Sunday  10/04/2011/2011 Issue 14073

الأحد 06 جمادى الأول 1432  العدد  14073

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

حول محاضرة الأمير سلمان بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

رجوع

 

بدعوة كريمة من معالي مدير الجامعة الإسلامية الأستاذ الدكتور محمد العقلاء غادرت الرياض متوجهةً إلى طيبة الطيبة في صباح يوم مشرق جميل على متن إحدى الطائرات السعودية التي كانت تسير بنا بين شعاب نجد وأوديته وجباله وقممه الشامخة مردداً قول أبي الطيب المتنبي:

إذا مضى علم منها بدا علم

وإن مضى علم منه بدا علم

ولكم توحي تلك المناظر بتاريخ عريق وما تزخر به من مجد وذكريات وتاريخ خالد، ثم لاحت لنا المدينة المنورة دار الهجرة ومهبط الوحي ومنطلق الرسالة، وكلما زرتها تأسرني مشاعر غامرة من الحب، وهي التي أشرفت بنور الدعوة وازدانت بالمسجد النبوي وتاريخ المدينة حافل بالأمجاد والفضائل والشواهد العظيمة، ووصلنا المدينة وكان في استقبالنا مجموعة من مسئولي الجامعة الإسلامية، ثم توجهنا إلى فندق دار الإيمان، وكان مليئاً بعدد كبير من الإعلاميين والمؤرخين والمثقفين الذين دعتهم الجامعة لحضور محاضرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض، وفي المساء توجهنا إلى قاعة المحاضرات بالجامعة، حيث ألقى سموه محاضرة عن الأسس التاريخية والفكرية للدولة السعودية، حيث أكد سموه أن الدولة تأسست على مبادىء الكتاب والسنة النبوية بالمبادئ ذاتها التي بدأت بها نهضة الدولة الإسلامية الأولى، فالدولة السعودية متأسية بالدولة الإسلامية الأولى التي تقوم على راية التوحيد وتدعو إلى الدين الخالص، ووصف حال الجزيرة العربية قبل تأسيس الدولة السعودية الأولى ودعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وأضاف: لقد استمرت الدولة السعودية في مراحلها الثلاث وبقيت صامدة بفضل الله ثم بفضل ما قامت عليه من الأسس السليمة المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله والدعوة إلى العقيدة الصافية النقية من شوائب الشركيات والبدع والخرافات، وبفضل جهود مؤسس المملكة الملك عبد العزيز - رحمه الله -، وبعد انتهاء محاضرة سموه القيمة طالب عددٌ من الحضور خلال مداخلاتهم بتفعيل حب الوطن والانتماء وتصحيح مسار الإعلام بما يتفق مع منهج الدولة، وقد أجاب سموه على أسئلة الحضور بكل صدر رحب. لقد كانت ليلة تاريخية بهيجة، وقد كان للشيخين الفاضلين علي الحذيفي إمام وخطيب المسجد النبوي، وفضيلة الشيخ سعود الشريم إمام وخطيب المسجد الحرام مداخلتان كريمتان، وقد أجاب سموه عليهما بكل شفافية ووضوح، وقد كنت حريصاً على المشاركة بمداخلة، لكن الوقت لم يسمح، لأن سموه سيكتب تدوين سيرة حياته في كتاب سينهل منه المؤرخ والإداري والباحث وتتعلم منه الأجيال تاريخها الوطني وما تحفل به حياته من تجارب نافعة ومفيدة خاصة وقد اقترن اسمه بأعمال البر المثمرة ومساعي الخير الناجحة، والأمير سلمان مثقف ومؤرخ حصيف وصاحب ذاكرة تاريخية فذة وداعم كريم للباحثين والرواد في دراسات تاريخ بلادنا والجزيرة العربية من خلال جوائز خاصة يتسابق في مضمارها الباحثون لخدمة الدراسات التاريخية، فهو محب للتاريخ ومتميز في قراءته له وبخاصة ما يتعلق بتاريخ الجزيرة العربية بشكل عام وتاريخ المملكة بشكل خاص، ومعاشر المؤرخين مدينون لسموه بالتشجيع والنهوض بالدراسات التاريخية.

لقد كانت هذه الرحلة إلى المدينة رحلة تاريخية مفيدة لمعرفة المزيد من التاريخ والتراث والتقدم الحضاري، ثم غادرناها حاملين لها أجمل الذكريات وشتى الانطباعات، مردداً قول الشاعر، حيث يقول:

أحب أرض إلى الرحمن أسكنها

أغلى نبي فيا أرض الهدى افتخري

حسن المدينة مطبوع بفطرته

وغيره صبغة الألوان والصور

وقلت من قصيدة تحية لهذه المدينة طيبة الطيبة أجتزىء منها ما يلي:

يا طيبة البلد الكريم تحية

من زائر يهوى ثراك ويعشق

هدى النبوة في سماها ماثل

يعلو وفوق جبالها يتألق

فلك المحبة والمهابة والسنا

ولك الهدى دوماً بأفقك يخفق

يا مشرق النور الذي ضاءت له

كل البلاد ومغرب أو مشرق

تالله ما أنقى ثراك وقد غدا

كضياء وجهك إذ يلوح ويشرق

في كل ركن شاهد بمآثر

غرر تناهي بالروائع موثق

عبد الله بن حمد الحقيل

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة