Tuesday  29/03/2011/2011 Issue 14061

الثلاثاء 24 ربيع الثاني 1432  العدد  14061

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

من فترة لأخرى أقع على معلومة عن العقل البشري لم تمر علي سابقاً، وما يثير استغرابي هو أننا عشنا مع عقولنا لسنين وسنين وكل يوم نعرف عنها أشياء لم نعرفها من قبل، وانتقيت لكم قطفتين:

الاستجابة: سرعة الاستجابة البشرية محدودة. المقصود ب»سرعة الاستجابة» هو انتباه واستجابة العقل لتأثيرٍ ما. مثلاً، شخصان يحمل كل منهما كتاباً في يده. سقط كتاب كل منهما في نفس اللحظة. أحدهما سقط كتابه على الأرض والتقطه صاحبه من الأرض، أما الآخر فالتقط كتابه في الهواء أثناء سقوطه، قبل أن يلمس الأرض. هذا شخص سرعة استجابته عالية. لكن حتى هذا الشخص لاستجابته حدود، فلا أعتقد أنه سيجتاز الاختبار التالي الطريف، الذي يثبت محدودية سرعة الاستجابة البشرية.

التحضير للاختبار كما يلي: اصنع دائرة واسعة بإصبعيك الإبهام والسبابة، وأبعد الأصابع الثلاثة بعيداً. مد يدك بحيث تكون الدائرة التي صنعتَها بإصبعيك موازية للأرض. دع شخصاً يحمل قلماً ثم يضعه أعلى هذه الدائرة مباشرة ولكن لا يفلته، فقط يعلق القلم بحيث يكون في منتصف الدائرة وأعلى منها مباشرة. الآن الاختبار: هذا الشخص يفلت قلمه بحيث يمرق عبر دائرة إصبعيك ويسقط على الأرض. طبعاً يجب أن يختار الشخص الوقت، لا أن تعلم به أنت مسبقاً. مهمتك هي أن تمسك القلم قبل أن يجتاز الدائرة. لا تستخدم أي من الأصابع الثلاثة الأخرى للإمساك به، فقط الإبهام والذي بجانبه. لا تُنزل يدك بعد سقوط القلم لتمسك به (هذا غش!). اليد في مستواها الأفقي، الإبهام والسبابة على شكل دائرة، يسقط القلم عبر هذه الدائرة، تحاول أنت إمساكه بهذين الإصبعين فقط وبدون الأصابع الأخرى. التوقيت يختاره رفيقك، يعني يُسقط القلم متى ما شاء.

ما رأيك؟ تسمع بهذا الاختبار فيبدو لك تافهاً، صحيح؟ تضمن أنك ستمسك القلم بسهولة. لكن جربها. لن تستطيع أن تمسك القلم مهما فعلت! مرة وراء مرة، رفيقك سيُسقط القلم مراراً وتكراراً ولن تستطيع أن تمسكه مرة واحدة! إلا إذا غششت، مثل أن تستخدم أحد الأصابع الأخرى، أو أن تُنزل يدك فور سقوط القلم لتلحق به! كما ترى في هذه التجربة، سرعة الاستجابة البشرية ليست فورية، ويحتاج الشخص العادي زمناً يبلغ في العادة اثنين أو ثلاثة أعشار الثانية ليدرك العقل ما حصل.

العين المهيمنة: ما فاجأني شخصياً هو معرفة أن هناك شيء اسمه «العين الغالبة» أو «العين المسيطرة». لديك عينان وترى بهما، لكن على الأرجح أن إحداهما هي المهيمنة، أي هي التي تعتمد أنت عليها في الرؤية أكثر من الأخرى. غريب، أليس كذلك؟ ما كنت أظنه هو أن كلا العينين ينظران بنفس القَدْر، لكن وقعت على اختبار يبين للشخص أياً من عينيه هي الغالبة.

الاختبار: افتح كفيك. ضعهما أمام وجهك. اجعل ظهر الكف يقابل وجهك. لا فرجات ولا مسافات بين الأصابع. دع اليمين تميل لليسار ودع يسراك تميل لليمين وضعهما على بعضهما بحيث تكون منتصف السبابة على منتصف السبابة الأخرى، واجعل الإبهام فوق الإبهام. المقصد أن تشكّل مثلثاً أو شبه مثلث بيديك: زاوية في الأعلى (حيث يلتقي الكفان) وزاويتان يسار ويمين كلاً منهما في المنفرجين بين الإبهام والسبابة. من خلال هذه الفتحة الصغيرة التي شكلتها بيديك انظر إلى أي شيء صغير أمامك، مثل هاتف متنقل. انظر إليه من خلال المثلث بكلا عينيك. الآن أغمض إحدى عينيك. هل تغير مكان الهاتف قليلاً لليسار أو اليمين أم ظل على حاله؟ افتح عينك الآن وافعل نفس الشيء بالعين الأخرى. هل تغير مكان الهاتف أم ظل جامداً؟ إذا افترضنا أنك تنظر للجوال بكلا العينين ثم أغمضت عينك اليسرى وظل الجوال على حاله من خلال الفتحة ولم يتغير مكانه ولو قليلاً فهذا يعني أن عينك اليمنى هي المسيطرة. نفس الشيء مع العين الأخرى. هذا من الأشياء التي يحرص بعض الناس على معرفتها إذا ما -مثلاً- أراد شراء قوس وأسهم للتدرب على فن الرماية في الألعاب الأولمبية.

طريقة أخرى هي أن تصنع نفس الفتحة الصغيرة بيديك وتنظر للجوال ثم تُقرِّب يديك بحيث يلمسان وجهك. أي العينين اخترت؟ إذا وجدت نفسك تلقائياً تجعل الفتحة أمام عينك اليسرى فهذا يعني أنها هي المهيمنة.

 

الحديقة
هل تعرف عقلك جيداً ؟
إبراهيم عبد الله العمار

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة