Tuesday  24/05/2011/2011 Issue 14117

الثلاثاء 21 جمادى الآخرة 1432  العدد  14117

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

دوليات

      

أن يعقب خطاب الرئيس باراك أوباما الموجه للشعوب العربية للحديث عن «الربيع العربي» اجتماع مع نتانياهو وبعده خطاب للرئيس الأمريكي أمام اللوبي اليهودي الأكبر في أمريكا، فمعنى هذا أن اليهود يريدون من أوباما أن ينشر لهم «ربيعاً يهودياً» لا نقول شبيهاً للربيع العربي الذي صنعه الشباب العربي في ساحات الاعتصام، لأن اليهود ليسوا بحاجة إلى ربيع، فالربيع الأمريكي والغربي عامة يمدُ اليهود وبالذات الإسرائيليين بشذى الزهور في كل وقت، ولا فرق أن تكون زهور الربيع الأمريكي المقدمة لإسرائيل صواريخ وطائرات ودبابات لقمع الفلسطينيين العزل مثلما شاهدنا وتابعنا في غزة وغيرها من المدن الفلسطينية.

أوباما عرض أفكاره أمام اللوبي اليهودي عن ضرورة أن يقتنص الإسرائيليون حصتهم من «الربيع العربي» ويسهلوا «تمرير الدولة الفلسطينية» بالضوابط الأمريكية بدلاً من أن يفرض لهذا الربيع واقعاً جديداً يتعدى فقط إقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967م، فالربيع العربي وإن لم يقل أوباما بوضوح إلا أن كل من كان في القاعة التي خاطب فيها أوباما «لوبي إسرائيل» يعرفون أن «الربيع العربي» مهيأ أن ينقل اعتصامات الشباب من الساحات والميادين في العواصم والمدن العربية إلى الحدود مع فلسطين المحتلة، عندها ماذا يكون الموقف إذا ما زحف هؤلاء الذين ستصل أعدادهم إلى الملايين؟

هل تقصفهم إسرائيل بالدبابات وتقتلهم جميعاً مثلما فعلت مع «بروفة العودة» التي جربها الشباب الفلسطيني في ذكرى النكبة؟!!

هل تستطيع إسرائيل أن تقتل كل هؤلاء؟ وهل تستطيع أمريكا أن تدافع عن مثل هذه المذبحة..؟!!

إذن يقدم أوباما حلاً يتضمن دولة فلسطينية بشروط أمريكية، وهو ومن خلال ما عرضه على مؤيدي إسرائيل يطلب دعمهم للجم نتانياهو وجماعته من غلاة الصهاينة، وإن لم يفعلوا فإن زحف الربيع العربي سيجعل من اقتراح الدولة الفلسطينية لقمة لا تشبع الفلسطينيين والعرب من ورائهم.

jaser@al-jazirah.com.sa
 

أضواء
قراءة في خطاب أوباما 4 - لقمة الدولة الفلسطينية لا تشبع
جاسر الجاسر

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة