Friday  11/03/2011/2011 Issue 14043

الجمعة 06 ربيع الثاني 1432  العدد  14043

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

من أهداف الإنسان العاقل الواعي في هذه الحياة أن يكون عزيزاً ذا سيادة حقيقية وحرية مسؤولة، تجعله يؤدي دوره الكامل منتجاً وصالحاً ليحظى بتقدير واحترام المجتمع، محققاً كل الآمال في حاضره ومستقبله، رافضاً كل العقبات التي تعيق تقدمه.

لذا فلابد أن يتمتع الفرد بالعقل الذي يميز بين الخير والشر، ولابد أن يمتلك النظرة الثاقبة التي تساعده على إكمال رسالته، ومعرفته التامة بأنه لا بد من التعامل مع المجتمع من خلال الاحترام والتمسك بالجماعة والقيم النبيلة! لأن محمد - صلى الله عليه وسلم - اعتبر التمسك بالجماعة رحمة، واعتبر التفرقة عذاباً يهدد الأمة. وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من نزع يده من طاعة لم يكن له يوم القيامة حجة، ومن فارق الجماعة مات ميتة الجاهلية».

إن كل ما في الإسلام يدعو إلى الوحدة ويدعو إلى توحيد الصفوف بعيداً عن التشرذم والتصدع، ومن هنا يأتي دور الشباب ومحافظتهم على الفضائل وخصائصها وسماتها وعدم التشبه والتقليد لأعمال الآخرين، التي تدعو إلى التخلف والانهيار ولنا في رسول الله أسوة حسنة عندما قال: «ليس منا من تشبه بغيرنا» وقال عليه الصلاة والسلام: «من تشبه بقوم صار منهم».

لقد حرم الإسلام التناحر بين المسلمين؛ لأنه يقضي على وحدتهم ويفسد عليهم حياتهم ويضعف قوتهم، وهذا يعطي الفرصة لأعداء المسلمين الذين لا يريدون للإسلام وأهله الخير، بل يريدون لكل المجتمعات الإسلامية السقوط في أوحال الهزائم والمشاكل لأنهم يعتبرون استقرار أمة محمد خطراً يهدد أمنهم!

إن كل ما نشاهده في عالم اليوم لا يمت لتاريخنا بصلة ولا لوحدتنا بصلة، ولهذا فإن مجتمعنا ليس بحاجة إلى تقليد الآخرين في أعمالهم وأقوالهم بل نحن بحاجة ماسة إلى صدق الإيمان وإلى الإخلاص في النصيحة التي تعني حماية المجتمع من الوقوع فيما لا يرضي الله، من هنا لا بد من استمرارية الأبواب المفتوحة والاستماع إلى النصيحة ومعرفة كل كبيرة وصغيرة عن أحوال الناس وتلمس حاجاتهم، وبهذا يتحقق الهدف الذي يعني الأمن والاستقرار والرخاء والعيش الكريم وترسيخ مبدأ التكافل بإشباع الجائع ومساعدة المحتاج وكساء العاري، إن هذا ليس أمراً مستغرباً على ملك العدالة والإنسانية وعلى كل ولاة الأمر الذين ورثوا سياسة الأبواب المفتوحة من والدهم - طيب الله ثراه - فهم بذلك وبحول الله يضمنون لهذا البلد صموده وشموخه وأمنه واستقراره وراحة مواطنيه، فيا شباب الوطن أنتم مدعوون إلى حماية الوطن ومكتسباته وعدم تقليد من أعمى الله بصائرهم وخربوا أوطانهم وأعادوها إلى العصور المظلمة، فعليكم بصدق الإيمان وحماية الأوطان.

 

صدق الإيمان وحماية الأوطان
مهدي العبار العنزي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة