقل والخدمات الصحية والاجتماعية والبنية التحتية رغم مساحة بلادنا الشاسعة التي تعادل مساحة بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجتمعة، ومن الناحية الادارية تم تطوير مجلس الشورى وإحداث العديد من الهيئات الادارية وتحديد مدة خدمة الوزير.

ورغم ما وصلت إليه بلادنا من تطور إلا أن القيادة في بلادنا دائما وأبداً تحث المواطنين على إبداء آرائهم ومقترحاتهم فقد يكون منها الرأي الصائب الذي يخدم مصلحة الوطن والمواطن، وأنا بحكم عملي أرى دائماً الآراء التي ترفع من المواطنين للملك أو لولي العهد حول الشؤون الوظيفية تأخذ حقها من الاهتمام؛ حيث تحال للجهات المعنية لدراستها والرفع عنها، كما أن نظام مجلس الشورى يحث المواطنين على رفع مقترحاتهم له لدراستها والرفع عنها، وأعتقد أن هذه الأساليب هي الأفضل للتعبير عن الرأي من دون اللجوء إلى الأساليب التي لم تعرف على مدار التاريخ الاسلامي كالمظاهرات والاعتصامات، إذ لم يرد أنه حصل في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم أو في عهد الخلفاء الراشدين أو في العهود الاسلامية بعدهم مثل هذه الاساليب المستوردة من الدول اليسارية والاشتراكية التي كانت شعوبها مطحونة من الحكام المستبدين في عهد الاتحاد السوفيتي وغيره من المشابهين له .

أني أهيب بإخواني المواطنين في بلادنا بأن عليهم رفع ما يوجد لديهم من آراء ومقترحات لولي الأمر أو لمجلس الشورى أو لأمراء المناطق وسوف تجد بإذن الله آذانا صاغية وهذا يغني عن اللجوء إلى الأساليب الغريبة عن ديننا وعاداتنا والاحترام المتبادل بيننا.

لقد أعجبني رأي لسماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز -رحمه الله- والذي كان يحتل مكانة مرموقة داخلياً وخارجياً، فقد قال خلال أزمة احتلال العراق للكويت ووقوف المملكة مع الكويت في سبيل تحريرها بأنه لم يبدر من القيادة في بلادنا ما يوجب الخروج عليها لكونها تقيم الصلاة وتحكم بالعدل والشريعة وتواخي بين الناس وترعى مصالحهم، وتدعو إلى دين الله عبر مكاتب الدعوة في الخارج.

أن من يقف وراء الدعوة للمظاهرات أو الاعتصامات هم من يريدون السوء والتفرقة والفوضى لبلادنا، هم من يدعو للعنصرية والعودة للقبلية بصورتها الممتنة، إنه ليس للمظاهرات ونحوها أي إيجابية تذكر بل إنها في مجملها سلبيات، ومن ذلك ما يلي :

تعطيل مصالح الناس

تعطيل حركة المرور

تعطيل الأعمال والدراسة.

هدر للأموال بدون سبب مشروع.

سفك الدماء بدون وجه حق.

الإخلال بالأمن والاستقرار.

تشجيع ذوي النفوس الضعيفة على ارتكاب الجرائم والسرقة وهتك الأعراض .

وهذه الأسباب شاهدناها و لانزال نراها في الدول القريبة التي حصلت فيها المظاهرات، فلقد رأينا اختلال الأمن والكساد الاقتصادي وقتل الانفس عدواناً وظلماً وخروج السجناء والمجرمين من سجونهم وتراجع الاقتصاد وانخفاض مستوى عملات تلك الدول.. إن جهود التنمية التي تنفذ في بلادنا ليس لها ميناء تتوقف فيه إنها سوف تستمر الى أن تتحقق كل الآمال والطموحات.

إن بلادنا تعمل حالياً على معالجة مشكلة السكن لكي يكون لكل مواطن مسكن مريح وتعمل على تطوير الخدمات الطبية لكي يكون لكل مواطن تأمين طبي وتعمل على تطوير التعليم والنقل والرعاية الاجتماعية وعلى تفعيل الجهات الادارية المعنية بالرقابة والمحاسبة ومحاربة الفساد المالي والإداري، فعلى المواطن التفاعل مع ذلك بدلاً من الانصياع لدعاة الفرقة والفوضى والفتنة.

Asunaidi@mcs.gov.sa

 

المظاهرات سبب للفوضى وتعطيل للمصالح
د. عبدالله بن راشد السنيدي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة