Thursday  14/04/2011/2011 Issue 14077

الخميس 10 جمادى الأول 1432  العدد  14077

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

وفي صباح اليوم الثاني من رحلة قافلة الإعلام السياحي التي نظمتها الهيئة العامة للسياحة والآثار زرنا الجبل الأسود ووادي جلب. والمنطقتان المتجاورتان تتميزان بجمال طبيعي مذهل، فالجبل تحيطه غلالة من الضباب ورداء من الخضرة،

ويبدو الوادي بشلالاته وغدرانه التي تنساب طوال العام وتشكيلاته الصخرية العجيبة وكأنه مجرى لنهر قديم نسيه الزمن ولم تنسه الفتنة.

وفي لقائنا مع وجهاء المنطقة وأعضاء مجلسها البلدي كانت هناك مطالب بإنهاء مشاريع الطرق حتى يسهل وصول الطلاب إلى مدارسهم والموظفون والمزارعون إلى مواقع عملهم، وتتيسر الاستفادة من الخدمات الصحية والبلدية. وعندما نقلت «الجزيرة» هذه المطالب إلى أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أكد بأنها على قائمة أولوياته، وأوضح بأن هناك معاناة عامة من تأخر المقاولين في إنجاز المشاريع التي يتابعها شخصيا أولا بأول، ويأمل أن يتحسن الوضع بمزيد من المتابعة من الوزارات المعنية. وبشرنا بأن هناك مشروعا لشبكة من الطرق الحدودية كلفت به مجموعة بن لادن السعودية، وسيبدأ قريبا، ويتوقع له سرعة التنفيذ لسمعة الشركة واهتمام المسئولين عن المشروع.

نفس المطالب تكررت في زيارتنا في اليوم الثالث للرحلة في جزيرة فرسان التي فوجئنا بأنها تفوق حجما مساحة البحرين، محاطة بقرابة الثلاثمائة جزيرة وعشرات الجبال المدفونة في أعماق البحر. فهناك مشروع مطار تأخر كثيرا، واحتياج إلى مزيد من مشاريع البنية التحتية ونقل بحري أفضل لمواد البناء والشحن الثقيل، ومزيد من الرحلات للعبارات حيث لا تتجاوز رحلات الركاب مرتين في اليوم صباحا ومساء.

وقد وعد سمو أمير المنطقة في حواره معنا بأن يبدأ العمل في إنشاء المطار قريبا بعد أن حددت واستلمت أرضه، بانتظار موافقة وزارة المالية، وانتهاء مشاريع تطوير صالات السفر في ميناءي جيزان وفرسان التي وصلت مرحلة التشطيب، وتوفير سفن نقل وشحن كبيرة وسريعة خلال وقت قصير. علما بأن نقل المسافرين بالعبارتين التي أهداهما خادم الحرمين الشريفين يتم مجاناً لمئات المسافرين وسياراتهم يومياً، إذ تتسع كل عبارة لأكثر من مئتي مسافر وعشرات السيارات.

فرسان كانت مدهشة بروحها وجمالها وشخصيتها المتميزة. تشعر فيها وكأنك في عالم مختلف.. نزلنا بمنتجع بحري يذكرك بمنتجعات الجزر السياحية العالمية وهو منذ افتتاحه محجوز بالكامل معظم أوقات السنة، وتجولنا عبر مسار سياحي في يوم وصولنا مر بقرية سياحية قديمة «القصار» يتم إحياؤها وتحويلها إلى قرية تراثية، وبيت «الرفاعي» وهو تاجر لؤلؤ عاش في فرسان قبل قرابة قرن ونقل إليها فنون الهندسة المعمارية الآسيوية، ومعرض فنون لعائلة تعمل على تحويل المحار وصدف السلاحف إلى تحف وحلي ولوحات فنية، وصلينا في مسجد»النجدي» الأثري الذي تمتزج فيه فنون العمارة الإسلامية، واستمتعنا بزيارة متحف ومكتبة رمز الجزيرة الثقافي الشاعر إبراهيم مفتاح.

وفي المساء استضافنا محافظ فرسان، المهندس عبدالرحمن عبدالحق في رحلة بحرية ونزلنا بشاطئ يذكرك بصور الجزر النائية.. بكر، حالم، جميل. ويشعرك في هدأة الليل الذي يزين سماءه الصافية قمر وضاء وبلايين النجوم، وهمس بحر ساكن، غامض، وقور.. بأنك في حالة عبادة.. تحلق روحك وتسكن نفسك.. وتسجد للخالق المبدع العظيم.

وعن فرص الاستثمار السياحي والزراعي في المنطقة.. وأحلام وطموحات أمير جازان وأمير السياحة سلطان بن سلمان.. للحديث بقية.



kbatarfi@gmail.com
 

أرض ثرية.. واستثمارات مقلّة.. وطموح أمير (3)
د. خالد محمد باطرفي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة