Tuesday  24/05/2011/2011 Issue 14117

الثلاثاء 21 جمادى الآخرة 1432  العدد  14117

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الاقتصادية

 

«التجارة»: نراقب الأسواق باهتمام.. الجمارك: نفحص60 % فقط من الواردات.. «المستهلك»:
«أبو ريالين» تبيع «الأقل جودة» جهاراً وتتمدد في الأسواق السعودية.. فمن المسؤول؟

رجوع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الجزيرة - خالد العيادة

ظلت محلات «أبو ريالين» تشكل لسنوات عديدة أحد منافذ التسوق بالسوق المحلي لدرجة أنها باتت صديقاً دائماً للكثير من المستهلكين بالمملكة ورغم ما يثار حولها عن عرضها لمنتجات مقلدة ومغشوشة إلا أنها باتت خياراً مهماً للكثير من المستهلكين ويتفق الكثيرون بما فيهم مسؤولون على أن منتجات محلات «أبو ريالين» تمثل خطراً حقيقياً للمستهلك وخلال ملتقى جدة التجاري الأخير أكدت مصلحة الجمارك بأن المنتجات المعروضة في هذه المحلات رديئة الصنع وتتسبب في أمراض خطيرة لمستخدميها واعترفت الجمارك بأنها لا تستطيع فحص كل ما يرد إلى المملكة وقال مساعد مدير عام الجمارك للشؤون الجمركية سعود الفهد أن البضاعة محلات «أبو ريالين» رديئة وهناك منتجات تعرض بها مثل الشمبو ومساحيق التجميل تسبب أمراضاً خطيرة. وأضاف: على المواطنين أخذ الحذر لأن استخدام مثل هذه المنتجات قد يكون ثمنه خطراً صحياً على حياتهم.. ومضى: الجمارك ليس لديها قدرة لفحص كل ما يرد إلى السوق السعودي من بضائع لكثرتها والتعامل معها يتم عن طريق الاختيار العشوائي للعينات وما يتم فحصه لا يتجاوز60%.

«الجزيرة» قامت بجولة على بعض هذه المحلات للوقوف على مدى إقبال المستهلكين عليها من خلال رصد حجم مبيعاتها حيث التقينا في بداية الجولة بمحاسب «عبدالله الأحمد» في إحدى المحلات وذكر أن مبيعات المحل خلال الأيام العادية تتراوح بين « 4 و5 « آلاف ريال يومياً وفي نهاية الأسبوع تصل المبيعات اليومية أحياناً إلى 10 آلاف ريال وأكثر وعن نوعية البضائع قال عبدالله: إن أكثرها صينية وقليلاً منها صناعة وطنية وبعض من الصناعات العربية وأضاف: المبيعات تقل في وقت العطلة الصيفية ولكننا نعوضها عند بداية الموسم الدراسي. ويضيف بائع في إحدى محلات «أبو ريالين» «الجار الله»: نحضر البضائع من محلات الجملة القابعة في سوق السبالة والسويلم، أما الشمبوات فأغلبها من الصناعة الوطنية وهناك منتجات أخرى تشهد حركة في الشراء من قبل الزبائن مثل الأواني والكتب والملابس وأدوات النظافة وأدوات التجميل والعطور والشمبوهات والأدوات المنزلية والمكتبية وعن الأسعار أجاب «الجارالله»: تبدأ من ريالين وتنتهي عند 250 ريالاً مثل أطقم السفرة وبعض الأواني، وقال: يوجد لدينا 6000 صنف في المحل. وبسؤاله عن نوعية الزبائن قال: أغلب زبائننا من النساء وتابع: محلاتنا تخضع للرقابة فالبلدية تزورنا كل شهرين أو ثلاثة وأحياناً تزورنا فرق من الغرفة التجارية للكشف على الشمبوات وأدوات التجميل.

والتقت «الجزيرة» خلال هذه الجولة بمدير أحد المختبرات التي تتعامل معها مصلحة الجمارك حيث أكد أنه تم مؤخراً منع فسح ما يقارب 50% من الأجهزة والأدوات الكهربائية والمنسوجات التي تم فحصها وذلك لعدم مطابقتها للمواصفات المطلوبة.

حماية المستهلك..وتداخل المسؤوليات

الجمارك كجهة معنية بفسوحات الواردات اعترفت بأن إمكانياتها لا تسمح بفص سوى 60% من الواردات إذا هناك 40% من الواردات تتوزع على أسواق المملكة دون فحص محتواها ونوعيتها من المسؤول عنها بالمقابل تقول وزارة التجارة عبر موقعها أنها تشترك بموجب نظام اختصاصها الصادر بقرار مجلس الوزراء الموقر رقم (66) وتاريخ 6-4-1374هـ مع عدد من الأجهزة الحكومية في توفير الحماية للمستهلك من خلال دورها الرقابي والميداني في الأسواق تنفيذاً لنصوص وأحكام مجموعة من الأنظمة المعتمدة، وفي مقدمة ذلك نظام مكافحة الغش التجاري ومن هذا المنطلق قالت إنها تولي رقابة الأسواق جل اهتمامها وعنايتها وتسعى جاهدة للنهوض بهذا الدور، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، للتحقق من سلامة وجودة السلع والمنتجات الغذائية الواردة إلى المملكة أو المصنعة محلياً ومطابقتها للمواصفات القياسية المعتمدة، كما تعمل عن مكافحة أساليب الغش والخداع والتدليس والتقليد وتطبيق الأنظمة بحق المخالفين. وترى الوزارة أن الغش التجاري يمثل خطورة قصوى على الفرد والمجتمع، ولا سيما إذا وقع على ما يحتاج إليه الإنسان من أغذية وأدوية وغير ذلك من الأشياء الضرورية للحياة. وقد تطورت أساليبه وتنوعت طرقه وعم أثرة. ولا يقتصر هذا الخطر على المستهلك وحده، بل يمتد ليشمل المنتج والتاجر الأمين، وخسائره لا تنحصر في الخسائر المادية والإضرار بالاقتصاد الوطني فقط، وإنما هناك أضرار أخرى قد تمس صحة المستهلك وسلامته. وعدلت الوزارة مسمى (الإدارة العامة للجودة النوعية والرقابة) إلى (الإدارة العامة لمكافحة الغش التجاري) بتاريخ 19-12-1421هـ وقالت إن هذه الخطوة الهدف منها الحرص الشديد على صحة وسلامة المستهلك، ورغبة في تفعيل دور الجهة المختصة بمكافحة الغش بمختلف أشكاله وصوره، وإحكام الرقابة الشاملة على الأسواق، وتوحيد مرجعية الوحدات لمكلفة بتنفيذ الأنظمة المعنية برقابة الأسواق. وهناك جهة أخرى معنية بحماية المستهلك وهي جمعية حماية المستهلك والتي أنشئت بقرار من مجلس الوزراء رقم 202 بتاريخ 17-6-1428هـ، وتهدف الجمعية إلى العناية بشؤون المستهلك ورعاية مصالحه والمحافظة على حقوقه والدفاع عنها وتبني قضاياه لدى الجهات العامة والخاصة وحمايته من جميع أنواع الغش والتقليد والاحتيال والخداع والتدليس في جميع السلع والخدمات والمبالغة في رفع أسعارهما ونشر الوعي الاستهلاكي لدى المستهلك وتبصيره بسل ترشيد الاستهلاك. وترى الجمعية بأن تكون مؤسسة المجتمع المدني الرائدة في حماية المستهلك والدفاع عن حقوقه ومصدراً للمعرفة لتوعية المستهلك وإرشاده. أما رسالتها فتتمثل في حماية المستهلك والعناية بشؤونه ورعاية مصالحة والمحافظة على حقوقه والدفاع عنها وتوعيته وتثقيفه. وفي ظل تداخل هذه المسؤوليات تجد محلات «أبو ريالين» مرتعاً خصباً في مدخرات المستهلكين رغم اعتراف جميع الجهات المعنية برداءة منتجاتها ومخاطرها على صحة المستهلك.. ويبقى السؤال قائماً محلات «أبو ريالين» تتمدد في الأسواق.. فمن المسؤول؟.

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة