Monday  16/05/2011/2011 Issue 14109

الأثنين 13 جمادىالآخرة 1432  العدد  14109

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

تــم إنـــشاؤهـا علـى أرض تبـلغ مـسـاحـتـهـا ثمانية ملايين متر مربع
خــادم الـحرمـين رعى حـفـل افتـتـاح المـديــنة الجامعية لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - سعود الهذلي - واس

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- بعد عصر أمس حفل افتتاح المدينة الجامعية لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن التي تم إنشاؤها على أرض تبلغ مساحتها ثمانية ملايين متر مربع وبتكلفة إجمالية تزيد عن عشرين مليار ريال. وكان في استقباله - أيده الله - لدى وصوله مقر الجامعة الجديد على طريق المطار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ومعالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف ومعالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري ومعالي مساعد وزير المالية المشرف على مشروع الجامعة الدكتور محمد المزيد. وفور وصول الملك المفدى استقل قطار النقل الآلي حيث قام -أيده الله- بجولة على أرجاء الجامعة اطلع خلالها على منشآتها واستمع إلى شرح مفصل من معالي وزير المالية ومن معالي مساعد وزير المالية المشرف على المشروع عن المشروع ومراحله وما اشتمل عليه من منشآت إدارية وتعليمية وسكنية وخدمية. بعد ذلك توجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود إلى مبنى الإدارة الرئيسة حيث تجول -حفظه الله- بالعربة الكهربائية في أرجاء المبنى وكذلك مبنى المكتبة المركزية حيث استمع -رعاه الله- إلى شرح واف عن المبنى. ثم توجه الملك المفدى إلى مقر حفل الافتتاح حيث عزف السلام الملكي فور وصوله -أيده الله-.

بعد ذلك تشرفت معالي مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الدكتورة هدى العميل بالسلام على خادم الحرمين الشريفين. وبعد أن أخذ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مكانه في المنصة الرئيسة للحفل حيا -أيده الله- الحضور متمنياً للجميع التوفيق وداعياً الله سبحانه وتعالى أن يبارك في هذا المشروع وقد قوبل -حفظه الله- بعاصفة من التصفيق من الحضور. ثم بدأ الحفل الخطابي بتلاوة آيات من القرآن الكريم. واستعرض معالي وزير المالية أهم عناصر المدينة الجامعية وهي:

أولاً: الكليات الأكاديمية وتضم 15 كلية في مختلف التخصصات النظرية والعلمية منها 5 كليات طبية، ومستشفى تعليمياً بسعة 700 سرير، ومركزاً للأبحاث مجهزاً بأحدث الوسائل، ومركزاً لتنمية المهارات السريرية، حيث يعد الأكبر على مستوى العالم ويشتمل على أحدث التقنيات التي توصل لها العلم في هذا المجال.

ثانياً: المنطقة الإدارية وتتكون من مبنى الإدارة الرئيس وهو خاص بالنساء ومبنى آخر ملحق به خاص للرجال، ومكتبة مركزية متميزة عمرانيا وعمليا تتسع لخمسة ملايين كتاب يتم صفها واستدعاؤها آليا وتستوعب أربعة آلاف قارئ بالإضافة إلى مركز للمؤتمرات يتسع لأكثر من أربعة آلاف شخص، ومسجد جامع يتسع لأربعة آلاف مصل.

ثالثاً: المنطقة السكنية وتتكون من 1440 فلة ووحدة سكنية لأعضاء هيئة التدريس، وسكنا للطالبات يستوعب أكثر من 12.200 طالبة روعي فيها متطلبات ذوات الاحتياجات الخاصة.

رابعاً: المنطقة الترفيهية والرياضية التي تنقسم إلى قسمين منفصلين الأول وهو خاص بهيئة التدريس وينقسم بدوره إلى جزأين أحدهما خاص بالرجال والآخر بالعوائل ويحتوي على جميع سبل الترفيه الرياضية والاجتماعية يستوعب أكثر من 3000 شخص.

أما الثاني فهو خاص بالطالبات ويحتوي على استاد يتسع لسبعة آلاف متفرجة وجميع سبل الترفيه الرياضية والاجتماعية.

خامساً: الخدمات المساندة والبنية التحتية وتشتمل على نفق للخدمات بطول أربعة ونصف كيلو متر لإيصال كافة الخدمات إلى جميع المباني داخل المدينة الجامعية وتشمل أعمال الكهروميكانيكية والمياه والشبكات الهاتفية وتقنية المعلومات، إضافة إلى محطة لمعالجة النفايات الصلبة تعمل بأحدث التقنيات، وكذلك محطة معالجة مياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها لأغراض الري، كما تضم مطبعة مركزية ومخازن وورش للصيانة، إضافة إلى الخدمات الاجتماعية والتعليمية والاستهلاكية في جميع المناطق داخل المدينة الجامعية من مدارس تستوعب 800 طالب وطالبة ومحلات تجارية وخدمات عامة. وقال الدكتور العساف: إن المدينة الجامعية حصلت حتى الآن على العديد من الجوائز والشهادات من كل من الهيئة السعودية للمهندسين، والجمعية السعودية لعلوم العمران التابعة لجامعة الملك سعود، والاتحاد الدولي للمعماريين، ومجلس الأبنية الخضراء العالمي الأمريكي، ومجلس الأبنية الخضراء العالمي الإسباني. ورحب معاليه بممثلي تلك الجهات المشاركين في هذا الحفل وشكرهم على جهودهم، متوقعا المزيد من الجوائز والشهادات لهذه المدينة الجامعية الحديثة.

واختتم معالي وزير المالية كلمته بتقديم الشكر لكل من عمل بجد على تنفيذ توجيهات خادم الحرمين الشريفين السامية وعلى رأسهم معالي مساعد وزير المالية الدكتور محمد بن حمود المزيد المشرف على المشروع والمهندسين السعوديين المقيمين في المشروع من قبل الوزارة والآلاف من المقاولين والموردين السعوديين، كما شكر الاستشاري الذي عمل بمهنية وكفاءة عاليتين فقد حرص الجميع على إنهاء المشروع في وقته المحدد، داعيا الله أن يمتع خادم الحرمين الشريفين بالصحة والعافية والعمر المديد وأن يحفظ لبلادنا أمنها واستقرارها إنه سميع مجيب. بعد ذلك ألقى معالي وزير المالية الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز العساف كلمة قال فيها:

«لقد شرفتموني أنا وزملائي يا خادم الحرمين الشريفين قبل سنتين ونصف بالإشراف على بناء مدينة جامعية للبنات أطلق عليها جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن تكون مميزة بجميع النواحي وتليق ببناتكم وأن تكون رمزاً لمشاركة المرأة في بناء الوطن وأن ينتهي بناؤها خلال سنتين فقط وألا يذخر مال أو جهد في سبيل تحقيق ذلك». وأضاف: «وكنتم حريصين أشد الحرص على إنهاء المشروع في الوقت المحدد من خلال متابعتكم المتميزة حتى أنكم -حفظكم الله- أمرتم بوضع كاميرات للنقل المباشر على مدى 24 ساعة لمتابعة سير العمل في المشروع من قبلكم شخصياً هذا بالإضافة إلى التقارير الشهرية التي أمرتم برفعها لمقامكم الكريم وها نحن بعد سنتين وشهرين من تسليم المواقع للمقاولين نحتفل برعايتكم الكريمة بانتهاء بناء هذه المدينة الجامعية التي تعد حسب المعلومات المتوفرة لدي أكبر مشروع على مستوى العالم من حيث الحجم والمكونات الذي ينتهي منه في هذه المدة الوجيزة، فهي فعلاً مدينة ليست حرماً جامعياً أو مدينة جامعية فقط حيث يبلغ إجمالي مساحتها 8 ملايين م2 وتبلغ مساحات البناء المنفذة منها أكثر من 3 ملايين م2 تقريبا». وأوضح معاليه أن المدينة الجامعية تعد صرحا عمرانيا وتقنيا وبحول الله ستكون صرحا علميا عالميا بما تضمه من قدرات بشرية ومن مراكز أبحاث وكليات علمية وطبية. وبين معاليه أنه تم تصميم هذه المدينة وفقا لأحدث المواصفات البيئية وتوفير الطاقة ومن ذلك نظام تسخين المياه عن طريق الطاقة الشمسية كما طبق فيها أحدث المعايير لجعلها صديقة لذوي وذوات الاحتياجات الخاصة في جميع أرجائها بما في ذلك قطار نقل الركاب الآلي الذي روعي في إنشائه وتشغيله الجوانب البيئية ولقد تم تنفيذ وتجهيز المشروع من قبل شركات ومؤسسات ومصانع سعودية وموردين سعوديين تجاوز عددهم ألفي شركة ومورد. وأشار إلى أن عدد العاملين يوميا في المواقع في أجزاء من مراحل التنفيذ وصل إلى أكثر من 75 ألف شخص ما بين مهندس وفني وعامل.

ثم ألقى معالي وزير التعليم العالي الدكتور خالد بن محمد العنقري كلمة عبر فيها عن شكره وامتنانه لخادم الحرمين الشريفين على ما يوليه -أيده الله- للتعليم بوجه عام وللتعليم العالي بوجه خاص من اهتمام ورعاية شملت كلتا بنيتيه البشرية من طلبة وطالبات وهيئة تعليمية والبنية المادية المتمثلة في المدن الجامعية وما تحتاجه من إمكانات وتجهيزات متطورة. وأشار معاليه إلى ما تشهده مسيرة التعليم العالي في عهد خادم الحرمين الشريفين من منجزات وقرارات تواكب متطلبات العصر وتتسق مع حرص المملكة على تطوير منظومة التعليم ليحظى بالتقدير الإقليمي والدولي، ومن أولى الخطوات زيادة القدرة الاستيعابية للجامعات الحكومية وانتشارها بمختلف مناطق المملكة، حيث وجه - أيده الله - على تحمل الدولة للرسوم الدراسية لخمسين بالمائة من الذين يتم قبولهم سنويا بالجامعات والكليات الأهلية. وبين معاليه أن من أهم أوجه رعاية البنية البشرية التي أساسها المواطن هي ابتعاث آلاف المعيدين والمتخصصين للدراسة في أرقى الجامعات بمختلف تخصصاتهم، إيمانا بأهمية مد جسور التواصل العلمي ومتابعة كل جديد في منظومة عطاءات الجامعات العالمية المتميزة، مشيرا إلى أن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي يعد واحدا من أكبر برامج التأهيل العلمي المتميز عددا ونوعية، حيث شمل أكثر من مائة ألف طالب وطالبة ينهلون من ثقافات علماء أرقى الجامعات، ويكتسبون من علومهم ومعارفهم، والمملكة بعدد مبتعثيها، أصبحت ثالثة دول العالم في هذا المجال بعد الصين والهند، وترتقي إلى المكانة الأولى عالميا في عدد المبتعثين من الطلاب على منح حكومية. وأوضح معالي الدكتور العنقري أن كثيرا من المتابعين لمسيرة التعليم العالي بالمملكة، يشيدون بدور خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله- في إنشاء الجامعات المتميزة، مثل جامعة الملك عبدالله (كاوست) التي تعد صرحا من الصروح العلمية العالمية المعدودة، وجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن التي أصبحت المملكة بإنشائها تضم أكبر جامعة نسائية في العالم. وختم كلمته بالشكر الجزيل والدعاء الخالص بأن يحفظ الله خادم الحرمين الشريفين وأن يديم عليه نعمه، كما شكر كل من ساهم في إقامة المباني والمدن الجامعية، خاصا بالشكر وزارة المالية التي أشرفت على إنشاء وتنفيذ هذا المشروع العملاق.

بعد ذلك ألقت معالي مديرة جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الدكتورة هدى بنت محمد العميل كلمة رحبت فيها بخادم الحرمين الشريفين على تفضله بافتتاح هذا الصرح العلمي المتميز، وقالت: «لا أدري والمدخل صعب أي طريق أسير عليه وتسير معي فيه أمة رأت فيك أباً وأخاً وقائداً كثيراً ما سرى ليلاً وراح صباحاً أمام تطلعات أمته وآمالها... نعم قائد وأمة.. أمة اختارت قائدها واختار قدر الله لها هذا القائد الذي شابه أباه قيماً وخلقاً ورأفة بشعبه، جاءنا اليوم ليشرفنا ولتشرف به جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن تلك الأميرة - يرحمها الله - التي كانت شخصاً عزيزاً في عقل شقيقها عبدالعزيز - رحمه الله -، أجل.. ما أجل تلك المرأة وما أكرم من يحذوا حذوها ويسعى إلى مرتقاها، فقد كانت نعم الأخت والمرأة قيمةً وخلقاً ورأياً.

وأضافت مخاطبة خادم الحرمين الشريفين: إنكم بإنجازكم لهذه القيمة العلمية العظيمة بتأسيسكم لجامعة الأميرة نورة وافتتاحكم اليوم لها، تشرعون باب التاريخ ليقول لبناتكم: ها أنذا أفتح صفحاتي لكن فاكتبن بيراع المعرفة ودواة العلم منجزات أمتكم عطاءً يرتقي لآمال مليككم وأهلكم وحسن ظنهم بكم وإنهن لفاعلات - إن شاء الله -.

وبينت مديرة الجامعة أن هذه المدينة الجامعية تعد إنجازًا وحرصًا متميزًا من خادم الحرمين الشريفين لتأهيل وتعليم بنات هذا الوطن لتفتحوا أمامها آفاقاً جديدة ومتنوعة خدمة لمجتمعها واحترامًا لسوق عملها ولعقلها وكشريك مهم في عملية التنمية الشاملة الاجتماعية والاقتصادية، مشيرة إلى أنها رؤى شمولية لا تقتصر على التأهيل الأكاديمي وحده بل تمتد إلى العلمي والمهني وبناء الشخصية أسمى بناء وفق تعاليم ديننا وقيمنا وأخلاقنا.

وعاهدت الدكتورة هدى العميل وزميلاتها وزملائها خادم الحرمين الشريفين على أن يتصدوا لدورهم التربوي والعلمي تجاه الأمانة التي حملوا إياها، سائلة الله أن يمدهم بعونه وتوفيقه.

وأشادت في ختام كلمتها بالجهود المميزة التي بذلتها صاحبة السمو الأميرة الدكتور الجوهرة بنت فهد بن سعود لخدمة الجامعة وتطويرها.

ثم شاهد خادم الحرمين الشريفين والحضور فيلماً وثائقياً عن إنشاء جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن والتطلعات المستقبلية للجامعة.

بعد ذلك أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عن افتتاح المدينة الجامعية لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، حيث تفضل - حفظه الله - بالضغط على الزر إيذاناً بالافتتاح قائلاً: «بسم الله الرحمن الرحيم وعلى بركة الله».

إثر ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين هدية تذكارية بهذه المناسبة من معالي وزير المالية عبارة عن مجسم للمدينة الجامعية.

ثم عزف السلام الملكي.

عقب ذلك غادر خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود مقر الحفل مودعاً بمثل ما استقبل به من حفاوة وتكريم.

حضر الحفل صاحب السمو الأمير بندر بن محمد بن عبدالرحمن وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالإله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الأمير فيصل بن محمد بن سعود الكبير وصاحب السمو الأمير خالد بن فيصل بن سعد وصاحب السمو الأمير خالد بن فهد بن خالد وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سعد بن عبدالعزيز مستشار سمو وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات العامة وأصحاب السمو الملكي الأمراء وأصحاب المعالي الوزراء وأعضاء السلك الدبلوماسي في المملكة وكبار المسؤولين من مدنيين وعسكريين.

 


 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة