Wednesday  25/05/2011/2011 Issue 14118

الاربعاء 22 جمادى الآخرة 1432  العدد  14118

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

متابعة

 

قدم للمكتبة أكثر من 25 كتاباً في مختلف المجالات

رجوع

 

جيلنا سيظل يتذكر ابن خميس بشيء من العرفان كرائد من رواد الصحافة. لقد كان الفقيد عبد الله بن خميس موسوعيا ومتخصصا في آن واحد؛ فهو المثقف الذي تجده في كل مجال لكنه ايضا المتخصص الدقيق في انساب قبائل الجزيرة وجغرافيتها وتاريخها؛ حيث قدم للمكتبة السعودية خاصة والعربية عامة اكثر من خمسة وعشرين مؤلفا منظومة متكاملة؛ حيث رصد جبال الجزيرة واودية الجزيرة العربية وجبالها ورمالها في عدد من مؤلفاته في اطار سياق تكاملي، وهذا امر يدل على عشق الرجل للبحث والصبر على التأليف فيما يفيد وقد عرف عنه انه كان رحالة فلم يكتب الا عن مشاهدة حتى قيل انه ربما لايوجد شبرا في ارض الجزيرة لم تطأه قدم ابن خميس.

ونحن الاعلامين السعوديين من جيلي نتذكر ابن خميس بشيء من العرفان والإجلال كاحد مؤسسي الصحافة السعودية ورائد الصحافة في منطقة نجد من خلال تاسيسه لمجلة الجزيرة التي تحولت فيما بعد الى صحيفة الجزيرة اليومية التي نعرفها ولم تكن مرحلة التاسيس سهلة حين اسسها ليس على صعيد البحث عن المعلومة بوسائل بدائية، ولكن مرورا بالاخراج والطبع فقد كانت رحلة من المعاناة استحقت ان يطلق عليها مهنة المتاعب لكن ابن خميس وامثاله صبروا عليها ووضعوا لنا البدايات التي مشينا عليها.

وستظل بلادنا ولادة كلما غاب منها مبدع انجبت مبدعين رغم انا فقدنا قامات لن تعوض بسهولة ولكن مالعمل والموت قدر الله الذي لا مفر منه وكل يوم نفقد عزيزا، ولكن هناك من لا يحس الناس بموته او بحياته وهناك من يصدق عليه قول الشاعر:

وما كان قيس هلكه كلك واحد

ولكنه بنيان قوم تهدما

لكن غياب ابن خميس وامثاله من المفكرين والمبدعين لا يمثل الا الغياب الجسدي فهم موجودون بعطاءاتهم وابداعاتهم الخالده ونامل من الا جيال الجديدة ان تاخذ منهم القدوة حتى يكون هناك تواصل ابداعي يكمل فيه الابناء والاحفاد ما بدأه الآباء والا جداد... فرحم الله عبد الله بن خميس وأسكنه فسيح جناته وعزاء مخصوصا لابنائه وذويه ولأسرة الفكر والابداع في المملكة عموما ونسأل الله له الرحمة والمغفرة.

د. سامي المهنا

 

رجوع

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة