Tuesday  22/03/2011/2011 Issue 14054

الثلاثاء 17 ربيع الثاني 1432  العدد  14054

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

بدأ التسجيل للراغبين في الاستفادة من البرنامج الوطني لإعانة الباحثين عن العمل (حافز) بكل المناطق، عبر الرسائل النصية القصيرة SMS، والموقع الإلكتروني الخاص بالبرنامج.

كانت المفاجأة الجيدة مبدئياً، تسهيل الإجراءات بحيث يمكن التسجيل من خلال رسالة نصية تحوي رقم الهوية الوطنية أو عبر الموقع الإلكتروني.

الهدف المعلن للمرحلة الأولى في البرنامج حصر كل المسجلين، فيما سيكون للبرنامج مراحل تالية لا أحد يعرفها بعد، ولم تتحدث عنها الوزارة ولا يعلمها إلا الله!

فماذا سيتم بعد حصر الأعداد الحقيقية للباحثين عن العمل وتحديد فئاتهم ومرحلة الرسائل النصية.

الأخبار المتلاحقة والتجارب الشخصية لأعداد كبيرة تقول إن «بعض» العاطلين المتطلعين إلى صرف إعانة البطالة، لم تتحقق أمانيهم بوصول رسالة تؤكد تلقي طلبهم، فيما البعض تلقى رسالة تطالبه بإرسال رقم الهوية مرة بعد مرة بعد مرة، حدث ذلك في الأيام الأولى لإطلاق وزارة العمل للبرنامج، حيث واجه عدد كبير صعوبة في إدخال بياناتهم عبر الموقع، فيما موقع وزارة العمل على الشبكة لا يتوقف عن التعثر. يعتقد الكثيرون أن طريقة طلب البيانات المختصرة، ثم طلب الانتظار دون تحديد زمني لمعالجة الطلب، لا تزرع الثقة في نفوس المتقدمين، فيما مكاتب العمل غير مؤهلة للتعاطي مع هذه الطلبات.

لو أن الوزارة -على سبيل المثال- طلبت المؤهلات المتوفرة حتى يتسنى لها التنسيق مسبقا أو لاحقا، من أجل البحث عن وظيفة مناسبة للمتقدم قبل الإعانة أو بعدها، لمنحت شعوراً بجدية الآلية التي تعمل بها، ورؤيتها المستقبلية لحل إشكالية البطالة، كما توفير قاعدة بيانات مهمة.

التشكيك هو في تنفيذ وزارة العمل أو قدرتها على التنفيذ، خصوصاً وأنها بمكاتبها جزء من مشكلة التوظيف، لا الحل.

وحتى لا يصبح إرسال رسائل نصية أو كتابة حقلين على موقع للوزارة مجرد علاج أو مسكن محبط لمشكلة أكثر تعقيداً.. ولها أعراض جانبية حادة.

ومشروع مثل هذا ينبغي أن يتوخى الدقة وينظر تجارب دول متقدمة تدفع مثل هذه الإعانات على نطاق محدود، من جيب دافعي الضرائب.

لكن في حالتنا، حيث الدولة هي الراعي الأول، واليد الأشمل في تحريك واستثمار الثروة لأبنائها، فإن تحقيق هدف القرارات الملكية لمحاصرة البطالة وتقليصها إلى أقل حد ممكن يتطلب تنفيذاً أوسع، ومن خلال برنامج زمني يتبناه مجلس الاقتصاد الأعلى ويشارك فيه مجموعة من المؤسسات الوطنية المرتبطة بالخدمة المدنية والعمل والتأهيل، مدعوماً بإدارات متخصصة للجودة لضمان تحقيق القرارات الملكية الخيرة لأهدافها.

إلى لقاء

 

«حافز» وزارة العمل يحتاج إلى حافز
ناصر الصِرامي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة