Monday  16/05/2011/2011 Issue 14109

الأثنين 13 جمادىالآخرة 1432  العدد  14109

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

      

يشهد التعليم في المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - المزيد من المنجزات والقفزات العملاقة على امتداد الوطن اقتناعاً من قيادة هذا البلد بأن التعليم يُعَدّ ركيزة مهمة من الركائز التي تعتمد عليها الدولة في تحقيق التقدم، ومواكبة التطورات العلمية والتنفيذية في العالم.

لذلك نجد أن الدولة - وفَّقها الله - اهتمت اهتماماً كبيراً بتطور التعليم وانتشاره في جميع محافظات ومدن المملكة، كما أتاحت فرصة التعليم سواء على مستوى التعليم العام أو الجامعي لجميع فئات المجتمع ذكوراً وإناثاً.

ولكون حديثي في هذا السياق يخص التعليم الجامعي للفتاة السعودية من خلال جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن فإن اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز - حفظه الله - بهذا الجانب واضح للعيان، وذلك من خلال تطوير تعليم المرأة في المملكة؛ حيث يلاحَظ أن تعليم المرأة قفز قفزات هائلة؛ فهو بدأ كتعليم جامعي خاص بالمرأة بإنشاء كلية التربية للبنات عام 1390هـ، إلى أن صدرت الموافقة السامية عام 1425هـ بضم كليات البنات وكليات المعلمين لوزارة التعليم العالي تمهيداً لإلحاق هذه الكليات بالجامعات، وتلا ذلك - وبالتحديد عام 1427هـ - صدور الموافقة السامية على إنشاء «جامعة البنات بالرياض»، ثم صدر توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بتغيير اسم الجامعة ليصبح «جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن»، كما أن دعم الدولة للتعليم الجامعي للمرأة لم يقتصر على إنشاء الكليات وتطويرها بإعادة هيكلتها، بل تعداه لإنشاء المدينة الجامعة الخاصة بالجامعة؛ لتكون أعظم إنجاز تحظى به الفتاة السعودية تعزيزاً لدورها ومشاركتها الإيجابية في التمنية وخدمة المجتمع في ظل القيم الإسلامية السمحة؛ حيث تفضَّل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في شهر شوال من عام 1429هـ برعاية حفل وضع حجر الأساس لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن لإنشاء أكبر مدينة جامعية للبنات على أرض مساحتها 8 ملايين متر مربع، ولإقامة مبان تبلغ مساحتها قرابة 3 ملايين متر مربع.

كما أن الجامعة تطوَّرت تطوراً هائلاً خلال السنوات القليلة الماضية؛ حيث أصبحت تضم 13 كلية، منها 11 كلية جديدة تضم تخصصات لم تكن متوافرة من قبل، يدرس بها أكثر من 23.000 طالبة، وكذلك في مجال الابتعاث؛ حيث توسعت الجامعة منذ إنشائها في تعيين المعيدات والمحاضِرات في التخصصات الموجودة في الجامعة، وأتاحت لعدد لا بأس به منهن للابتعاث إلى الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وأستراليا لمواصلة دراستهن العليا والحصول على الماجستير والدكتوراه.

أما من ناحية تطوير أعضاء هيئة التدريس بالجامعة فقد اهتمت الجامعة بهذا الجانب اهتماماً كبيراً؛ حيث أتاحت لعضوات هيئة التدريس بالجامعة المشاركة في العديد من المؤتمرات، سواء داخل المملكة أو خارجها.

وفي مجال خدمة المجتمع أدركت الجامعة أن رسالتها تتحقق حينما تحقق أهداف خطط التنمية في المملكة، تلك الخطط التي تستند إلى القوى البشرية؛ لذلك نلاحظ أن الجامعة أعطت خدمة المجتمع أهمية كبيرة، ولم تصبح هذه المهمة جزءاً من وظائف الجامعة التي تسعى من خلالها إلى تحقيق أهدافها بل صارت هدفاً وغاية تحاول الجامعة تسخير جميع إمكاناتها لخدمة هذا الجانب، بل إن المتتبع لأخبار الجامعة ونشاطها يلاحظ بوضوح أن الجامعة تحاول الاستفادة من إمكاناتها التدريسية، والبحثية، ومعاملها، ومراكز بحثها لبناء مجتمع فاعل، ولعل خير شاهد على اهتمام الجامعة بهذا الجانب إنشاء وكالة خاصة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وقد أثمرت هذه الجهود تنفيذ العديد من البرامج، وعقد الاتفاقيات مع مؤسسات المجتمع المدني.

كذلك خطت الجامعة خطوات واسعة في مجال الاستفادة من تجارب وخبرات الآخرين استجابة للرغبة الملحة في عقد برامج توأمة وشراكة حقيقية مع الجامعات المميزة عالمياً لمواصلة تطوير التعليم العالي في المملكة ونقل الخبرات والبرامج المميزة إليها؛ حيث قامت بتوقيع العديد من مذكرات التعاون بينها وبين بعض الجامعات العالمية في كوريا وبريطانيا وغيرها من الدول المتقدمة؛ وذلك بهدف تبادل الخبرات، والزيارات المتبادلة في مجال الطالبات وأعضاء هيئة التدريس، إضافة إلى التعاون العلمي بين الطرفين. ولا شك أن عقد مثل هذه الاتفاقيات يُعطي مؤشراً قوياً على ما وصلت إليه الجامعات السعودية بصفة عامة، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بصفة خاصة من حيث السمعة العلمية والإمكانات الكبيرة المتوافرة لديها، وذلك بفضل الله ثم بفضل ما تلقاه من دعم ومساندة من قِبل الدولة.

ختاماً، لا بد من تأكيد أن افتتاح خادم الحرمين الشريفين بالأمس القريب المدنية الجامعية الجديدة لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن إنماء يمثل دعماً للجامعة؛ لتواصل مسيرتها في بناء التنمية السعودية، وذلك بإشراف مديرة الجامعة الأستاذة الدكتورة هدى بنت محمد العميل.

dralsaleh@yahoo.com
 

رؤية اقتصادية
جامعة نورة إضافة نوعية للتنمية السعودية
د. محمد عبد العزيز الصالح

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة