Thursday  19/05/2011/2011 Issue 14112

الخميس 16 جمادى الآخرة 1432  العدد  14112

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

وجهات نظر

 

هل أصبح التقدير معدلا؟!
شاكر بن صالح السليم

رجوع

 

أمضى المعلمون بضع سنوات وهم يوقعون على تعاميم النقل الخارجي والداخلي، ومن خلالها يوضح لهم بالتفصيل عناصر مفاضلة النقل، والتي كانت تجرى وفق العناصر تصاعديا وتنازليا ، وكانت العناصر كاملة من خلال جداول المفاضلة في برنامج التبادل الإلكتروني، وفي ملفات النقل الإلكترونية اليدوية، وكذلك كانت كاملة في تعاميم شؤون المعلمين، ولا يختلف عليها المعلمون سوى أنهم يناقشون ضرورة تقديم عنصر على آخر أو حذف عنصر وإبقاء آخر، وكانت (سابقا) عناصر جميلة ومرتبة. منذ ثلاث سنوات بدأت إدارة شؤون المعلمين بتغيير عناصر المفاضلة وطريقة المفاضلة، فأزعجت المعلمين بالتغييرات المتتالية، حتى وصلت لإجرائها وفق طريقة مفاضلة المعلمات، ومن العناصر التصاعدية والتنازلية إلى احتساب الدرجات، وثبتت عنصر المباشرة بالسنة وابتكرت سنة التقديم للنقل، ليكونا عنصرين ثابتين، فأضرت بالمعلم الخبير وبالمعلم ذي الخبرة الأكثر، بل وأجبرت عددا من المعلمين على النقل واستنفرت الميدان إلى النقل وهي تردد نريد أن نخفف حجم النقل.

من عجائب شؤون المعلمين النص على المباشرة بالسنة فقط، وفي المقابل نص تعميمها على أن من يغيب بدون عذر تؤخر مباشرته بعدد أيام غيابه ، بمعنى من باشر في يوم 4 من شهر 6 ستكون مباشرته 5 من شهر 6، إن غاب يوما، ومن يغب يومين ستكون مباشرته يوم 6 من شهر 6 وهكذا، والسؤال: كيف تكون المباشرة بالسنة وتأخيرها باليوم؟!

يقال بأن المفاضلة لا تنظر في عنصر اليوم بتاتا وتنقص من الدرجات فقط، فإن كان هذا صحيحا فتلك طامة كبرى، إذا ما فائدة النص على الغياب بدون عذر وأنه يؤخر المباشرة، وبلا مواربة أقول إن كانت شؤون المعلمين لا تعمل باليوم فإن ذكر الغياب بدون عذر لا فائدته منه بتاتا، وإن كانت تقصد الخصم من الدرجات فيعني ذلك « التعاميم تختلف عن الواقع « والسؤال : هل الخصم يتساوى مع الخطأ؟! وكيف يمكن قياس ذلك؟! لا يوجد تفسير لهذه التعاميم حتى لدى من يقرها ويبعث بها لمربي الأجيال، لأن الظاهر من الحركة اعتبار الشهر عنصرا في المفاضلة مع السنة دون النص عليه، والسؤال : لماذا يعتبر الشهر بدون النص عليه ولا يعتبر اليوم بدون النص عليه، وكيف يحسب اليوم بالدرجات والشهر كعنصر ثابت.

من عناصر المفاضلة المشهورة « تقدير الأداء الوظيفي « حسب التعاميم، وبطبيعة الحال التقدير يعني « ممتاز، جيد جدا، جيد، مرضي، غير مرضي « ولكن الحاصل هو أن شؤون المعلمين لا تعمل بتقدير الأداء الوظيفي بتاتا، بل تعمل بالمعدل، بدءا بمائة ووقوفا عند درجة سبعين فقط.

في الأعوام الماضية كان معدل الأداء الوظيفي هو الأبرز، ولكنه في تعاميم شؤون المعلمين يسمى تقديرا، وفي هذا العام أعلن شؤون المعلمين اعتماد الأداء الوظيفي وتقدير الجامعة وأن من تقديره ممتاز في شهادته الجامعية يحصل على عشرين درجة ومن معدله جيد جدا يحصل على خمس عشرة درجة ومن معدله جيد يحصل على عشر درجات ومن معدله مقبول يحصل على خمس درجات، ولكن الواقع ومن خلال بيانات النقل يكتب في خانة تقدير الأداء الوظيفي معدل الأداء، ولا يذكر تقدير الجامعة نهائيا بل معدل الجامعة فقط، ويزيدون عليه ما يسمى بالمعدل الموزون دون النص عليه في التعميم الأخير.

هذه التعاميم تمر على أكاديميين وأساتذة وإداريين في جهاز وزارة التربية والتعليم، فهل كل هؤلاء لا يفرقون بين المعدل والتقدير، ولا بين ما يقولونه وما يفعلونه ؟!

أترك الإجابة على سؤال المقال، والأسئلة كثيرة : ما فائدة السؤال عن الغياب بدون عذر وماذا تفعل وزارة التربية والتعليم تجاه الغائب بدون عذر، هل تنقص درجاته أم تنقص مباشرته، وهل العقوبة كافية ؟

هذا فيض من غيض تجاه حركة المعلمين، وما لدى المعلمات من شكوى حول أكبر وقد يغيب مع جبال المحسوبيات.

shakeer.saleem@gmail.com

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة