Friday  03/06/2011/2011 Issue 14127

الجمعة 01 رجب 1432  العدد  14127

  
   

الأخيرة

متابعة

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

الرأي

      

الإبداع هو العمل الذي يؤدي إلى ابتكار الأفكار الجديدة والتي تكون مفيدة ومقبولة ومستحسنة عند التنفيذ، والإبداع خيال علمي خصب لتحويل اللا شيء إلى شيء والإتيان بأفكار جدية وجديدة وفق انطلاقة لها عناصر وقاعدة فذة ونادرة، والمبدعون مثل النهار والشمس

وقوس قزح ونبت الربيع، صناديق كرز، نوارس بياض، مرفأ بحر، منارة سفن، بكور طير، حليب طهر ونقاء، فارهين كالذهب، كريستال هم، حقولهم حقول، خيولهم هي الخيول، وسبقهم هو السبق، حبل وصال، ماء ولون ونشيد وسوار، يستهوون القلب، ويستغوون العقل، ويغمرون الوجدان بالوعود، لوحة حب، مرافئ تفيض بأسطولها، عروش عنب، دالية تفاح، عشب حديقة، وسوسنات تزهو بالحلم الملون، شهقة فرح، يزرعون في الأرض نبت الإبداع، وطعم العذوبة، ولون البياض، لهم ذائقة خالدة، وملامح جمال، وذهنية لها سبق الحراك، هم خلود الخلود، وفاتحة الأشياء، والحزام الأنيق، بذرة تخلق الأنساق المؤثر والجمع والذات، هم احتدام الاحتدام، واتساع التفاصيل، وأحصنة النور، وبساتين القلب، ولون الطيف، وحبات الذاكرة، والعقاقير، هم القصيدة، والضجيج المحبب، والعمل المثير، وارتعاش الوريد، وقياس المقاس، ودهشة الورد المنسق، متألقون ينسخون الحلم والبرهة واللحظة ويمهرونها بأختامهم، يبتكرون الشيء والمسافة والمجداف الكبير، عسل الكلام هم، طهر الجسد، وارتجاف التحدي، هم احتمال الاحتمال، وبروج الاشتعال، ودهشة الانتظار، هم الخبز، والترقب، وثمر العطاء، والقلب والبوح ونافذة الهواء، برق قداح هم، زوابع ماء، وحمام موغل بالفضاء، مارة يعبرون ساحة الميدان، يضحكون بفرح يشبه الصباح الندي، أزهار نارنج وسط ثيل الحديقة، مفعمين برائحة المطر وصوت الرعد ووقع المسير، أحياء، أعداء للطين وللظلام حيث الميول الكبيرة، وحيث المدينة، وحيث البياض، وقنينة العطر، وحيث الكيس الكبير المليء بالجوز والفستق واللوز، وطاسة اللبن الرائب، ورغيف الظهيرة، وهديل الحمام، مثل الهدوء يكسرون شوكة المكان، لا هم حمقى، ولا عطشى، ولا عيونهم هدها النعاس والوسن، استباحوا المسافة بالركض، أرواحهم تنبض في زمن جف، لا يعرفون الإعياء ولا المرارة، ولا يغضبون على أحد، ولا يشتمون، وليس لهم جنون يخذل العقل، وجوههم مترفة، يضاجعون حزم الضوء، وينامون بهدوء كالأطفال، صابرون مثل الظل في الظل، ينمو الضوء على شرفاتهم، سفن لا تقوى على اليابسة، عروق ياسمين، وهامات نخل، وعروق سنديانة، كوز زيت هم، وفانوس، وعصافير فجر، وسنابل قمح، وبخور ورد وماء، وشعر، وخطاب مميز، ونهر عذب، بلح ورطب، المبدعون نوع وجنس يشبهون الينابيع ومصبات المياه ولون الرخام الملون، إنهم ذهب وفضة وحرير وبحيرات مطر، هم الشمعة والنرجس والسراج المنير والخصب، والرة المليئة بالخبز، إنهم أرواح مبدعة، السكينة تحرسها وتسيطر عليها.

ramadanalanezi@hotmail.com
 

المبدعون!
رمضان جريدي العنزي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة