Tuesday  12/04/2011/2011 Issue 14075

الثلاثاء 08 جمادى الأول 1432  العدد  14075

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

القرارات أو المراسيم الملكية التي يعيش المواطن فرحتها هذه الأيام، لابد أن تواكبها قرارات من جهات حكومية أخرى لها من الأهمية الشيء الكثير على رفاهية المواطن ورغد عيشه، وأتكلم في هذه المقالة تحديداً عن الهيئة العامة للاستثمار، هذه الهيئة التي نالها من سهام الناقدين ما لم ينل هيئة أخرى في جوانب كثيرة من نشاطها، فقائل يقول إنها تمنح رخصاً للاستثمار في نشاطات لا يمكن أن يقبل بها أي إنسان

لديه ذرة من وعي اقتصادي، ممثلاً بهذه المطاعم المنتشرة بشكل ملفت تقدم وجبة الرز مع اللحم المندي أو المشوي، أو سمه ما شئت، المهم أنه استثمار في نشاط بسيط جداً ولا يضيف للوطن إلا مزيد من السمنة وسوء التغذية، ويشير آخرون إلى أنشطة كثيرة لا يمكن بأي حال من الأحوال القبول بها، ولكنني هنا لن أتحدث عن هذا الجانب، وإن كنت ضمن المستائين، وإنما أتحدث عن جانب واحد وهو سعودة كل نشاط بموجب ترخيص استثماري، ويكون هذا الشرط إلزامياً، إما توظيف السعوديين أو عدم الحصول على الترخيص، ولا يساوى بالتاجر السعودي الذي يطالب بنسبة معينة، فليس ابن الوطن كغيره، وهذه هي الحقيقة، فالمستثمر ليس ملزماً بأن يأتي إلينا إذا لم يكن مقتنعاً بشروطنا وراضياً بها، خاصة هذه الاستثمارات البسيطة والتي كما أسلفت لا تضيف للوطن شيئاً.

فإذا كانت الشركة أو المؤسسة السعودية تطالب بنسبة 5% أو 10% فإن المستثمر يفترض أن يطالب بما يزيدعن 50% ولا يقبل التفاوض بأقل من ذلك نهائياً.

يؤلمني أشد الألم وأنا أرى أبناء وطني يتكففون الشركات والمؤسسات المستثمرة هنا ولا يجدون إلا الصد والرد المؤلم، وهؤلاء المستثمرون ينعمون وكل من يعز عليهم من أبناء وطنهم بخير وطني.

لا ألوم هؤلاء الإخوة المستثمرين عندما يفضلون أبناء وطنهم على أبناء وطني، بل هذه من الشهامة والرجولة، ولكني ألوم وبشدة هيئة الاستثمار التي لم تلزمهم وبشكل قاطع لا يقبل المفاوضة ولا المراجعة بتوظيف سعوديين في وظائف تليق بهم وبمؤهلاتهم.

هيئة الاستثمار الموقرة لها جهود جميلة، ولكن لها في المقابل سلبيات كثيرة، منها ما أسلفنا في منحها رخصاً للاستثمار في مطعم «الكبسات»، ومنها ما هو بشكل التفافي على النظام من هؤلاء المستثمرين وهو العمل في مجال الطباعة التي لا يجيز النظام أن تكون إلا للمواطن السعودي، ولكن هؤلاء المستثمرين يحصلون على ترخيص مصنع للكرتون مثلاً ويجهزون مطابع بكافة خطوطها ويعملون بهذه الرخصة شهاراً نهاراً!!! حجتهم الشيطانية هنا أن الكرتون يحتاج إلى طباعة وهذه المطابع من أجل الكرتون..!!

عموماً الموضوع المهم هنا هو قضية سعودة موظفي الشركات المستثمرة بدون استثناء، وهذا أقل ما يجب على هذه الشركات تجاه هذا الوطن.

أليس كذلك؟









almajd858@hotmail.com
 

هيئة الاستثمار ومسؤولية السعودة
إبراهيم بن سعد الماجد

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة