Thursday  24/03/2011/2011 Issue 14056

الخميس 19 ربيع الثاني 1432  العدد  14056

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

عزيزتـي الجزيرة

 

تعقيباً على الدوسري
واجبات المعلم تزيد كثيراً عن واجبات غيره

رجوع

 

قرأت ما كتبه الأستاذ سعد الدوسري عبر زاويته الرائعة باتجاه الأبيض (والتي لم يكن بياضها ناصعاً كما تعوّدنا من أستاذنا الدوسري) في عدد الجزيرة 14046 ، حيث لفت نظري ما كتبه تحت عنوان: (وكيل لغترة معلم)، حيث أعدت قراءة المقال أكثر من مرة لأفهم محتواه وهو أمر لم نعتده من الأستاذ الدوسري، حيث يمتاز أسلوبه بإيصال الفكرة بأيسر الطرق، مع توثيق المعلومة بعيداً عن التكهنات، أنا هنا لست أطالب بالوقوف للمعلم، ولست أذكّر بأنه كاد أن يكون رسولا - كما قال شوقي - إنما أريد توضيح بعض النقاط التي غابت عن الدوسري، حيث قال:

(أستغربُ كثيراً، حينما أطلع على قرارات وزارة التربية والتعليم بمعاقبة المعلمين، عن طريق تحويلهم إلى إداريين. ومنبع استغرابي، هو أن الوزارة تعتبر وظيفة الإداري المدرسي، وظيفة وضيعة، إلى درجة تجعلها تعاقب بها المعلمين الذين يتقاعسون في أداء عملهم أو يرتكبون مخالفات مهنية أو أخلاقية) ا. هـ.

أقول لا جدال أنه حينما يبدر من المعلم أي أمر يخل بالمهنة فإنه يتم تحويله لعمل إداري بعيد عن الطلاب في المدرسة، وليس في ذلك تقليل من العمل الإداري، خلاف ما قاله الدوسري (الإداري المدرسي) وكذلك يتم تحويله من نظام المستويات التي يشغلها المعلمين إلى نظام المراتب الخاصة بسائر الموظفين، بخلاف إداريي المدارس من المديرين والوكلاء والمرشدين فهم معلمون وعلى الكادر التعليمي واستغرب مما استغرب منه الكاتب أن وظائفهم وضيعة.

ثم بعد ذلك ذكر الكاتب:

(أظن، والله أعلم، أننا لا نزال نفتقد، في دوائرنا الحكومية، إلى ما يُسمى «الوصف الوظيفي»، الذي يمكن من خلاله، للمؤسسة وللموظف، التعرّف على حدود ما على الموظف من واجبات، وحدود ما على المؤسسة من التزامات. بمعنى: ماذا تريد الوزارة من المعلم، وماذا تريد من الإداري؟! وأيهما يقوم بهذا الدور، وأيهما يقوم بذاك؟! هذا هو التعاطي الموضوعي الذي يجب أن يتم مع هاتين الوظيفتين الحيويتين، وليس ما هو حاصل اليوم، والذي يعتبر المعلم، هو الكل في الكل، وأن الموظفين الآخرين هم مجرد خدم عنده، يكوون له غترته، ويلبّقون له سيارته في الظل!!) ا. هـ.

أخالف الكاتب في هذه الجزئية وأقول لقد وضعت علامات تعجب تزيد عمّا وضعه قلمك فلا أدري هل هي مداعبة للضحك أم أنها معلومة مغلوطة لم تتثبتوا من مصداقيتها؟!

إن المعلم هو الموظف الوحيد الذي يصعب عليه الخروج من العمل أثناء أوقات الدوام، فلديه نصاب من الحصص يصل إلى 24 حصة أسبوعياً، وكذلك يتولى ريادة الفصل، وهو من يتولى القيام بالأنشطة اللا صفية، المعلم هو من يشغل حصص الانتظار حينما يتغيّب أحد زملائه، وهو من يقوم بعمل الإشراف اليومي أثناء الفسح، وبعد نهاية الدوام حتى مغادرة آخر طالب، وبعد ذلك كله من الذي أصبح يكوي غترة الآخر ومن الذي يلبّق سيارة الآخر في الظل؟ حيث أصبح المعلم هو الكل في الكل في تحمّله الأعباء، وللتوضيح فالمعلم هو جزء من منظومة تسعى لمتابعة الطلاب وتزويد الوكيل والمرشد بكل ما يستجد بمستويات الطلاب التربوية والتعليمية، وبالتالي يجد أولياء الأمور تلك المعلومات لدى إداريي المدرسة فيتواصلون معهم.

وأخيراً: المعلم يتطلع للعديد من وسائل التطوير والتدريب والدعم ليواصل العطاء وليواكب مستجدات العصر الحديث، بعيداً عن التقليل من مكانته ورمي الكلام جزافاً من دون تثبت.

محمد بن عثمان الضويحي - محافظة الزلفي

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة