Monday  14/03/2011/2011 Issue 14046

الأثنين 09 ربيع الثاني 1432  العدد  14046

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الريـاضيـة

      

المشكلة الأزلية لبعض الفرق أنها كثيراً ما تحشد وترهن كينونتها واعتباريتها بما تحققه وتحصل عليه من أمام الهلال.. لهذا تدخل مواجهاتها أمامه تحت الضغط وبالتالي انعكاس ذلك في شكل حالات من الارتباك والتوتر الشديدين، والتي كثيراً ما يستثمرها الهلال أفضل استثمار.

ولعل آخر الدروس في هذا الصدد هو ما تجسد في لقاء الخميس بين الشقيقين الكبيرين الهلال والنصر.

والذي تجلت خلال مجرياته قائمة طويلة من العبر التي تحدثنا عنها أعلاه، سواء من حيث الحالة المرتبكة التي اعترت الفريق الأصفر إلى درجة كان اللقاء من طرف واحد.. أو من حيث وضع الأمور في نصابها الصحيح بعيداً عن التورمات و(المهايط) التي تتلاشى في حضرة الفوارق الشاسعة..؟!!.

وقياساً على المستوى والنتيجة، وعلى كم الانفرادات، ثم على عدد الجزائيات المحتسبة وغير المحتسبة.. فضلاً عن تدخل العارضة وتوفيق الحارس العنزي.

ويبقى السؤال المحير: من يضبط (أحمد عباس وإبراهيم هزازي) ويبصرهما بأبجديات تنافسات كرة القدم وأدبياتها وأنها تختلف من تنافسات كرة (الحواري) وفوضيتها..؟!!

البجحون يتدافعون؟!

حين يظهر أحد اللاعبين على الملأ لبث معاناته من تجاوزات وإيذاءات بعض من فرضهم التنافس والتدافع الصحافي والفضائي (الفوضوي) كنقاد وكمحللين.. بينما هم في واقع الأمر لا يمتلكون أدنى الأدنى من شروط ومقومات التصدي لهكذا شؤون.. خصوصاً وقد ثبت لدى القاصي والداني بأن بضاعتهم لا تتجاوز التهريج والتطاول على القمم وتسفيه الرؤى المتخصصة والمعتبرة.. فقط من أجل أن يكون لفوضويتهم صدى وردود أفعال بصرف النظر عن شكل ومضمون تلك الردود والصدى والذي عادة ما يكون أقرب إلى (الصد أو الصديد)؟!!

أقول بمجرد أن يظهر ذلك اللاعب (لفضح) ممارسات تلك الفئة.. تراهم يتقافزون للدفاع عن بعضهم البعض بذات المستوى من (الأمية) التي يمارسونها بحق عباد الله تحت غطاء النقد والتحليل..؟!!

المثير للسخرية أنهم في معرض دفاعهم وتدافعهم، وكتأكيد على أنهم أكثر (بجاحة) على طريقة (شين وقوي عين).. لا يستحون من التمادي في إهدار كرامة وإنسانية اللاعب من خلال الاستنكار والتأكيد على عدم أحقية اللاعب بالدفاع عن نفسه بأي شكل من الأشكال، وأن عليه ابتلاع بلاويهم دون أدنى اعتراض كما لو أنه (دمية) صماء.. في مقابل حقهم المطلق النهش في خصوصياته والنيل من آدميته وإنسانيته إلى درجة التشريح..؟!!.

شاهت الوجوه.

يا مثبت العقول؟!

قلنا مراراً وتكراراً أن على الكاتب إذا أراد تناول أي موضوع له علاقة بالأخطاء التحكيمية التي تحدث في مباراة ما بين فريقين أن تكون نواياه سليمة وأن يكون ملماً بالقانون وصادقاً ولا يكون منحازاً ببلاده حتى لا يفقد طرحه قيمته لدى المتلقي وحتى لا يتحول إلى مثار سخرية.

ذلك إنه إلى يوم الأربعاء الفارط.. لم تنفك الأقلام المحسوبة على الأهلي عن (الدندنة) حول حق الفريق الأهلاوي المطلق في الخروج بنتيجة مباراته أمام شقيقه الهلال لولا أن الحكم لم يتكرم بطرد بعض لاعبي الهلال كي يتسنى للأهلي الحصول على ذلك الحق المزعوم..!!!.

فهم يرون بأن هدف (الحوسني) كامل الشرعية في حين أن كل الآراء التحليلية قد أجمعت على بطلانه وعدم شرعيته، وبذات العين ترى استحقاق (ويلي) للطرد في حين يتعاملون عن مرفق الحوسني الذي ضرب فك (الزوري) خلال ذات اللحظة واللقطة وتغاضوا كذلك عن محاولات الكابتين الحوسني الحصول على البطاقة الحمراء في تلك المباراة أكثر من مرة.

الأنكى من هذا كله أن بعض الكتاب دخلوا على الخط كالعادة للحديث عن (الحظ) وما أدراك ما الحظ الذي خدم الهلال وخذل الأهلي على حد تخيلهم سواء من خلال لقاء كأس سمو ولي العهد أو اللقاء الدوري الأخير.. مع أن الآراء الخبيرة المحايدة قد أجمعت على أن النتيجة المفترضة لمباراة الكأس هي (3-1) لصالح الهلال على اعتبار أن الهدف الأهلاوي الثاني قد جاء من تسلل لا غبار عليه..؟!!

كما أن للهلال جزائية غير محتسبة صريحة ولا غبار عليها إلا غبار (خليل جلال) الذي أرادها (ترجيحية)؟!!

وبشهادة الخبراء أيضاً فإن نتيجة اللقاء الأخير المفترضة هي (1-0) لصالح الهلال عطفاً على كون هدف الحوسني (باطل).. من هذا كله يتضح بأن من أبرز معاناة الأهلي إنما تكمن في هكذا طرح وفي هكذا عقليات وستستمر إلى أن يتخلص من هذا العبء الثقيل.

كبسولة:

لو الأماني تحقق شف راعيها

كان استوت قيمة القرناس والوكري

 

في الوقت الأصلي
لقاء (الهلال والنصر)؟!
محمد الشهري

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة