Sunday  10/04/2011/2011 Issue 14073

الأحد 06 جمادى الأول 1432  العدد  14073

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وَرّاق الجزيرة

 

مشلة (أم الهوشات) هي المعا طريق تاجر حجر اليمامة المتجه إلى البصرة

رجوع

 

وبعد أن أروينا ظمأنا من دحل خريشيم (دحل الهشامي)، فأين يوجهنا صاحب كتاب بلاد العرب؟

يقول صاحب كتاب بلاد العرب صـ 313:

(فتمضي في الصمان حتى تنتهي إلى بلد يقال له المعا وهو رمل بين جبال ..).

وقد قال الشاعر:

زعمتم أن عقيبي قد ظلم

قد ساقها من المعا إلى السلم

اركب حميدا يا عقيبي ثم لم

جزيت خيراً من رفيق وابن عم

أكفيك بعد الله منها ما أهم

أما بالنسبة للمعنى اللغوي للمعا: واحد الأمعاء وفي الحديث: (المؤمن يأكل في معا واحد والكافر يأكل في سبعة أمعاء). تهذيب الكمال لمحمد بن أحمد الزنجاني جـ 3 صـ 1069.

قال ياقوت في معجم البلدان جـ 5:

المعا بالكسر والقصر، يجوز أن يكون جمع معوة، وهو أرطاب النخل كله، قال الأصمعي: إذا رطب النخل كله فذلك المعو، وقد أمعى النخل، وقياسه أن تكون الواحدة معوة ولم أسمعه، فهذا جمع على الأصل، مثل كروة وكرى، ومعا الجوف معروف، قال الليث: المعا من مذانب الأرض كل مذنب الحضيض ينادي مذنباً بالسند، وقال أبو خيرة: المعا مقصور الواحدة معاة، سهلة بين صلبين، وقال الحفصي ...) أ.هـ.

إذن المعا هنا هو - كما وصفه صاحب كتاب بلاد العرب: رمل بين جبال وليس المقصود ما وصفه الأزهري في كتابه «تهذيب اللغة» في رسم المعا حين قال: ( وقد رأيت بالصمان في قيعانها مسكات للماء و إخاذاً متحوية تسمى الأمعاء وتسمى الحوايا وهي شبه الغدران غير أنها متضايقة لا عرض لها وربما ذهبت في القاع غلوة ). وفرق بين ما ذكره الأزهري و ما ذكره صاحب كتاب بلاد العرب فلينتبه.

ويؤيده ما ذكره نصر الإسكندراني في كتاب الأمكنة والمياه والجبال والآثار جـ 2 صـ 519 حيث قال في وصف المعا: وهو بلد وهو رمل بين جبال (في المطبوعة حبال وصحتها جبال بالجيم بدلاً من الحاء فلينتبه).

ويؤيد ذلك أيضاً ما نقله ياقوت الحموي في معجمه عند كلامه عن المعا فقال: قال أبو خيرة: المعا مقصور، الواحدة معاة سهلة بين صلبين.

وما نقله أيضاً ياقوت عن الليث حين قال: قال الليث: المعا من مذانب الأرض كل مذنب الحضيض ينادي مذنباً بالسند.

وهذا النقل يعتبر وصفاً أكثر تفصيلاً عن معنى المعا المقصود فهي عنده ليست مجرد رمل بين جبال ولكن رمل يصعد إلى مواضع مرتفعة من الجبال، كما يؤيد ذلك وصف حليت وهي جبال معروفة لدى الجميع وسميت بالمعا عند صاحب كتاب بلاد العرب، ووصفها لا ينطبق عليه وصف الأزهري الآنف الذكر.

وبعد أن عرفنا وصف الأقدمين ننتقل إلى المتأخرين وتحديدهم لهذه المعا فماذا قالوا؟

فالشيخ حمد الجاسر - رحمه الله -: اختار أنها فياض أمهات المصران وسبب اختيارها بأن المتأخرين سموها بهذا الاسم وهو بمعنى المسمى القديم.

ويجاب على هذا الاختيار بأن المعا رمال وجبال والتي ذكر الشيخ ليس يوجد بها ذلك، إضافة إلى انها ليست على سمت الطريق إلى الشيط (اخترت الشيط لأني لست متأكد إلى الآن من موقع طويلع).

وأما الأستاذ عبد الله بن محمد الشايع الذي خالف الشيخ حمد الجاسر حيث يرى أنها فيضة معاوة القريبة من نفود النعيجة وهو على رأيه ما يسمى قديماً ناعجة وما اختار الأستاذ عبد الله لا يوجد وصف مطابق للمعا، حيث لا جبال بينها رمال (أنظر الطريق التجاري من حجر اليمامة إلى البصرة صـ 198).

والرأي المرجح: يوجد على الطريق بقرب بل يتصل بمشلة (أم الهوشات) جبال ينطبق عليها الوصف الذي عرّف به الأقدمون المعا وتبدأ تقريباً من الاحداثي:

N 26 57 686

E 047 15 080

إلى الاحداثي الذي يقترب من مشلة ( أم الهوشات ) إلى الجنوب منها:

N 27 00 235

E 047 14 926

شرق قرية أم الهوشات ( مشلة ) وهي ما أرجح أنها المعا خصوصاً وأنهم ذكروا أنها بلد إضافة إلى علامات الطريق المنتشرة حولها ويقوي كونها على الطريق إضافة إلى السمت المؤدي إلى جهة طويلع (الشيِّط ).

المعا - (- أم - الهوشات -) -3

عبد الله بن عبد الرحمن الضراب

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة