Monday  06/06/2011/2011 Issue 14130

الأثنين 04 رجب 1432  العدد  14130

  
   

الأخيرة

منوعات

دوليات

الرياضية

الأقتصادية

محليات

الأولى

الرئيسية

 
 
 
 

محليــات

      

أظن أن أي امرأة سعودية تتابع هذه الأجواء الحوارية الحانقة لكل المختلفين أصبحت الآن تكره شيئا اسمه سيارة؛ وذلك، لأن البعض جرَّم المرأة المؤيدة لقيادة السيارة ووضعها في سلة واحدة مع الإرهاب وإثارة القلاقل وزعزعة الأمن وخيانة الوطن !!

مع أن النساء اللاتي قبض عليهن بتهمة الإرهاب كان هؤلاء البعض يسبقون أسماءهن بوصف الأخت الفاضلة ويرون أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، لكن تأييد قيادة السيارة جريمة كاملة وقرائنها وأدلتها وبراهينها واضحة وقاطعة ؟!

لذا، اليوم نحن أحوج ما نكون إلى مترو أنفاق، لأن مرض فوبيا السيارة انتشر واستفحل بين النساء، فلن (نسوق) ولن ( نركب) السيارة مع (السواويق) أو مع ذوي المحارم, كرهنا نحن معشر النساء السعوديات شيئاً اسمه السيارة ؟؟

شوفوا لنا حل ..

مترو أنفاق؟

ربما !

والذين يرفضون أن تقود المرأة مركبتها المغلقة عليها بمفردها فوق سطح الأرض وتحت الشمس التي لا تغيب عن أراضينا ولله الحمد، كيف سيسمحون بركوب المرأة مترو أنفاق يتوقف في عدة محطات، تنزل المرأة وتصعد فيه وبرفقة رجال يجاورونها في المقاعد والممرات؟!

ألا تسمعون صراخ المعارضات وخطبهن الرنانة ؟

يقلن: لا نريد نحن النساء القيادة، ويتساءلن: من شكا لكم حالنا؟ نحن راضيات بالجيب ( في اكس آر ) والسائق الإفريقي والمرافقة الإثيوبية التي تحمل حقائبنا !! ألم تسمعوا خطبهن الرنانة عن أولوية قضايا النساء المستضعفات كالأرامل والمطلقات ؟

إذ لا يعقل أن تطالب النساء بباصات نقل جماعي تلف على السويدي والنسيم والمصيف مثلا وتذهب إلى سائر المقاصد الحيوية التي يقصدها البشر عادة؛ كالمدارس أو المستشفيات أو الأسواق أو بيوت الأهل والأقارب، كما لا يعقل أن هؤلاء المعارضات الصادحات بكل قول بليغ ينفي عنهن تهمة الحاجة لقيادة السيارة -لا يعقل - أن يطالبن بتوفير طائرة خاصة لكل امرأة !! الطبيعي إذن هو مترو أنفاق نسائي ولا تثريب.

f.f.alotabi@hotmail.com
 

نهارات أخرى
مترو للنساء !
فاطمة العتيبي

أرشيف الكاتب

كتاب وأقلام

 

طباعةحفظ 

 
 
 
للاتصال بناجريدتيالأرشيفجوال الجزيرةالإشتراكاتالإعلاناتمؤسسة الجزيرة