Friday  06/05/2011/2011 Issue 14099

الجمعة 03 جمادىالآخرة 1432  العدد  14099

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

الأسعار المطبوعة على السلعة تخالف قيمتها عند المحاسبة
شركات تتلاعب في أسعار المواد الغذائية دون رقابة

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة- منيف خضير

فوجئ عدد من المتسوقين في محافظة رفحاء باختلاف الأسعار المكتوبة على السلع التي في الرفوف عن قيمتها الفعلية المسجَّلة بجهاز المحاسب عن طريق شفرة الـ(barcode)، وقد تكرر الأمر كثيراً لعدد من المتسوقين في فترات تجاوزت الشهر دون تغيير، رغم إبلاغ الشركة عن طريق المتسوقين، وإبلاغ مدير التسويق أو مشرف النوبة.(الجزيرة) تلقت هذه الشكاوى على أوقات متفرقة على أمل أن يجدوا حلاً لهذا التلاعب الذي يحدث ويتكرر دون رقيب أو حسيب!

تلاعب في الأسعار

خالد التويجري (معلّم) بدا غاضباً من هذه الظاهرة؛ حيث قال: الزيادات التي حدثت في السلع هي في حدود العشرين ريالاً تقريباً، ولا يمكن أن يلاحظها المستهلك العادي بسهولة؛ فتجد الفرق خمسة وعشرة بين المسجَّل على العلبة وقيمتها الفعلية في جهاز المحاسبة، وقد لفت نظري ذلك، وناقشت المحاسب، وقال لي بعد أن نظر إلى الطابور الطويل الذين بدا أفراده فرحين بالعروض الترويجية المتكررة التي تعلنها الشركة «بإمكانك إبلاغ المشرف هناك». ويضيف التويجري: قابلت المشرف، وأخبرته بما جرى، وأكد بداية أن هذا خطأ غير مقصود لعدم تغيير أسعار العروض السابقة التي انتهى وقتها، وتأسف لي، فأخبرته بأن هذا غير مقبول إذا عرفنا أن الأمر يتكرر كثيراً ليس معي وحدي، وهذا غش تجاري سنبلغ الجهات المسؤولة عنه.

إبراهيم الشيحي (موظف حكومي) هو الآخر تعرض لموقف مشابه حيث يقول: كنتُ أسوق عربة التسوق مستمتعاً بالعروض المخفضة فشاهدتُ كرتون تايد كُتب عليه السعر بقلم خط عريض بالإنجليزي فبدا لي السعر أقل من سعر السوق بمراحل، فأخذته مع بقية السلع وحاسبت دون أن أنتبه إلى فرق السعر الزائد، وبعد مراجعتي الفاتورة مساءً فاجأني أن سعر التايد يختلف عن سعره المسجَّل على الكارتون، فذهبت استفسرت فوعدوني بإرجاع الزيادة واعتذروا عن هذا الخطأ الذي لم يكن الحلقة الأخيرة للأسف؛ فقد بدأت تنتشر هذه الظاهرة مع أصدقاء وزملاء آخرين، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ما ذنب متوسطي الدخل؟

المواطن طلال الشمري (موظف حكومي) له أيضاً قصة أخرى، ويقول: في كل مرة تعمل هذه الشركة الوطنية عروضاً على المواد الغذائية تُبقي الأسعار القديمة على السلع، وتغير من قيمتها عند المحاسبة بحجة الخطأ أو النسيان، وكل ما يقوم به مشرف المبيعات هو الاعتذار والتأكيد أنها أول مرة، حتى انتشر الخبر وبانت ألاعيبهم؛ فأين الرقابة من هؤلاء؟ وما ذنب المستهلك البسيط الذي تضحك عليه هذه الشركات الكبرى وتأخذ دخله الشهري بحجة العروض الترويجية والتخفيضات؟! يجب أن يكون هناك رادع قوي.

النصري محمد (سوداني) قال: ما يحدث من تلاعب بالأسعار يضر بنا نحن الوافدين الذين نعمل بأجور متوسطة. وأضاف النصري، الذي يعمل معلّماً، قائلاً: نحن نأتي مع عائلاتنا في أيام العروض المخفَّضة ونفاجأ بأن الأسعار تتزايد ولا تنقص نتيجة أن العروض أكثرها وهمية دعائية، وهذا يضر بنا وبسمعة الشركة الوطنية الراقية التي لا شك أنها لا ترضى عن هذه الأخطاء المتكررة التي نرجو ألا تكون مقصودة.

أين الرقيب؟

من جانبه طالب نصر الدين (سوداني) برقابة مشددة على كل المحال التجارية والشركات التي تعمل عروضاً متكررة، وقال نصر (معلّم): المستهلك العادي لا يلتفت في العادة إلى زيادة ريال أو رياليَنْ، وهذا ما تفعله هذه الشركات الغذائية بكل أسف، فأين الوطنية؟ وأين الأمانة؟

عبدالله الواكد (معلّم) يتحدث عن موقف مشابه ويقول: اشتريت كرتون عصير طماطم بـ 10 ريالات، وعند المحاسبة ظهر سعره على الجهاز بـ (17 ريالاً). ويضيف الواكد مستغرباً: لا يوجد فرع هنا لوزارة التجارة والغرف التجارية، والبلديات إمكاناتها لا تكفي للمراقبة، والضحية دائماً المستهلك.مدير مبيعات الشركة - وبحسب نقاش وإفادة المواطنين - يؤكد دائماً وجود خطأ غير مقصود، ويوافق على استرجاع المبلغ، ولكن من لم يكتشف هذا الخطأ فماذا يفعل؟أحد المحاسبين (كاشير) تحدث إلى أحد المواطنين قائلاً له: إن هذا الأمر يتكرر معي كثيراً، وأواجه إحراجاً من المواطنين، ونحن لا ذنب لنا.

الشركة تمتنع عن الرد

تم رفع الشكوى إلى الشركة عن طريق موقعها على الإنترنت، وأخبرناهم بهويتنا ورقم الهاتف الجوال والإيميل، وانتظرنا الرد على مدى أربعة أيام، حددناها كحد أقصى لتلقي الرد، ولكن دون فائدة، وقد تم إرسال رسالة إلى الشركة على (خدمة العملاء)، (المركز الإعلامي)، (اتصل بنا) دون أن نتلقى الرد!

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة